غزة - مارلين أبوعون - النجاح - شباب لم تهزمهم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يتعرض لها قطاع غزة ، بل ثابروا وعملوا بجد واجتهاد ،في المجالات التي يحبونها ،فأبدعوا فيها.

من غزة خرجت نماذج شبابية مشرفة ،في الفن والابداع والابتكار ، ومن الشباب الذين لم يرفعوا الراية البيضاء للبطالة المستشرية بين جنبات المجتمع الغزي ، الفنان التشكيلي الشاب ،محمد أبوحشيش، الذي حاول جاهداً أن يصدر الابداع من خلال الفن التشكيلي ،لاسيما الفن الخاص بالنحت في ظل وجود عدد قليل من العاملين في هذا المجال.

الفنان التشكيلي محترف شبابيك ،محمد أبو حشيش ، أقدم على انشاء ورشة لفنانين مبتدئين يخوضون غمار تجربتهم الأولى في إنتاج أعمال فنية نحتيّة تضاهي الأعمال الفنية العالمية.

وجاءت هذه الورشة التي تنظم في مقر محترف شبابيك ،في غزة ، دائرة الفن المعاصر التابعة للاتحاد العام للمراكز الثقافية ، من فرضيّة أنّ الإنسان أقدر على التعبير النحتيّ منه على التعبير بالرسم، حيث أنّ النحت يتعامل مع المجسّمات ثلاثيّة الأبعاد، على عكس غيرها من الفنون التشكيلية ثنائية الأبعاد.

ويمارس أبو حشيش هوايته في فن النحت والتصميم ,والتركيب بالإضافة للديكور الداخلي, منذ سنوات، حيث شارك في العديد من المعارض في غزة والضفة ودبي والأردن .

يقول الفنان محمد أبو حشيش، المدرب في فنون النحت التشكيلي: "نعمل في هذه الورشة على تعليم المتدربين كيفية التعامل مع مدخلات النحت المتعددة وأساليب إخراجها بأشكال مختلفة، فالعمل هنا قائم على كيفية التعامل مع جميع الخامات والتشكيل بها بشكل عام".

وأشار أبو حشيش إلى أن تدريب مجموعة من الشباب على كيفية تنفيذ أعمال النحت، وامتهان هذا الفن بشكل محترف، هو الهدف الرئيسي من هذه الورشة، لفتح المجال أمام العديد من الفنانين في قطاع غزة ليقتحموا عالم المعارض بهذه المنحوتات.

وعن المشاكل التي تواجه أبو حشيش في عمله كمدرب بفن النحت، أوضح أن أهمها يتمثل في تنقل الأعمال الفنية من غزة إلى الدول الأخرى، خاصة في فن تشكيل التماثيل، مشيراً إلى أنه من الصعب جداً عرض هذا الفن للعالم الخارجي، إلى جانب مشاكل أخرى تتعلق في الخامات التي تستخدم بشكل أساسي، لكن لا يمكن إدخالها إلى غزة، فيتوجب التعامل مع البدائل بجودة أقل.

 ولفت أبو حشيش إلى أنه في نهاية هذه الورشة سيقام معرض خاص لعرض أعمال المتدربين المشاركين الذي بلغ عددهم 13 فتاة وشاب، ليساهم ذلك في تطوير وتدريب أداء الفنّانين المحترفين والشباب، واستضافة فنّانين معروفين للاطّلاع على خبراتهم وتجاربهم في الحركة التشكيليّة الفلسطينيّة المعاصرة والحديثة.