أحمد ابراهيم - النجاح - تباينت ردود الفعل السياسية عقب الرسائل السياسية المتبادلة بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ، مع قيادات الحوثيين في اليمن، وهي الرسائل التي أعرب فيها الطرفان عن دعمها السياسي والاستراتيجي للمسيرة السياسية لكل طرف.

اللافت أن بعض من التقارير الصحفية أشارت إلى توجس أعضاء من حركة حماس أنفسهم من توقيت هذه الرسالة ، خاصة وأن حماس مثل أي حركة أو جبهة بها أجنحة من الممكن أن تتباين في العلاقات السياسية أو تختلف في الرؤى الاستراتيجية لها.

وتأتي هذه التطورات رغم إعلان حماس في السابق عن دعمها للرئيس اليمني منصور هادي، وهو الإعلان الذي أتي عام 2015، حيث قالت الحركة في بيان رسمي آنذاك أنها تقف مع "الشرعية السياسية" وخيار الشعب اليمني.

وقالت الحركة إنها "تؤكد أنها تقف مع الشرعية السياسية في اليمن وخيار الشعب اليمني الذي اختاره وتوافق عليه ديمقراطيا، وإنها تقف مع وحدة اليمن وأمنه واستقراره، والحوار والتوافق الوطني بين أبنائه"، وأضافت أنها "مع أمن واستقرار المنطقة العربية دولاً وشعوباً، وترفض كل ما يمس أمنها واستقرارها".

بدورها أشارت عدد من التقارير الصحفية، نقلاً عن مصادر داخل الحركة رسمياً، إلى أن بعض من قادة حماس لا يرون الوقت ملائما للتواصل الآن مع الحوثيين، في ظل دقة الموقف السياسي في الشرق الأوسط.

بدورها أشارت صحيفة longwarjournal الدولية السياسية إلى حساسية هذا التواصل بين حماس وجماعة الحوثيين، زاعمة في ذات الوقت أن هذا التواصل يأتي في إطار منظومة استراتيجية أكبر ترغب حماس في بلورتها سواء مع جماعة الحوثي أو مع عناصر حزب الله.

غير أن الصحيفة نبهت إلى أن العلاقات بين أطراف من حركة حماس من جهة وأطراف أخرى من جماعة الحوثيين ليست على ما يرام بالمطلق، مشيرة إلى أن الكثير من نشطاء حركة حماس يرون أن عبد الملك الحوثي زعيم جماعة "أنصار الله"، لا يفعل ما يكفي للتوصل إلى اتفاق مع السعودية من أجل إطلاق سراح نشطاء حماس المعتقلين في سجون المملكة العربية السعودية، وهو ما يزيد من دقة هذه القضية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحوثيين ورغم نشاطهم السياسية والحصول على دعم من بعض الجهات فإنهم لا يقوموا بالجهود اللازمة من أجل خدمة هذه القضية بالنهاية.

صحيفة التايمز أشارت في تقرير لها إلى أن الأزمة الحقيقة تعود لاعتقاد حركة حماس وإيمانها بأنها حركة مستقلة لها أن تقرر إلى أي القوى يجب أن تتحالف، خاصة وأن هناك الكثير من الدول العربية التي لا تعادي إيران، أو على الأقل لا تقاطعها، وبالتالي فمن حق حماس كحركة مقاومة إقامة هذه العلاقة.

من جانبها  أشارت صحيفة عرب نيوز في تقرير لها إلى أن هنية أرسل رسالة موقعة باسمه يدعم فيها نشاط جماعة أنصار الله المدعومة من إيران والمعادية للخليج، ويشكرها على دعمها للقضية الفلسطينية في الوقت الذي لا تحظى به جماعة الحوثي بالشرعية، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة على الساحة العربية، خاصة في ظل العلاقات السلبية والعدائية بين جماعة أنصار الله من الحوثيين من جهة والكثير من دول الخليج، وهو ما يمثل استعداء لها لا يوجد ما يبرره، حسب الصحيفة.

وأشار مصدر خليجي للصحيفة أن توقيت نشر هذه الرسائل والأهم التواصل بين الحوثيين وحماس يثير جدالا واسعا، وهو ما لا يمكن السماح به، خاصة مع عداء دول الخليج للحوثيين ممن ينفذون السياسات الإيرانية بالمنطقة.