النجاح - أكد الناطق الرسمي باسم الأونروا في القدس سامي مشعشع صباح اليوم الأحد، أن إجراءات الإدارة الأمريكية والتوجه لاستهداف الأونروا يعد توجها ضمن المخطط الأمريكي لاستهداف قرار حق العودة واللاجئ الفلسطيني وذلك في وقت تساوقت فيه الإدارة الأمريكية مع الإرادة الإسرائيلية واتخذت إجراءات بهذا الخصوص ومنها الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.

وقال مشعشع، في سياق حديثه لإذاعة صوت النجاح ضمن برنامج "صباح فلسطين" بينما كان متوجها للأردن برفقة المفوض العام للأونروا لافتتاح العام الدراسي هناك: "القرار الأمريكي بوقف التمويل يعد قرارا مقلقا ويعقد الأمور ولكن في الوقت ذاته وفي ظل أن الإجراءات الأمريكية تعد سياسية ومالية فإن المؤشرات ايجابية بتوفير البديل".

وأضاف: "في ظل الأزمة المالية ومع هذا القرار نحن لم نخرج من دائرة الخطر وكنا قد توقعنا مثل هذا القرار بعد القرار السابق للإدارة الأمريكية بحجب المساعدات واتخذنا خطوات احترازية عديدة وكذلك قمنا بإجراءات تقشفية".

وفي هذا السياق وحول حراك  الأونروا القادم أكد مشعشع، أن الوكالة بدأت بالسير على خلق البدائل بالتعاون مع مختلف الجهات وهناك سعي لخلق البدائل في ظل معطيات ومؤشرات ايجابية تلقتها الأونروا من الدول العربية والأوربية في اعقاب القرار الأمريكي.

وبين أن الأونروا باشرت بتنفيذ ما كانت قد خططت له سابقا وتأمل الكثير من اجتماع جامعة الدول العربية واجتماع الجمعية العمومية.

وفيما يتعلق بالخطوات القادمة أوضح مشعشع، أن السعي الآن يسير باتجاه خلق استقرار مالي في ظل ما شهدته الوكالة من مواقف ايجابية دولية والتوجه لخلق اتفاقات مستدامة تضمن توفير المساعدات المالية بشكل منتظم لسنوات عدة وليس لسنة واحدة فحسب فالعجز كبير ويبلغ حاليا 217 مليون دولار لهذا العام وقال" بالتالي لا بد من العمل لخلق سياسة ثابتة".

وأعرب الناطق باسم الأونروا عن خشيته من قيام بعض الدول بتنفيذ السياسة الأمريكية والمضي قدما بخطوات مماثلة للقرار الأمريكي وهنا أكد على ضرورة الانتباه والالتفات للموضوع بكونه ملفا سياسيا وليس مجرد مساعدات.

وقال مشعشع: "للجان الخدمات الحق بالانتقاد والمطالبة بالحقوق وعلينا عدم التوجه للإضراب المفتوح لأن الخطر أكبر وأعمق من مجرد خدمات فالاستهداف الأمريكي يصب على قضية اللاجئين عموما والأونروا على وجه الخصوص فهناك سعي لتغيير السياسات واستهداف المناهج وحق العودة بالتحديد، وأضاف: "علينا الانتباه واليقظة فالخطر كبير والإجراءات الأمريكية مستمرة والاستهداف متواصل والتفكير المشترك لخلق سياسة مدروسة لمواجهة هذه الإجراءات ولدعم القرار الفلسطيني وتوفير مصادر مالية للوكالة".

وفي هذا السياق أيضا شدد تيسير نصر الله، عضو المجلس الوطني الفلسطيني وأحد المتابعين لحقوق وقضايا اللاجئين على خطورة الإجراءات التي تقوم به الإدارة الأمريكية ووصف ما تقوم به أمريكا تجاه الأونروا بالـ"المعركة".

