النجاح الإخباري - أكّد محافظ نابلس غسان دغلس أن جيش الاحتلال وفَّر "حماية" للمستوطنين أثناء هجومهم على بلدة بورين بجنوب المدينة الواقعة في الضفة الغربية مما تسبب في إصابة اثنين من السكان الفلسطينيين هذا الأسبوع.

وكانت قوات الاحتلال وعشرات المستوطنين قد اقتحموا بلدة بورين يوم الثلاثاء وشنوا هجوما تسبب في إتلاف حقول زراعية وممتلكات مدنية للسكان، حيث هاجم عشرات المستوطنين البلدة من الجانب الشرقي قرب مدرستها الصناعية، وأحرقوا حقول الزيتون ومركبة لأحد المواطنين.

وقال دغلس في مقابلة لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) "يعني واضح خطورة ما يحصل بكل المنطقة وخصوصا في منطقة جنوب نابلس. هناك عصابات أخذت الضوء الأخضر بشكل مفتوح من الجيش (الإسرائيلي) ومن حكومتهم بارتكاب حماقات وارتكاب مجازر ضد أبناء الشعب الفلسطيني. ما جرى بالأمس (يوم الثلاثاء) من اقتحام لوسط البلدة من جهة المدرسة في المنطقة الجنوبية لبلدة بورين وإحراق سيارة وسط البلدة وإحراق محيط السيارة وإحراق كل الحقول المحيطة ببلدة بورين، هي دليل على الإجرام رغم أن هناك على بعد 100 متر توجد نقطة عسكرية (إسرائيلية) دائمة أمام مستوطنة يتسهار والجاثمة على أراضي المواطنين هناك".

وأضاف "هذا دليل واضح على الشراكة والحماية لكل اعتداءات المستوطنين في وضح النهار، وسط النهار. أحيانا بدأوا (المستوطنون) يضعون حواجز ما بين البلدات. بين مثلا مادما وعصيرة القبلية وبين عصيرة القبلية وعوريف. أصبحوا على العلن وأصبح لا يهمهم المجتمع الدولي ولا أي شيء ولا أي منظمة دولية تعاقبهم أو تلاحقهم".

وحذر محافظ نابلس من تفاقم الوضع في المدينة، مشيرا إلى أن المستوطنين يستغلون الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي في تصعيد هجماتهم بالضفة الغربية.

وقال "هم (المستوطنون) استغلوا فترة الحرب (في قطاع غزة) بشكل لم يسبق له مثيل. هم يغلقون نابلس الآن وحواجزها لكن ما حدث في بورين هو إنذار خطير. لا سمح الله، يمكن أن يحدث في المستقبل أكثر من ذلك لأنه إذا كان يستطيعون إحراق سائق السيارة وهو داخلها سيحرقونه لأن هذا إجرام".

وأضاف "رئيس حكومتهم (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) يطلق الصواريخ على الأطفال ويعرف أنهم أطفال ويقتلهم. واضح جدا أن هناك شراكة بالقتل ولكن أنا أهيب بالمواطنين (الفلسطينيين) بمزيد من الحيطة والحذر لأن المرحلة التي نعيشها مرحلة صعبة وممكن أن يتكرر هذا المشهد مرارا وتكرارا لأن المؤشرات تقول ذلك".

وقال سكان في البلدة لوكالة أنباء العالم العربي إن المستوطنين هاجموا مركبات المواطنين في بورين بالحجارة وألحقوا أضرارا ببعضها.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف نقلت سيدة عمرها 54 عاما ورجلا في الخمسين من العمر إلى المستشفى بعد تعرضهما لاعتداء بالضرب من قبل المستوطنين في بورين.