النجاح - كتب اليابانيون أقدم نشيد وطني في التاريخ في عهد حكم أسرة الهيان ويعتقد أنه كتب سنة ثمانمئة ميلادية وحمل اسم “كيمي غايو”، ولكنه لم يُلحّن إلا في العام ألف وثمانمئة وثمانين.

ويختلف الناس حول أول شعب غنا نشيداً وطنياً فهناك من يقول إن النشيد البولندي “بوغورو دزيكا”، يأتي في المقدِّمة فقد ظهر بين القرنين الميلاديين العاشر والثالث عشر.

وهناك من يرى أن نشيد هولندا، “هت فلهلموس”، هو الأقدم فقد كتب أثناء الثورة الهولنديّة، ولم يُعتَمَد رسمياً إلا عام ألف وتسعمئة واثنين وثلاثين.

ولم تعرف الدولة العثمانية نشيداً رسمياً حتى القرن التاسع عشر حين جاء السلطان محمود الثاني لينظم الفرقة الموسيقية العسكرية وظل النشيد يتغير بتغير الحاكم حتى استقر نشيد " الزحف المجيدي" في عهد الخليفة عبد المجيد الأول.

لا يعتبر النشيد رسمياً مهما ردده الشعب إلا عبر ذكره في دستور البلاد، وعادة ما يكون باللغة الرسمية أو الأكثر شيوعاً في البلاد، إلا أن بعض الدول التي تتبنى أكثر من لغة توفر إصداراً بكل لغة وبعض أناشيد الدول لا تحتوي كلمات ويحتفل العالم في الثالث من شهر مارس من كل عام باليوم العالمي للنشيد الوطني

ويدعو النشيد الوطني بالعادة إلى الدفاع عن البلاد لكنه أيضاً يشيد بالملك أو الإمبراطور، والسلالة الحاكمة ولدى بعض الممالك في العالم نشيدان، واحد وطني وآخر ملكي أو إمبراطوري وثمة بلدان لديها أيضاً نشيد للعَلَم.

 غرائب النشيد الوطني

القانون في كولومبيا وتايلند يجبر الإذاعات والتلفزيونات أن تبدأ عرضها اليومي بالنشيد.

إسبانيا أجرت مسابقة لكتابة كلمات نشيدها فهو مكوّن من تنغيم موسيقي فقط دون كلمات لكن لم يقع الاختيار على أي من الأشعار.

أما أطول نشيد وطني في العالم فهو النشيد الأوروغوياني الذي يحمل اسم الوطن أو القبر ويقع في سبعة وتسعين بيت شعر

النشيد الوطني الأمريكي كتبه فرانسيس سكوت على قصاصة ورقية عام ألف وثمانمئة وأربعة عشر، وهو يشاهد البريطانيّين يقصفون بلاده وبعد أكثر من قرن وبعد أربعين محاولة فاشلة أقرّ الكونغرس نشيد الراية المتلألئة بالنجوم نشيداً رسمياً.

أما في فلسطين فقد ردد الفلسطينيون نشيد موطني سنوات طويلة بعد أن خطه الشاعر إبراهيم طوقان من على مقاعد الدراسة في الجامعة الأمريكية ببيروت ولحّنه الموسيقار اللبناني محمد فليفل ولكنه لم يُعتمد يوماً نشيداً رسمياً من قِبَل أي جهة سياسية ممثلة للشعب الفلسطيني واعتمده العراق عام 2003 نشيداً رسمياً

اعتمدت منظمة التحرير "فدائي" للشاعر سعيد المزين نشيداً وطنياً لحّنه الموسيقار المصري علي اسماعيل، ليعيد أحد الموسيقيين اليونانيين إعادة توزيعه قبل أن يضع الموسيقي الفلسطيني حسين نازك، التوزيع النهائي عام ألفين وخمسة ليصادق عليه مجلس الوزراء.