غزة - مارلين أبوعون - النجاح - اجتمعوا كباراً وصغاراً، داخل احدى الصالات الرياضية المغلقة، يجمعهم شغف كبير لفن من فنون الرياضة الهوائية، فتجدهم أطفالا لم تتجاوز أعمارهم ال 5 أعوام، وآخرين تعدت أعمارهم العشرين عاماً، يتحدون سوياً، للتدرب على حبال من القماش زاهية الألوان متدلية من السقف، ويتمرنون عليها بكل رشاقة.

فريق نجوم السيرك في غزة، ابتعد عن ضجيج غزة المحاصرة، واتحد بكل أعضائه داخل صالة رياضية مغلقة ليبدعوا بأجمل ما عندهم من حركات بهلوانية.

يقول مؤسس مدرسة نجوم غزة للسيرك، ماجد السلمي (25عاما): " السيرك عبارة عن نظام حياة، مضى من عمرنا 7 سنوات، ونحن بكامل تركيزنا على تطوير السيرك الذي نمارسه بشكل يومي، لنصل لمرحلة تليق بكوننا أول مدرسة للسيرك في قطاع غزة، ولنوصل رسالتنا للعالم بأن هذا الشعب محب للسلام"

وبحسب السلمي كان الدافع الأول لانطلاق مدرسة السيرك عام 2014 بعد الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، التخفيف من معاناة الأطفال، فارتكزت الفكرة الأساسية بإيصال البسمة على تلك الوجوه، فالسيرك عالم يحبه الكبار والصغار، فهو يضم الكثير من الألعاب والحركات التي تتميز بالإثارة والخطر في نفس الوقت وفقرات متنوعة ومثيرة، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة تأسيس "فريق نجوم السيرك" عام 2015 .

واصل فريق نجوم السيرك التدريبات بشكل مستمر إلى أن أتقنوا هذا الفن، واستطاعوا بجهدهم أن يصل صوتهم للعالم، فبدأ المعنيين بالأمر بالتساؤل هل حقاً يوجد فريقاً للسيرك في قطاع غزة؟

أشار السلمي إلى أن التطور والتدريب في البداية كان يتم من خلال متابعتهم للسيرك العالمي عن طريق اليوتيوب، بعد ذلك تم استقطاب أجانب وخبراء في السيرك للتمكن أكثر من هذا الفن، وللوصول إلى المستوى العالمي بهذا المجال.

أما عن الصعوبات التي واجهت فريق نجوم السيرك تمثلت أهمها بعدم توفر الأدوات الأساسية للسيرك في قطاع غزة، لكنهم تغلبوا على هذه المشكلة من خلال صنع تلك الأدوات يدوياً، فكان البديل عبارة عن كور بلاستيكية محشوة بالسكر، لتكون مناسبة للحجم والوزن الدولي المتعارف عليه.