نابلس - النجاح - منذ الثامنة صباحاً اهتزت شاشات الهواتف النقالة محملة برسالة الأمل لكل ناجح وناجحة بالثانوية العامة الإنجاز، وعجت سماء المدينة بالألعاب النارية ابتهاجاً واحتفالاً بتحقيق حلم النجاح والتفوق.

 توجهت "النجاح" لمدرسة الثانوية الإسلامية في نابلس ،والتي خرجت الأول مكرر بالفرع العلمي بمعدل 99.7 ،الطالب داوود حمدان والتقت برئيس جمعية التضامن الخيرية المسؤول عن المدارس الاسلامية د. علاء مقبول ، والذي أوضح كيف تبذل الهيئة التدريسية والإدارية جهوداً كبيرة لترتقي بالطلبة تربوياً وتعليماً، مشيراً إلى أن 52% من طلبة المدرسة حصلوا على علامات تزيد عن 9% بالمئة من بينهم الأول على الفرع العلمي داوود حمدان.  

داوود هذا الطالب المثابر كان لابد لنا من لقائه وعائلته التي لم تنم الليل وهي تنتظر اعلان اسم ابنها من ضمن الأوائل. وقد أكد " للنجاح" بأن قربه من الله ومن عائلته والدراسة المتواصلة هي أساس النجاح، موجها نصيحة للمقبلين على هذه المرحلة،أن يهتموا بهذه النقاط.

وحول الاجواء التي تعيشها عائلته قالت والدة داوود:" ليس من السهل أن نصف هذه الأجواء كان هناك بعض التوتر، لكن داوود درس واجتهد واستطاع الوصول لما يريده."

قصص النجاح والمثابرة والطموح لم تقتصر على الأوائل بل التقينا بقصة تحدي للمرض وهزيمته بالعلم والايمان ،فهذه سلسبيل العرباسي المصابة بمرض الكلى والتي استقبلت نتيجتها وهي على جهاز غسيل الكلى،امتحنت الثانوية العامة بالمستشفى، سلسبيل تشكل نموذجا يحتدى به ،بل و وساما يعلق في صدر الوطن.

وقالت سلسبيل: "حصلت على معدل أكثر مما توقعت ، كنت أذهب للمدرسة لحضور ثلاثة حصص في الأسبوع بسبب غسيل الكلى، درست معظم دراستي وامتحنت هنا في المستشفى، ووفرت لي التربية والتعليم الطاقم المناسب للإجراء الإمتحانات الوزارية  في المستشفى ".

 

فرحة ثلاثية عاشتها عائلة سلامة بنجاح ابنتيها التوأم سجى وضحى ،وشقيقتهم الكبرى رغد المصابة بمرض السرطان ،والحاصلة على معدل 98 بالفرع العلمي.، تسجل وساما آخر ونموذجاً للتحدي والعزيمة.

فعبرت رغد عن فرحتها بالنتيجة التي لم تكن تتوقعها، وأكدت "للنجاح" أنها تغلبت على مرضها وواكبت دروسها بمساعدة معلماتها وأهلها، وأضافت بأنها وشقيقاتها كن يتساعدن في تشجيع بعضهن في الدراسة والتسلية. كما أكدن الشقيقات الثلاث بأنهن سيخترن جامعة النجاح للدراسة آملين بتيسير الحال لوالدهن ليستطيع تعليمهن الثلاث.

 

بمؤتمر صحفي أو بدون .. وبذكرأسماء الطلبة أو بدون ذكرها.. ومهما تعددت الأساليب تبقى فرحة الثانوية العامة، فرحة ينتظرها الصغير قبل الكبير .. فرحة تحفر في ذاكرتهم للأبد..