نابلس - رغيد طبسيه - النجاح - تتعرض العاصمة القدس منذ أيام لهجمة همجية من قبل الاحتلال ليست غريبة عن المدينة المحتلة، ولكنها حملت أحداثاً خطيرة بقتل شرطة الاحتلال الشاب محمد عبيد بدم بارد قبل ثلاثة أيام، واعتقال وزير القدس فادي الهدمي من منزله فجر اليوم قبل الإفراج عنه لاحقاً.

واعتبر الناطق باسم الحكومة د. إبراهيم ملحم في حديث لـ " النجاح الإخباري" اعتقال الاحتلال لوزير القدس فادي الهدمي انتهاكاً للقانون الدولي، واستهدافاً للرموز السيادية، وأضاف: " الكل تحت سيف الغطرسة الإسرائيلية والرد هو الصمود والمواجهة".

وقال الناشط المقدسي أسامة برهم إن اعتقال الوزير الهدمي كان بسبب استقباله الرئيس التشيلي، والقيام بجوله معه في المسجد الأقصى؛ لأن ذلك يعتبر تعبيراً عن السيادة الفلسطينية على المسجد.

ويرى برهم أن اعتقال الوزير ضربة بعرض الحائط لكل شيء، ولكنه حدث سيري العالم كيف يتعامل الاحتلال مع الشخصيات الاعتبارية في القدس.

المقدسيون يواجهون عقاباً جماعياً

وصف ملحم ما يعانيه المقدسيون بالتنكيل الجماعي، وقال:" الشهيد محمد عبيد أعدم بدم بارد وهذا مؤشر لشهوة القتل لدى جنود الاحتلال دون مبرر وهذا يستدعي المطالبة بحماية دولية للفلسطينيين".

وأكد أنه مهما قدمت الحكومة للمقدسيين فلن تفيهم حقهم في ظل الحرب التي تهدف لإجبارهم على الرحيل، مشدداً على أن سياسات الاحتلال في القدس لن تعطه حقاً فيها.

وتحدث أسامة برهم وهو أحد ساكني مدينة القدس المحتلة لـ " النجاح الإخباري" عن معاناة أهالي العيسيوية، حيث اقتطع الاحتلال جزءاً كبيراً من أراضيها لصالح الاستيطان، ويخنقها بالجدار العنصري ويغلق المنفس الوحيد للبلدة مراراً، ويضيق الخناق على السكان بمخالفات البلدية.

وأضاف: " أهالي الشهداء يعتقلون ادارياً احترازياً وبعد قتل الشهيد تعتقل قوات الاحتلال ذويه ويحاول فرض شروط لتسليمه وأم محمد عبيد رفضت أن تقبل بشروط الاحتلال".

ضوء أخضر أمريكي

وتحدث الناطق باسم الحكومة عن وعود ترامب للاحتلال فيما يتعلق بالعاصمة الأبدية للفلسطينيين، وقال: " وعود ترامب أطاحت بمكانة الولايات المتحدة ولن تغير الامر الواقع بالقدس، والقرارات الدولية هي الحامية للشعب الفلسطيني".

وحول انعكاس قرار ترامب على حياة المقدسيين قال الناشط أسامة إن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة للاحتلال نقطة فاصلة في حياة المقدسيين، مبدياً أسفه لأن " رد الفعل لم يرتق لمستوى خطورة القرار والولايات المتحدة أصبحت شريكة في جرائم الاحتلال".

وأضاف أن قرار ترامب جعل العلم الفلسطيني ممنوع في القدس، وأصبحت مؤسسات القدس مهددة بالإغلاق، وبات الفلسطيني مطارداً في كل لحظة.