منال الزعبي - النجاح - أثارت المظاهرات السلميّة في قطاع غزَّة الكثير من المواقف وردود الفعل، وأبهر الفلسطينيون العالم بابتداعهم طرقًا جديدة لاطم فيها كفَّهم مخزر الاحتلال المدجج بالقوَّات.

وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه إزاء الوضع في قطاع غزَّة محذِّرًا من إمكانية وقوع حرب جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين على حدِّ وصفه.

وأكَّد الأمين العام للأمم المتحدة في أوَّل تقرير له حول الاستيطان، أنَّه يدين بشدَّة الخطوات الإسرائيلية التي أدَّت إلى مثل هذا الوضع الخطير والهش في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وحول التصعيد الميداني في قطاع غزَّة قال الخبير العسكري اللواء واصف عريقات لـ"النجاح": "إسرائيل تبرِّر أفعالها لأجل التبرير فقط، في حين تدرك الجبهة الداخليَّة الإسرائيليَّة فشل إسرائيل في مواجهة الفلسطينيين في مظاهراتهم السلميَّة في قطاع غزَّة التي ابتدعت أساليب عجر الاحتلال عن الردِّ عليها، وقد شهد العالم بأسره بالصوت والصورة الإرهاب الإسرائيلي وجرائمه التي فاقت التصوُّر، بعد أن أقدموا على اغتيال (62) فلسطينيًّا في مظاهرات سلميَّة اعتقدت إسرائيل ببساطة أنَّها ستوقف هذه المظاهرات".

وأضاف عريقات أنَّ إصرار الفلسطينيين وتميُّزهم في استنباط وسائل جديدة في مواجهة الاحتلال والتعبير سلميًّا عن رفضه، أحرجت الاحتلال وجعلت الإسرائيليين يتخبطون، ما دعا ليبرمان ونتنياهو إلى التصعيد بحسب عريقات.

وأكَّد أنَّ إسرائيل مع كلِّ تصعيد تحاول أن تحقق إنجازات إلا أنَّها تفشل.

وحول إذا ما كان التصعيد سينقل مجريات الأمور إلى مواجهة بين الفصائل وشن عدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزَّة، قال عريقات: "التصعيد سيبقى محدودًا، وأغلب الظن إسرائيل غير معنيّة الآن بحرب على القطاع، وهم مدركون تمامًا أنَّهم يستطيعون البدء ولا يمكنهم الاستمرار".

ووضَّح عريقات أنَّه في  العمل العسكري الميداني من الوارد أن تتدحرج الأمور رغم أنف الأطراف، في ظلِّ تراكم جرائم الاحتلال التي يدركها العالم كما يدرك فائض القوَّة التي يستخدمها الاحتلال في مواجهة الفلسطينيين، وأيُّ تصعيد إضافي وأيَّة خسائر أخرى في الصف الفلسطيني قد تؤدي إلى تدحرج لا يمكن السيطرة عليه.

هذا و أكَّدت اللجنة القانونية والتواصل الدولي بالهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصارسلمية مسيرات العودة، وما يتخلَّلها من فعاليات، بما في ذلك استخدام الطائرات الورقية، وشدَّدت على أنَّها تملك العشرات من الأدلَّة الدامغة على تعمُّد قوّات الاحتلال قتل المتظاهرين وإصابتهم عبر استخدام القوة المميتة، دون أن يشكلوا أيَّ خطر على حياة الإسرائيليين.
وطالبت اللجنة القانونية، المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف، بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين الفلسطينيين، والعمل الجاد من أجل وقف استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة، وكسر الحصار، ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المشاركين والمتظاهرين سلميًّا.