نابلس - منال الزعبي - النجاح - انطلاقا من دور المرأة ومكانتها خاصة في المجتمع الفلسطيني نظّم مركز شاهد لحقوق المواطن والتمنية المجتمعية بالتعاون مع مركز الإعلام بجامعة النجاح الوطنية وإئتلاف إرادة للعدالة والمساواة يومًا دراسيًّا حمل عنوان "آليات لاعنفية لحماية حقوق المرأة الفلسطينية إعلاميًّا وقانونيًّا ومجتمعيًّا".

وجاء هذا اللقاء الذي جمع إعلاميين وإعلاميات وطلبة من كليتي القانون والإعلام من أجل ثقافة اللاعنف.

وناقشت الجلستين الأولى والثانية قضايا كثيرة متعلقة بالمرأة الفلسطينية وواقعها والمشكلات التي تعترض مسيرتها.

منسقة برنامج تمكين المرأة في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية والتمنية سمر هواش  وهي عضو مؤسس في حركة إرادة قالت لـ"النجاح الإخباري" : "مشاركتي اليوم كممثلة عن الإئتلاف والمساواة إرادة للحديث عن جزئية حاجات وأولويات النساء الفلسطينيات استنادًا لاتفاقية سيداو الدولية".

وأضافت هواش أنَّها سعت من خلال مشاركتها للتعريف بحراك إرادة الاتئتلاف النسوي للعدالة والمساواة، ومرجعياته الدولية المتعلقة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية، واتفاقية إنهاء أشكال التمييز كافة، ضد المرأة، والمرجعيات المحلية المستندة للقوانين المحلية والوطنية المتوافقة مع الاتفاقيات والقوانين الدولية.

وأوضحت أنَّ الحديث تركز حول القضايا التي تعاني منها المرأة الفلسطينية في المجتمع،

قالت : "في القضايا الاجتماعية نحن بحاجة لمنظومة قيميّة وحقوقية وقانونية تنصف النساء وترفع عنهن الظلم التمييز وعلى رأسها إقرار قوانين حماية الأسرة من العنف، وقانون الأحوال الشخصية، وقانون العقوبات، وأيضًا الأبعاد الاقتصادية، وحاجة الفلسطينيات لدعم دورهن في سوق العمل من حيث زيادة نسبة المشاركة وتحسين ظروف بيئة العمل.

وناقشت الجلسة الثانية إشكاليات تواجهها المرأة الفلسطينية تتعلق بواقعها وقضايا التعليم والزواج والطلاق والميراث، ودار الحوار حول الأسرة ودورها في تنشئة الإنسان سواء أكان ذكرًا أم أنثى.

ودور المدارس كمؤسسات مجتمعية في تعزيز العنف والتمييز أو إلغائها في ظل المنهاج المطروح وشخصية المعلم ودوره في التأثير في ظل القيم والأفكار التي يتبناها.

وتم عرض دراسة على المنهاج الفلسطيني وتطور صورة المرأة فيه خلال عشر سنوات، وخلصت الرؤية إلى أنَّ الصورة بقيت نمطية محدودة لصالح الرجل في مجتمع ذكوري تصارع فيه المرأة لاقتناص حقوقها وانتزاعها.

الإعلامي علي دراغمة أحد المشاركين في اللقاء قال لـ"النجاحا لإخباري" : "الهدف هو طرق باب حقوق المرأة ومواضيع تتعلق بها وهي مواضيع دائما على المحك".

وأضاف :"نثمن دعم جامعة النجاح لهذه النشاطات واحتضانها، وتبنيها إعلاميًّا، لتكون حياة المرأة ضمن حقوقها الطبيعية كما تريد لا كما تفرض عليها".

وشارك عدد كبير من الطلبة من كليات القانون والإعلام في النقاش الذي ذهب باتجاه توعوي تعريفي بحقوق المرأة وقضايا الجندر، الطالبة في كلية الإعلام لين طبيلة رأت أن المرأة هي أساس المجتمع "لكن لم نتمكن للآن من الدفاع عنها وحمايتها اجتماعيًّا أو قانونيًّا أو إعلاميًّا، أنا مهتمة بحقوق المرأة ومؤسساتها، وأتمنى أن أحقق إنجازًا أثبت من خلاله قدرة المرأة الفلسطينية ودورها اللامتناهي".

وطالبت المشاركات بحصول المرأة على حقها الاجتماعي والقانوني وتطوير القوانين التي تضمن هذا الحق، كحقها في الميراث، والزواج، والطلاق، وإصدار جواز فلسطيني للأبناء، والحق بفتح حساب بنكي وحقها في النفقة والحضانة ونقل الأولاد من مدارسهم في حالة الطلاق.

وتم التوصل لبعض المقترحات والتوصيات لتطوير المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية كزيادة نسبة الكوتة النسوية وتعزيز دور المرأة في المؤسسات المجتمعية كافة.