غزة -هاني أبو رزق - النجاح - يشكل شاطئ بحر غزة المتنفس الوحيد للمواطنين للاستجمام في أوقات الصيف، إلا أنَّ الفنانة شيماء الدلو وجدت فيه مكاناً ملهمًا لممارسة هواية فنيّة نضجت فيها، فهي تقصد البحر لتضع اللمسات الفنيّة الأخيرة على رسوماتها خاصة وقت الغروب لتحمل مع أشعة الشمس رونقًا جميلًا ومميزًا.


ليس البحر فقط بل تستهوي المنتزهات والأماكن الطبيعية الفنانة شيماء، كمنتزه البلدية في مدينة غزة لترسم لوحات تضج بالحياة.
بزغت موهبة شيماءالفنية عندما كانت طفلة  ترسم على سبورة مدرستها أجمل اللوحات، حتى قررت قبل أشهر قليل أن تعود مجدّدًا للرسم والتفريغ بشكل مميز وجذاب، وعرض أعمالها الفنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ما لفت المتابعين وشكّل لها جمهورًا.
شيماء البالغة من العمر (22) عامًا، حالت ظروفها دون التحاقها بالجامعة، لتتَّخذ من حجرتها الصغيرة في منزلها في حيّ الصبرة في مدينة غزَّة مكانًا لرسوماتها المختلفة، جاعلة من حجرتها معرضًا فنيًّا صغيرًا.


في مشهد جمع شيماء وأشجار الطبيعة قالت لـ"النجاح الإخباري": "ببدأ الرسم مجرد ما أمسك  ورقة بيضاء وأضعها على "ستاند" ثمَّ التقط  "المشرط" وأقوم بتفريغها وتشكيلها حسب مزاجي، علمًا أنَّني أتقن الرسم على خامات مختلفة كالخشب، والفحم، والزيت، والبهارات، وورق الغار، والحلويات والأحجار، إضافة إلى الرسم بالفحم".
وتابعت وهي تلتقط فرشاة التلوين: "تأثرت بفنانة عالمية تعرض رسوماتها عبر موقع "الانستغرام"، لفتني أسلوبها وعرضها لرسوماتها لحظة الغروب فطبقتها بطريقتي الخاصة على شاطئ بحر غزة، ومن خلال نشرها على صفحتي الشخصية "فيس بوك" نالت إعجاب الكثير من المتابعين والأصدقاء، حفزوني على مواصلة الأعمال الرسم وابتكار طرق جديدة، وأنواع جديدة كفن الكاريكاتير قريبًا".


وبيَّنت شيماء أنَّها لم تشارك بأي معرض حتى الآن، وهي تستعد للمشاركة في الأيام المقبلة بمعرض تعمل على تجهيز اللوحات المميزة له، منوهة إلى أنَّها تحصل على مقابل مادي من لوحاتها من خلال بيعها داخل قطاع غزة و خارجه.
وفي تعليقه على أعمال شيماء الفنيّة قال المختص الفني والتشكيلي الفنان شريف سرحان: "أعمالها جميلة معبرة وجديدة لنوع من الفن غير موجود داخل قطاع غزة".
وتابع سرحان : "هذه  فرصة لعرض أعمالها على عامّة الناس وإبراز موهبتها إضافة إلى أنه للبحث عن ممارسات فنية جديد تجعل من الفنانين الشباب في مواكبة جميع أنواع الفنون بما فيها الوسائط والخامات البسيطة التي تساعد على توصيل الفكرة والمفهوم المقصود من العمل الفني".


وبيَّن سرحان أنَّ هذه الأدوات بحاجة  لتطوير وبحث حتى تتخطى حدود غزة بل حدود  فلسطين فكل فنان يدفعه فنه لابتكار بصمة تميزه وتبرزه في الوسط الفني وتضعه حيث يجب أن يكون.