نابلس - وفاء ناهل - النجاح - قال الناطق الإعلامي باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين،  حسن عبد ربه، إنَّ الحالة الصحيَّة للأسير سامي أبو دياك تزداد سوءًا، بفعل الإهمال الطبي الذي ارتكب بحقه منذ ثلاث سنوات، ما أدَّى لاستئصال جزء كبير من أمعائه، وإصابته بالسرطان.

وأضاف عبد ربه في تصريح لـ"النجاح": يوم الخميس الماضي، أنَّه تمَّ إجراء كافة الفحوصات للأسير أبو دياك، وأُخذت خزعة لتقييم وضعه الصحي، ورفع تقرير لإدارة مصلحة سجون الاحتلال، ونحن على قناعة أنَّ وضع الاسير الصحي صعب للغاية، وفق كلِّ المعطيات التي تتوفّر حول حالته".

وتابع: "نحن في هيئة شؤون الأسرى نتابع ملف الأسير أبو دياك، وننتظر الحصول على التقرير الذي خلص إليه الأطباء في مستشفى " أساف هروفيه"، وطالبنا بعقد جلسة خاصة من قبل لجنة الإفراج المبكّر، والتي تمَّ تحديد موعدها في الثالث عشر من شباط القادم".

وأكَّد عبد ربه أنَّ معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، مستمرة إضافة لحالة الترقُّب التي تعيشها عائلاتهم، في ظلِّ عدم وضوح الرؤية حول تطورات الحالة الصحية لهم، مشيرًا إلى أنَّ الوضع الصحي للأسير أبو دياك، من أصعب الحالات داخل سجون الاحتلال، مضيفًاً: "اجتمعنا مع الصليب الأحمر، ونحن بصدد توجيه مراسلات تطالب المجتمع الدولي والمفوض السامي لقضايا حقوق الإنسان للتدخُّل الفوري لإنقاذ حياة الأسير أبو دياك".

هذا وحذَّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، من مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلية، سياسة الإهمال الطبي بحق شيخ الأسرى الفلسطينيين، وأكبرهم سنًّا الأسير فؤاد الشوبكي، البالغ من العمر (80 عامًا).

وأشار  عبد ربه، إلى أنَّ ما يقارب (200) أسير، داخل سجون الاحتلال بحاجة لتدخُّل طبي فوري، وفحوصات دورية ورعاية خاصة، ويتوجب الإفراج عنهم فوراً ليتم تقديم العلاج لهم، لكن الاحتلال يرفض ذلك، كما أنَّ هناك ما يقارب (30) اسيراً يعانون من أورام سرطانية وحالتهم الصحية صعبة جداً، ومن ضمنهم الأسيرة إسراء جعابيص.

وشدَّد عبد ربه على أنَّ معاناة الأسرى هي قضية الكلِّ الفلسطيني، والتي يجب العمل عليها ودعمها على الأصعدة كافّة، سياسيًّا وإعلاميًّا وجماهيريًّا وقانونيًّا، للتخفيف من معاناتهم.

يذكر أن وزير العدل علي أبو دياك،  حمَّل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير سامي أبو دياك، وكافة الأسرى المرضى، مشيرًا إلى أنَّ سجل الاحتلال الإجرامي حافل بالقتل البطيء للأسرى وهناك قائمة طويلة من شهداء الحركة الأسيرة الذين استشهد معظمهم بسبب المرض والإصابات والجراح التي تعرضوا لها عند اعتقالهم دون تقديم العلاج اللازم لهم وسياسة الإهمال الطبي المتعمد والممنهج التي يمارسها الاحتلال تجاه الأسرى المرضى.