ووجه نصر الله في مداخلته مع صوت النجاح ضمن برنامج صباح فلسطين رسالته للأونروا بعد اتخاذأي إجراءات أو خطوات تستفز اللاجئين واتفق في الوقت ذاته مع التوجه العام بضرورة عدم وقف الوكالة لخدماته بل لا بد من الاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين وأن تبقى جلسات الحوار والنقاش مفتوحة لمواجهة هذه الإجراءات.

وقال نصر الله: "المستهدف هو حق العودة وذلك واضح ضمن ما تقوم به الإدارة الأمريكية من وقف التمويل وحجب المساعدات وتعريف مفهوم اللاجئ والسعي لتغيير معالم المنطقة بهذه الإجراءات وندرك خطورة ما يقومون به وما يريدون الوصول إليه، وبين في الوقت ذاته بضرورة السعي لخلق الشركاء والبدائل في مجال المساعدات المالية".

ودعا، إلى ضرورة تعزيز صمود المواطنين واللاجئين خاصة وأن معركة الولايات المتحدة الأمريكية مفتوحة في ظل الموقف الفلسطيني الصلب الرافض للابتزاز السياسي الأمريكي وإجراءاتها المتعلقة بالقدس والقضية الفلسطينية، مشددا على ضرورة تكاتف الجهود والتحرك الدولي.

ورصد "النجاح الإخباري" أبرز الردود الفلسطينية والعربية والدولية ومنها موقف الأونروا في أعقاب القرار الأمريكي ومنها ما نشر عبر الوكالة الرسمية "وفا" وغيرها من الوكالات بناء على البيانات والتصريحات الرسمية.

الموقف الفلسطيني

وبهذا الخصوص قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: "إن الرئيس والقيادة الفلسطينية يدرسون التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لمواجهة القرار الأميركي بخصوص وكالة الأونروا، وذلك لاتخاذ القرارات الضرورية لمنع تفجر الأمور".

وأضاف: "ان الاونروا تأسست بقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام (1949)، والذي ينصّ على استمرار دورها حتى إيجاد حل لقضية اللاجئين، كما أن خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة هذا الشهر سيتعرض لموضوع اللاجئين لأهميته تماما كقضية القدس".

وتابع أبو ردينة في بيان صحفي صدر مساء أمس السبت، إن هذا القرار الأميركي لا يخدم السلام، بل يعزز الارهاب في المنطقة، وهو بمثابة اعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن القرار الأميركي، هو جزء من مسلسل القرارات والتوجهات الأميركية المعادية للشعب الفلسطيني والمتمثلة بموقفها المرفوض من القدس، مرورا بمحاولاتها فصل غزة عن الضفة الغربية، وانتهاء بقرارها قطع كل المساعدات عن الأونروا.

إلى ذلك طالب المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود، بتحرك عالمي أكثر فاعلية من أجل وقف سلسلة التحركات الأميركية ضمن سياسة الفوضى والتخبط، التي تنتهجها إدارة ترمب في خدمة الاحتلال الاسرائيلي، والعداء للقضية الفلسطينية .

وقال المحمود، في بيان صحفي، إن قرار الادارة الاميركية برئاسة ترمب، بقطع ووقف التمويل عن ا"لاونروا"، قرار مرفوض ومستنكر ويعبر عن الخلل والخطأ الفادحين اللذين ترتكبهما السياسة الاميركية تجاه القضية الفلسطينية، وتجاه القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية .  واكد المتحدث الرسمي ان قضية اللاجئين أحد الثوابت الوطنية، التي لا يسمح لأحد المساس بها.

وأضاف المتحدث الرسمي: "ان (واشنطن- ترمب) تلجأ الى استحداث العداء لقضيتنا ولشعبنا وقيادته من خلال انتهاجها (سياسة التطرّف العمياء) المطابقة والملائمة للاحتلال الاسرائيلي".وشدد على ان ما تقوم به إدارة ترمب تجاه فلسطين المحتلة، إنما تفعله نيابة عن الاحتلال الاسرائيلي وخدمة سوداء له .

