وفاء ناهل - النجاح - بعد القرارات التي إتخذها الرئيس، الأميركي دونالد ترامب تجاه القضية الفلسطينية، واعتباره القدس "عاصمة لإسرائيل"، أجرت الخارجية الأميركية انقلابا في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان، إذ ألغت مصطلح "الأراضي المحتلة" واعتمدت "الضفة الغربية وقطاع غزة".

وفي هذا السياق أكد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير د. واصل أبو يوسف أن الولايات المتحدة الامريكية تشن حرباً مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، بدأت من خلال انحيازها السافر للإحتلال واعلان ترامب أن القدس عاصمة للإحتلال ونقل السفارة في (14) من ايار/ مايو القادم، ومحاولة شطب حق العودة للاجئين والابتزاز والضغط بقطع أموال المساعدات عن الشعب الفلسطيني".

وأضاف:"هي تتحدث الان عن الاراضي الفلسطينية على أنها أراضي ليست محتلة بما يشمل الجولان المحتل ومزارع شبعا،  وهذا يخالف قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وكل المرجعيات القانونية".

وتابع أبو يوسف لـ"النجاح الاخباري:" الاراضي الفلسطينية أراضي محتلة سنطبق عليها القانون الدولي والقانون الدولي الانساني واتفاقيات جينيف، وحكومة الاحتلال تريد إخراجها من كونها محتلة لن نقبل بها وهذا يتساوق مع الاحتلال ويتبنى مواقفه بشطب حقوق الشعب الفلسطيني".

 الخبير القانوني د. فادي شديد قال :" الحديث عن أن هذه الاراضي الفلسطينية محتلة، فإنه وبشكل تلقائي سينطبق عليها القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان وفي هذه الحالة هناك إلتزامات تفرض على دولة الاحتلال منها تحمل نفقات الاقليم وادارة الازمة".

وتابع لـ"النجاح الاخباري:" العديد من الجرائم التي ترتكب يتم محاكمة من يقومون بها امام محكمة الجنايات الكبرى، وعندما يتم إلغاء مصطلح اراضي محتلة، فالاحتلال بذلك يتنصل من جرائمه، ويتهرب من الإلتزامات التي تقع على عاتق الدولة المحتلة، وكذلك فإن الاحتلال سيبرر أن ما يقوم به من جرائم هو في إطار الدولة الواحدة وان اسرائيل صاحبة الاختصاص بإدارة الاقليم الذي يقع تحت سيطرتها".

وأضاف شديد:" وبذلك فالاحتلال سيظهر للعالم ان ما يحدث مجرد اضطرابات ومن حق دولة اسرائيل صاحبة الاحتصاص ان تدير الأزمة كما تريد، وأن ما يحصل مجرد مشاغبات داخلية".

المحلل السياسي جهاد حرب أكد أن إلغاء مصطلح أرضي محتلة من قبل الولايات المتحدة هو تطبيق عملي لافكار فريدمان السفير الامريكي بتل أبيب بوقف إعتبار اراضي الضفة الغربية بأنها محتلة وإعتبارها جزءً  من اسرائيل فالادارة الامريكية تحاول صياغة معادلة جديدة فيما يتعلق باي عملية سلام جديدة بحيث تأخذ طابع بأن الضفة وقطاع غزة جزء من اسرائيل وانها في اي عملية سلام تتنازل عن جزء من أراضيها".

وتابع:" الولايات المتحدة تقف بشكل مركزي مع مطالب اليمين الاسرائيلي وتشجع الحكومة الاسرائيلية على الاستيطان والإمعان في الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية".

وأضاف حرب خلال حديثه لـ"النجاح الاخباري:" اي مبادرة امريكية ستاخذ بعين الاعتبار ما احدثته الولايات المتحدة من مستجدات على الساحة كاعتبارها القدس عاصمة لاسرائيل، لأ إلغاء مصطلح "اراضي محتلة" لتكون بجانب حكومة الاحتلال، وموقف امريكا يتماشى مع حكومة اليمين المتطرف ويشجعها على الاستمرار بارتكاب الجرائم من إستيطان وتهويد بالضفة الغربية،  وقتل واستخدام قوة مفرطة في قطاع غزة ضد المتظاهرين السلميين".

وقد أكد وزير الخارجية والمغتربين د.رياض المالكي في وقت سابق،  أن إلغاء الخارجية الأمريكية مصطلح “الأراضي المحتلة” واستبداله بالضفة الغربية وقطاع غزة لن يغير من واقع الأمر والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية أي شيء.

وأوضح المالكي في تصريحات صحفية اليوم الاحد  أن محاولات فريدمان إسقاط مصطلح الأراضي المحتلة يعطي دلالة بأن الولايات المتحدة فقدت مصداقيتها بالكامل ولم تعُد مرجعية لأحد وخرجت عن المنطق بانحيازها الكامل للاحتلال والاستيطان .

وشدد المالكي على أن الولايات المتحدة أصبحت خطرا على العالم أجمع وباتت عدوا للحق الفلسطيني الأمر الذي يتطلب وقفة جادة عربية وإسلامية ودولية لمواجهة الإجراءات الأمريكية .