أسامة الكحلوت - النجاح - تفاجأ الآباء والأهالي من عائلة الاقرع في دير البلح هذا العام بطرد أطفالهم من المدارس التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) بحجة أنهم ليسوا لاجئين (مواطنين)، على الرغم من التحاق كافة أبناء هذه العائلة في مدارس الوكالة الملاصقة لبيوتهم منذ عدة سنوات.

إنهم 45 طالباً وطالبة من عائلة الاقرع، اعتصموا صباح اليوم قبالة بوابة مدرسة دير البلح الاعدادية للاجئين، والتي لا تبعد عن منازلهم 50 متراً فقط، فأرض المدرسة بالأساس تعود ملكيتها لهذه العائلة.

"عرفات الاقرع" أحد أطفال هذه العائلة التي اعتصمت أمام بوابة المدرسة، حاملاً لافتاً كتب عليها "من حقي أتعلم"، بدأت نظراته خلال بداية الاعتصام تتجه يميناً ويساراً على أصدقائه الذين رافقوه في مرحلة الطفولة وهم يدخلوا المدرسة للدراسة، فيما هو ينتظر موافقة الاونروا على الحاقه في المدرسة، وذلك بعد مرور أربعة أيام على انطلاق العام الدراسي الجديد.

ويقول عرفات لـ "النجاح الإخباري":" كل ما اروح على الصف بيحكولي روح على بيتك وتعال بكرة، وبيطردوني كل مرة بروح فيها عالمدرسة، وانا نفسي ادخل المدرسة مثل اصحابي، لاني كل يوم بالبس ملابس المدرسة الجديدة وبارجع على بيتي تاني".

من جهته، قال المتحدث باسم عائلة الاقرع ماجد الاقرع، ان أطفال عائلته ما زالوا خارج المقاعد الدراسية في دير البلح، نتيجة منعهم من قبل الاونروا بغزة من دخول المدارس، معتبراً القرار بالجائر والظالم.

كما اعتبر هذا القرار انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والدساتير الدولية، واتفاقيات حقوق الطفل، مناشداً الاونروا باتخاذ قرار بعودة الاطفال الى مدارسهم فوراً.

وفي السياق، قال سامي الاقرع، ان مدارس الاونروا مقامة على أرضهم، وقد تم ذلك بإبرام عقد بينهم وبين الوكالة قبل 70 عاماً، وينص العقد على أن الوكالة ستقدم مقابل هذه الارض بتعيين موظف دائم منهم داخل المدرسة، وتعليم أطفال عائلة الاقرع في المدرسة حتى حل القضية الفلسطينية، وتسليم الارض وما عليها للعائلة في حال أنهت الاونروا عملها في قطاع غزة.

وأضاف:" لنا الحق في تعليم أطفالنا في المدرسة، لان هذا جزء من الاتفاق بيننا وبينهم، ولكننا نعاني منذ عامين مع الوكالة، نتيجة رفضهم ادخال اطفالنا للمدارس إلا بعد مرور شهر وشهرين كل مرة، وها هم الان يتجمعون الان امام باب المدرسة للمطالبة بحقهم في التعليم".

وأشار إلى أن اعتصامهم الحالي سلمي، لكن العائلة ستتخذ خطوات تصعيدية الاسبوع المقبل، وسيتم اصطحاب النساء والأطفال داخل المدرسة للمبيت فيها وإغلاقها في حال لم يتم الموافقة على تعليمهم.

إلى ذلك، قالت إيمان الاقرع والدة أحد الاطفال الذين ترفض مدارس الوكالة تسجيلهم، ان هذه الارض لأجدادهم، ومن حقهم تعليم اطفالهم فيها، لافتة الى ان المدارس التابعة للوزارة بعيدة عن منازلهم، وتخشى الامهات من إرسال الاطفال الى هذه المدارس البعيدة على اطفالهم.

وحاولنا الاتصال بمدير قطاع التعليم في مدارس الاونروا بغزة د فريد ابو عاذرة لمعرفة اسباب منع الطلاب من التسجيل في مدارس الاونروا، إلا انه لم يرد على محاولات الاتصال به.