مواقف دولية منددة

وأعرب المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير أحمد أبو زيد، عن قلق مصر البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، والتي تزداد صعوبة يوماً بعد يوم، لاسيما مع تزايد التضييق على وكالة الأونروا وعدم تمكينها من الاضطلاع بدورها الهام في رعاية الشؤون الحياتية والضرورية للاجئين.

وأشار أبو زيد رداً على استفسار عدد من المحررين الدبلوماسيين بشأن موقف مصر تجاه القرار الأميركي بوقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، الى أن القرار الاميركي الأخير جاء في توقيت حرج، تتضافر فيه الجهود الدولية من أجل الحفاظ على وتيرة العمل الإنساني للوكالة، مؤكدا موقف مصر الراسخ تجاه دعم القضية الفلسطينية بشكل عام، وحقوق اللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص.

وأعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، قرار البيت الأبيض من توقف الولايات المتحدة عن تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) افتقارا للمسؤولية والحس الإنساني والأخلاقي.وأعرب الأمين العام في بيان له أمس، عن بالغ قلقه محملا واشنطن المسؤولية عما سيلحقه هذا القرار من أضرار كبيرة بنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني يعتمدون في معيشتهم اليومية على ما تقدمه الوكالة من خدماتٍ، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل.

وشدد، على أن الولايات المتحدة تتخلى بهذا الإجراء الظالم عن مسؤوليتها السياسية والأخلاقية إزاء مأساة اللاجئين الفلسطينيين التي لم تجد طريقها للحل منذ سبعين عاماً، مؤكداً أن القرار يُفاقم من مشكلات "الأونروا" وأزماتها التي تابعناها بقلق بالغ خلال العام المنصرم، وأن تبعاته السلبية لن تقتصر على اللاجئين أنفسهم، وإنما ستمتد إلى الدول العربية المُضيفة لهم، والتي ينوء كاهلها بما تتحمله من أعباء فوق الطاقة، خاصة مع استضافة نفس هذه الدول، وخاصة الأردن ولبنان، لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين.

ووصف أبو الغيط، القرار الأميركي بأنه يُعقد من المشكلات في الشرق الأوسط، ولا يُساهم في استقرار المنطقة بأي حال.

كما دعت المملكة الأردنية الهاشمية، جامعة الدول العربية، الى عقد جلسة خاصة لوزراء الخارجية العرب لمناقشة موضوع نقص الدعم المالي الذي يواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين  الفلسطينيين "الأونروا" وذلك على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي سيعقد  في الحادي عشر من الشهر الجاري بالقاهرة.

وقال سفير المملكة الاردنية في القاهرة، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية علي العايد، "ان الاردن وجه مذكرة رسمية الى الجامعة العربية بهذا الخصوص، حتى يتسنى لوزراء الخارجية العرب الوقت الكافي لبحث تداعيات النقص المالي الحاد الذي تواجهه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها المختلفة.

واشار العايد، الى ان العجز المالي الخطر الذي يواجه "الاونروا"، يهدد  بعدم  تقديم الوكالة  لخدماتها الانسانية والتعليمية لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملها الخمس. واوضح، ان الجلسة الخاصة تهدف الى التأكيد على أهمية توفير الدعم المالي والمعنوي والسياسي للوكالة لضمان استمرارها في أداء مسؤولياتها إزاء اللاجئين الفلسطينيين. وقال  العايد  "ان الأردن سيواصل بذل كل جهد ممكن لحشد الدعم السياسي والمالي لـ "الأونروا" لضمان الحفاظ على الوكالة ودورها وفق تكليفها الأممي."

