النجاح الإخباري - تتجه الأنظار إلى الانتخابات المحلية المرتقبة في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث من المقرر أن تُجرى يوم السبت المقبل، مع خصوصية لافتة في قطاع غزة باقتصارها على مدينة دير البلح، في أول تجربة انتخابية تشهدها المدينة منذ نحو عقدين، ما يمنحها أبعاداً سياسية ومجتمعية خاصة.
وفي حديثٍ لـ"النجاح"، أكد المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة جميل الخالدي، جاهزية اللجنة الكاملة لإجراء العملية الانتخابية، موضحاً أنه تم تجهيز 12 مركز اقتراع تضم نحو 100 محطة، لاستقبال ما يقارب 70 ألف ناخب يوم السبت، من الساعة السابعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً.
وبيّن الخالدي أن الناخب سيختار قائمة واحدة من بين أربع قوائم متنافسة، مع إمكانية اختيار خمسة مرشحين كحد أقصى من داخل القائمة نفسها، مشيراً إلى أن اختيار دير البلح جاء لاعتبارات لوجستية، كونها الأقل تضرراً نسبياً جراء الحرب، إلى جانب دلالات سياسية تهدف إلى ربط العملية الانتخابية بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
من جانبه، قال الدكتور باسم أبو جري، من الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات، في حديثٍ لـ"النجاح"، إن فرق الرقابة تتابع كافة مراحل العملية الانتخابية، بعد تدريب عشرات المراقبين المنتشرين في الميدان، لضمان الالتزام بالقانون والمعايير الناظمة.
وأوضح أن الفترة الماضية شهدت بعض التجاوزات المحدودة خلال الدعاية الانتخابية، أبرزها حملات تشويه وتبادل اتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب مخالفات تتعلق باستخدام أماكن غير مخصصة لتعليق الملصقات، مؤكداً أهمية تجنب أي ممارسات من شأنها التأثير على حرية الناخبين.
وأشار إلى أن نجاح هذه التجربة في دير البلح قد يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة بالعملية الانتخابية المحلية، وفتح المجال أمام توسيع التجربة في مناطق أخرى مستقبلاً، بما يعزز مبدأ المشاركة المجتمعية ويخدم احتياجات المواطنين.
وبين أبو جري إلى أن هذه الانتخابات تُعد خطوة مهمة لتعزيز حق المواطنين في المشاركة، معتبراً أنها قد تمثل مدخلاً لتحسين الواقع الخدمي في القطاع، خاصة في ظل الأزمات الحادة في مجالات المياه والكهرباء والبنية التحتية.
ويعوّل المواطنون في دير البلح على مخرجات هذه الانتخابات لإفراز مجالس بلدية قادرة على التعامل مع التحديات المتفاقمة، والعمل على استقطاب الدعم اللازم لتنفيذ مشاريع تنموية، في وقت يأمل فيه الشارع الفلسطيني أن تشكل هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من العمل الديمقراطي وتعزيز صمود المواطنين.