منال الزعبي - النجاح - حالة من الترقُّب والانتظار تسود أغلب البيوت الفلسطينية، ففي كلِّ بيت طالب ، أو قريب أو جار أو صديق، تقدَّم لامتحان الإنجاز.

لحظات هي الأصعب، بعد سنوات من الدراسة والتعب والجد والاجتهاد، آخرها هذا العام الذي هو بوابة الطالب للحياة العلميَّة ومن ثمَّ العمليّة.

لحظات يدرك فيها الطلبة أنفسهم أنَّ الفرحة ستكون على قدر المجهود المبذول في سبيل هذا اليوم، فمن يزرع يحصد، إلا أنَّ الحظ يلعب دوره في كثير من الأحيان لتبقى النتيجة غير محسومة حتى إعلان النتائج.

وارتأت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، إعلان النتائج عصر هذا اليوم الأحد (8/7/2018)، دون تحديد الساعة بالضبط ودون مؤتمر صحفي، لتخفيف وتيرة الضغط والتوتر المعهودة والضجة التي يحدثها إعلان النتائج كلَّ عام، على أن يتم نشر بيانٍ مكتوب بقائمة أسماء الطلبة الأوائل.

وستكون كشوف العلامات الرسمية متوفرة في المدارس كافة، للطلبة النظاميين في صبيحة غدٍ الإثنين، وكشوف طلبة الدراسة الخاصة ستتوفر في مديريات التربية والتعليم العالي، وبإمكان الطلبة الناجحين غير الراغبين في تحسين علاماتهم وفق النظام، الحصول على كشوفهم علماً بأنَّ الوزارة ستبدأ بتصديق الكشوف بعد ثلاثة أيام من موعد إعلان النتائج وفق النظام.

وتوفّر شركات الاتصالات (الوطنية وجوال) النتائج مجانًا، فالوطن بأركانه على أهبة الانتظار والاستعداد ترقُّبًا لإعلان النتائج.

بعض البيوت اكتست بالزينة مسبقًا ثقة بما قدَّم أبناؤها، والبعض الآخر تتسارع دقات قلوبهم تحسبًا للمفاجأت المتوقَّعة.

وللأسواق نصيب من هذا الترقُّب والانتظار حيث محالّ الحلويات، كثَّفت انتاجها الذي يتزاد الطلب عليه بنسبة تفوق (85%) بحسب أصحابها.

وتُعرضُ أحبال الزينة والإضاءة التي يزداد الطلب عليها، بالإضافة إلى عرض الهدايا التي يقبل الكثيرون على تقديمها للطلبة الناجحين هذا اليوم.

تختلط المشاعر في هذا اليوم ما بين الخوف والفرح يحسمها إعلان النتائج عصرًا، لتعمَّ البهجة أجواء كلِّ المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، فهذه ليلة الاحتفالات تهنئة بالنجاح، الدرب الذي يسلكه الفلسطينيون متحدّين الاحتلال والظروف القاهرة، سالكين درب العلم ليكونوا بناة المستقبل وحملة الراية.

ويمكن  للطلبة الحصول على نتائجهم من خلال هذا الرابط فور إعلان النتائج عصرًا:

http://injaz.eschool.edu.ps/

ويبقى الإنجاز الحقيقي، في شرف المحاولة لكلِّ من تقدَّم للامتحان، ومعرفة الطلاب أنفسهم بأنَّ رسالتهم في الحياة قد بدأت وعليهم تحديد وجهتهم حسب تخصصاتهم التي تخدم مواهبهم ووطنهم.

واحتلت حالة الانتظار هذه مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجَّت بالمنشورات حول الإنجاز، والنتائج وهدايا الناجحين والأدعية وعبارات التهاني والتبريكات