ودوليا رد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتجارة في أيرلندا، سيمون كوفيني، على قرار الولايات المتحدة بشأن إنهاء كل التمويل لوكالة (الأونروا)، بعد التخفيضات الكبيرة الأخرى لدعم الولايات المتحدة للشعب الفلسطيني. وقال في بيان له "أعتقد أن هذه الخطوة متسرعة وخطرة، وستؤثر سلبًا على منطقة الشرق الأوسط، والرأي حول هذا كان واضحًا تمامًا خلال الاتصالات مع الإدارة الأمريكية.

واضاف "لقد رأيت بنفسي العمل الممتاز الذي تقوم به الأونروا في تقديم الخدمات لملايين الناس، بمن فيهم أولئك في غزة الذين ليس لديهم مكان آخر يلجئون إليه. تقدم الوكالة المعونات الغذائية لأكثر من مليون غزي الذين لا يستطيعون إطعام أنفسهم بسبب الأثر الاقتصادي للحصار. ويعزز نظامها التعليمي قيم السلام للأطفال الذين تخدمهم من فتيات وصبية وفتيان محاصرين في صراع دون ذنب من جانبهم، ومحرومون من الحياة الطبيعية التي يعتبرها آخرون أمرا مسلماَ. منشآتها الصحية تنقذ أرواح لا حصر لها. وكذلك إن عملها ضروري للتخفيف من بعض الضغوط على لبنان والأردن، البلدان اللذان يستضيفان مئات الآلاف من اللاجئين السوريين.

وكذلك حض الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة على إعادة النظر في "قرارها المؤسف" بوقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مشدداً على أهمية مواصلة الدعم الدولي للأونروا التي تدير مدارس تضم مئات آلاف الأطفال الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا.

وقال متحدث باسم مفوضية الاتحاد الأوروبي في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية أمس السبت، إن "القرار المؤسف للولايات المتحدة بألا تكون بعد اليوم جزءاً من هذا الجهد الدولي والمتعدد الطرف يخلف فجوة كبيرة"، معرباً عن أمله بأن تعيد الولايات المتحدة النظر في قرارها. وأضاف البيان، "إن الاتحاد الأوروبي سيواصل الانخراط مع الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين والدوليين الآخرين للعمل نحو هذا الهدف المشترك، والعمل على كيفية ضمان مساعدات مستديمة ومتواصلة وفعالة للفلسطينيين بما في ذلك عبر "الأونروا" خلال المرحلة التي تسبق انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر".

واشار البيان الى ان الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه مجتمعة، يعتبر أكبر المساهمين في ميزانية الأونروا، ونحن فخورون بدعم عمل الأونروا في توفير الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.

إلى ذلك تعهدت الحكومة الألمانية بزيادة كبيرة في تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بعد أن خفضت الولايات المتحدة مساعداتها. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، وفقا لوكالة رويترز، إن أزمة تمويل "الأونروا" تزيد من حالة الشك وعدم اليقين. وأضاف أن "ضياع هذه المنظمة يمكن أن يطلق سلسلة ردود فعل لا ضابط لها". وقال الوزير الألماني إن بلاده قدمت 81 مليون يورو (94 مليون دولار) للوكالة هذا العام حتى الآن، وإنها مستعدة لزيادة إسهاماتها، دون أن يحدد رقما. وقال في خطاب إلى وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اطلعت عليه رويترز "نحن نستعد الآن لتقديم مبالغ إضافية كبيرة".

موقف الاونروا

وفي السياق نددت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بقرار واشنطن قطع المساعدات عنها، رافضة الانتقادات الأميركية الموجهة إليها.

وقال المتحدث باسم الأونروا كريس غونيس في "تغريدة" له على تويتر إن الوكالة "تعرب عن أسفها العميق وخيبة أملها لإعلان الولايات المتحدة أنها ستتوقف عن توفير التمويل للوكالة بعد عقود من الدعم السياسي والمالي الثابت".

