جنين - رغد قيصر البزور - النجاح - على سفوح خضراء في الجنوب الشرقي من مدينة جنين تقع قرية رابا على أعلى قمة "جبل السالمة أو جبل ابزيق" فيما يبلغ ارتفاعها 712 مترا، وتطل على سهول ووديان مليئة بالمزروعات والاشجار، لتعطيها منظرا جماليا.

موقع استراتيجي

وتعد القرية بحسب مدرس اللغة العربية والمهتم في توثيق تاريخها حسام البزور من القرى الفلسطينية التي تعود أصولها للعهد الكنعاني، وسميت بهذا الاسم العربي الكنعاني "رابيت" بمعنى الربوة أو التلة، وتبعد عن مدينة جنين 19 كيلو مترا.

تبلغ مساحة القرية 26 ألف دونم، منها قرابة 10 إلى 12 دونم أرض خضراء، والباقي أراضي مملوكة لهذه القرية، هذه القرية كانت عبارة عن مجموعة من القرى، كانت على نظام بلدة طوباس وذلك على منهج أنها قرية يتبع لها عدة ضيع، ومن هذه الضبع خربة مراح الخروبة وخربة مراح الرها، وهاتان الخربتان جميع سكانها من أهالي قرية رابا، في الماضي كان هناك قرية صغيرة في الأغوار اسمها السامرية وهي تابعة للقرية.

ويعد نصف سكانها من عائلة القصراوي, وتعرضت عام 1948 لتهجير أهلها منها, وكانت مكونة من عائلتين عائلة الحمامدة وعائلة القصاروة، عائلة القصراوي كان لها أراضي هناك وأراضي في رابا، بعد النكبة عادوا إلى قرية رابا، وقرية أم سرحان أيضا تابعة جميعها للقرية،وكان الفرع من عائلة البزور اسمهم عائلة عبيد الله، بعد تعديل الحدود من عام 1949 إثر اتفاقية "روبس" هجر أهالي أم سرحان وانقسموا قسمان، هجر القسم الأول إلى رابا والثاني إلى قرية المغير، وقرية المطلة أيضا تابعة لقرية رابا ونصف سكانها من عائلة البزور، حيث رحل أهاليها من رابا إليها في القرن الماضي بحيث لم يكن يسكنها أحد، قبل 1949 كانت مساحتها أضعاف مساحتها الحالية كونها كانت أم لمجموعة من القرى، وبعد النكبة تحجمت إلى حجمها الحالي.

العصور التي مرت في القرية

مرت جميع العصور التي مرت بفلسطين وجميع الحضارات، بدءا بالغزو الروماني, ثم الغزو اليوناني قم الغزو الفارسي ثم الغزو القبطي"المصري"، إلى أن جاء الإسلام،العصور الإسلامية المختلفة بدءا بعهد الخلفاء الراشدين منذ أيام الخليفة عمر بن الخطاب، حيث جاء فاتحا القدس، بعد ذلك توالت الحضارات العربية الإسلامية مرورا بالحضارات الأموية, والعباسية، الأيوبية، المملوكية ثم العثمانية، إلى الاستعمار البريطاني وإلى أيامنا هذه,

وفي هذه الفترات تركت كل حضارة بصماتها على القرية كما الحال في باقي الوطن فلسطين، يوجد هناك بقايا من العصر العثماني قرية أثرية قديمة، كما وتركت الحضارة الرومانية على حسب ما يسمع أهالي القرية من الكبار في السن بقايا كنيسة وبقايا قصر، إضافة إلى آثار مختلفة من بينها مسجد قديم عمره مئات السنين يطلق عليه مسمى "رابين" وهذا الاسم يعتقدون الكبار بأنه نسبة إلى روبين عليه السلام، ولكن حسب كتب التاريخ تقول بأنه عاش وتوفي في مصر، فهذا السبب لتسمية غير منطقي، وأن هذا المسجد بني إما في العهد العثماني أو المملوكي أو الأيوبي.

عائلات القرية

بعد هذه العصور التي مرت بها مرت بفترة من الفترات لم يعد يسكنها أحد, أصبحت عبارة عن قرية خالية من السكان, إلى أن جاء العصر الإسلامي، سكنتها قبائل عربية وهذه القبائل العربية بقي منها الآن عشيرتان تسكن هذه القرية وهما عشيرة "آل القصراوي وآل البزور".

وينقل البزور في هذا الاطار عن كبار في السن أن عائلة القصراوي هي أول من سكن القرية،  تليها عائلة البزور.

 وردا على سؤال يتعلق بعدد سكان القرية أكد البزور أن عدد سكانها وصل في اخر تعداد سكاني قرابة أربع آلاف نسمة, يوجد في خارج القرية بعد حرب عام 1948 وبعد النكبة وبعد النكسة، هجر ونزح خارج القرية ما هم أضعاف عدد سكان القرية الحالي، فهم حاليا يتواجدون في تجمعات في كل من إربد والرمثا والزرقا وعمان في المملكة الهاشمية الأردنية، كما يوجد منهم ما يعيش داخل الضفة الغربية، فمنهم من يعيش لطلب الرزق والعمل إلى آخره في رام الله وجنين وغيرها

مساجد القرية

يوجد في رابا أربعة مساجد معمورة, كما ويوجد المسجد الذي ذكرناه في الأعلى ومسجد آخر يسمى الزاوية الذي أقيم بالتعاون بين عائلتي البزور والقصراوي، وهو الآن مهجور فقد أصبح أثر لم تعد تقام به الصلاة، فالمساجد المعمورة حاليا أربعة مساجد. إدارة القرية كانت إدارة القرية على سياسة الحكم العشائري "المخترة" إلى أن أصبحت حاليا تدار من خلال المجلس القروي، تأسس منذ عام 1973 منذ مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية, فقد كان عبارة عن لجنة محلية تحولت إلى المجلس, وهذا المجلس قيد الإنشاء ومقره وسط القرية.

يذكر أن القرية يوجد فيها 3 مدارس، مدرستين للبنين ومدرسة للإناث وهذه المدارس يطلق عليهم اسم القرية.