نابلس - بمشاركة هالة أبو علي - النجاح - يصادف اليوم 29 نوفمبر "اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"والذي تحتفل فيه الأمم المتحدة بهذا اليوم من كل عام منذ اكثر من 70 عاما، يتميز هذا اليوم ايضا بكونه يصادف حرب عام 1967 الاسرائيلية التي ادت الى احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة

قصة اليوم

وقد اختير يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر لما ينطوي عليه من معانٍ ودلالات بالنسبة للشعب الفلسطيني وذلك لتزامن هذا التاريخ مع قرارات الجمعية العامة للمم المتحدة مثل قرار 181 عام 1947الذي أصبح يعرف باسم "قرار التقسيم" والذي نص القرار على أن تُنشأ في فلسطين ”دولة يهودية“ و ”دولة عربية“، مع اعتبار القدس كيانا يخضع لنظام دولي خاص.

يثير هذا اليوم الدولي للتضامن اهتمام المجتمع الدولي للقضية الفلسطينية وتذكيرهم بأن الفلسطينيين لم يحصلوا بعد على حقوقهماهمها الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال الوطني والسيادة، وحق في عودة اللاجئون إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها.

وتقوم الحكومات والمجتمع المدني استجابة للجمعية العامة سنويا بأنشطة مختلفة تشمل إصدار رسائل خاصة تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وتنظيم عقد الاجتماعات، وتوزيع المطبوعات وغيرها من المواد الإعلامية، وعرض الأفلام.

وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك تعقد اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف جلسة خاصة سنويا احتفالا باليوم الدولي للتضامن، ويكون من بين المتكلمين في الجلسة الأمين العام، ورئيس الجمعية العامة، ورئيس مجلس الأمن، وممثلو هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، والمنظمات الحكومية الدولية، وفلسطين.

وفي عام 2015 رفع العلم الفلسطيني امام مقرات ومكاتب الأمم المتحدة حول العالم

كما ويجري في الجلسة أيضا تلاوة رسالة من رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية، وتُدعى المنظمات غير الحكومية إلى الحضور كما يُدلي بكلمة في الجلسة المتحدث باسم المجتمع الدولي للمنظمات غير الحكومية المعتمدة لدى اللجنة.

ومن بين الأنشطة الأخرى التي تُنظم في نيويورك في إطار الاحتفال باليوم الدولي للتضامن إقامة معرض فلسطيني أو حدث ثقافي ترعاه اللجنة وتُنظمه بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، وعرض أفلام.

وتُعقد أيضا اجتماعات احتفالا باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مكتبي الأمم المتحدة في جنيف وفيينا.

الحكومة: لإنهاء اخر احتلال

 جددت حكومة الوفاق الوطني، مطالبتها المجتمع الدولي بالعمل الجاد والسريع من أجل تطبيق القوانين والشرائع الدولية، التي تنص على انهاء الاحتلال الاسرائيلي، وتمكن شعبنا الفلسطيني من نيل كافة حقوقه المشروعة .

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان صحفي، اليوم الخميس، لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إن هذا اليوم بما يمثله على المستوى العالمي، يجب ان يتخطى حدود التذكير بالمأساة الفلسطينية، إلى العمل من أجل تمكين شعبنا من إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كافة الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

وأضاف أن المجتمع الدولي يتحمل جزءً هاماً من المسؤولية ازاء استمرار الاحتلال وإزاء الجرائم والفظائع  التي يرتكبها بحق ابناء شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته .

وشدد على ان الصمت الدولي ازاء ما ترتكبه وما تقوم به حكومات الاحتلال في بلادنا يشجعها على ارتكاب المزيد والمضي في تطبيق سياساتها التي تخالف القوانين والشرائع الدولية.

ودعا المحمود، المجتمع الدولي، الى استغلال فرصة بداية العام الجديد في جعله عاماً خالياً من الحروب والنزاعات، والعمل  بشجاعة على انهاء آخر احتلال في التاريخ، تمهيداً لإرساء أسس العدل والسلام والأمن والاستقرار في بلادنا والعالم اجمع.

رسالة أممية

وفى رسالة أصدرها بهذه المناسبة، نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو أنطونيو جوتيريس: "يقام اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى هذا العام فى وقت يشهد مزيدا من الاضطراب والقلاقل والمعاناة الشديدة. ويواجه الكفاح الفلسطينى المستمر منذ عقود من أجل تقرير المصير والاستقلال وحياة كريمة عقبات عديدة، منها: استمرار الاحتلال العسكرى للأراضى الفلسطينية، والعنف المستمر والتحريض، واستمرار بناء المستوطنات وتوسيعها، والغموض الشديد بشأن عملية السلام، وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، لا سيما فى غزة".

وقال المسئول الأممى: "توفر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) خدمات لا غنى عنها وتحتاج إلى دعمنا الكامل"، مضيفا: "إننى أحث إسرائيل وفلسطين وجميع الدول الأخرى التى لها نفوذ على الوفاء بوعد حل الدولتين واستعادة جدواه على أساس قيام دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب فى سلام ووئام داخل حدود آمنة ومعترف بها وتكون القدس عاصمة لكليهما".

وختم رسالته: "نجدد التأكيد على التزامنا بدعم حقوق الشعب الفلسطينى وبناء مستقبل من السلام والعدالة والأمن والكرامة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء".

فعاليات

واقامت فعاليات وطنية العديد من الفعاليات احتفالا بهذا اليوم حيث دعت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان للمشاركة بفعالية بالخان الاحمر بهذه المناسبة ،وشارك مواطنون بفعالية زراعة الاشجار الحرجية على سفح جبل عيبال / نابلس كما وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي بتنفيذ قراراته وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين وتمكين شعبها من تقرير مصيره.

وشهدت شوارع المحافظات العجديجدامس بالخروج للشارع الفلسطيني بالعديد من محافظات الوطن رافعين لافتات تطالب العالم بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه.

وايضا تفاعل العالم من عرب وغربيون مع هذا اليوم عن طريق عرض افلام وتسيير مظاهرات حاشدة  ومحاضرات وندوات  تبين انتهاك الاحتلال لحقوق الفسطينيون الامر الذي  اسقط مراهنة الاحتلال على نسيان العالم للقضية الفلسطينية .

6 سنوات "على فلسطين مراقب"

ويتزامن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني مع مرور ست سنوات على قرار رفع التمثيل الفلسطيني الى صفة "دولة مراقب غير عضو" في عملية تصويت تاريخية في الجمعية العامة الأمم المتحدة، بأغلبية 138 دولة، مقابل 9 ضد، وامتناع 41 دولة عن التصويت، ما وضعها على خارطة الجغرافيا وبين الدول والشعوب.

وشكل القرار الذي تحقق يوم  التاسع والعشرين من تشرين الثاني نصرا دبلوماسيا كبيرا، حيث اعتبر رئيس دولة فلسطين محمود عباس رفع التمثيل بـ"إصدار شهادة ميلاد دولة فلسطين"، و"انتصار للسلام والحرية والشرعية الدولية".

"النواب الأردني": لتطبيق القرارات الدولية

في السياق ذاته بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع فلسطين، دعت لجنة فلسطين النيابية في مجلس النواب الاردني الى خطوات عملية وتنفيذية من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي أصدرتها الجمعية العامة، وفي مقدمتها حقّ الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم .

وطالب رئيس اللجنة النائب يحيى السعود، مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي لاتخاذ قرارات حازمة وصارمة بإنهاء أطول احتلال في التاريخ الحديث، والاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وخصوصاً الحق في تقرير المصير والحق في الاستقلال وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا واقتلعوا منها .