وأضاف غونيس "نرفض بأشد التعابير الانتقاد الموجه إلى مدارس الأونروا ومراكزها الصحية وبرامجها للمساعدة الطارئة بأنها منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه".

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم "الأونروا" سامي مشعشع، إن برامج الأونروا تتمتع بسجل حافل في إنشاء واحدة من أنجح عمليات التنمية البشرية وأبهرها نتائجا في الشرق الأوسط، وإن مجتمع البلدان الدولي، ومانحينا والبلدان المستضيفة لنا قد أشادوا باستمرار بالأونروا لما تقدمه من إنجازات ومعايير.

وأكد أن الأونروا ستواصل بمزيد من التصميم التواصل من أجل حشد الدعم مع الشركاء الحاليين 20 منهم حتى الآن ساهموا بمزيد من المال مقارنة بعام 2017، بما في ذلك دول الخليج وآسيا وأوروبا ودول أخرى جديدة.

وأعرب عن امتنان الأونروا للتضامن الواسع النطاق الذي عمل وضعنا غير المسبوق على خلقه وممتنون أيضا لسخاء العديدين من المانحين الذي مكننا من البدء بالعام الدراسي في موعده المقرر من أجل 526,000 فتاة وصبي في هذا الأسبوع.

واعرب المفوض العام للأونروا بيير كرينبول عن عميق أسفه وخيبة أمله من القرار الأميركي بعدم تقديم أي تمويل إضافي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) والذي يؤثر على واحدة من أقوى وأجدى الشراكات في المجالات الإنسانية والتنموية.

واعلن كرينبول في رسالة مفتوحة وجهها للاجئي فلسطين ولموظفي "الأونروا" أمس السبت، عن رفضه وبلا تحفظ للنص الاميركي المصاحب لذلك القرار.

وقال كرينبول في رسالته أود أن أنقل – بثقة وبتصميم راسخ – للاجئي فلسطين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وفي غزة والأردن ولبنان وسوريا، بأن عملياتنا ستستمر وبأن وكالتنا ستبقى. إن في صميم مهمتنا تقبع كرامة وحقوق مجتمع شديد الضيق وغير مستقر بشكل كبير. إن قرار التمويل من دولة واحدة عضوة – على الرغم من أنها تاريخيا الأكثر سخاء وثباتا – لن يقوم بتعديل أو بالتأثير على الطاقة والشغف اللتان نتعامل بهما مع دورنا ومسؤوليتنا تجاه لاجئي فلسطين. إنها لن تؤدي إلا إلى تعزيز عزيمتنا.

القرار الأمريكي

وكانت الإدارة الأميركية، قد أعلنت مؤخرا، أنها لن تموّل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) "المنحازة بشكل لا يمكن إصلاحه".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت، في بيان، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية، إن "الولايات المتحدة لن تقدّم بعد اليوم مزيدا من الأموال" لهذه الوكالة "المنحازة بشكل لا يمكن إصلاحه"، متهمةً "الأونروا" بأنها تزيد "إلى ما لا نهاية وبصورة مضخّمة" أعداد الفلسطينيين الذين ينطبق عليهم وضع اللاجئ.

تفاصيل القرار 194

وبخصوص القرار 194 الذي أصدرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة بعد نكبة ال 1948 في نفس العام. فهو ينص على:

"إنشاء لجنة توفيق تابعة للأمم المتحدة ووضع القدس تحت إشراف دولي دائم.وتقرير حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم في سبيل تعديل الأوضاع بحيث تؤدي إلى تحقيق السلام بفلسطين في المستقبل.وعلى حق الجميع في الدخول إلى الأماكن المقدسة. و تكمن أهمية القرار أن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم وممتلكاتهم هي حق لهم، وأن عودتهم تتوقف على اختيارهم الحر هم وحدهم.
القرار بالتفصيل:

http://www.lpdc.gov.lb/DocumentFiles/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%B1%D9%82%D9%85%20194-635996840635979836.pdf