إيناس حاج علي - النجاح - بعد فضيحة قيام شركة "كامبريدج أناليتيكا" للاستشارات السياسية بالوصول غير المشروع إلى معلومات شخصية تخص ما يصل إلى 87 مليونا من مستخدمي فيسبوك حول العالم وذلك خلال الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2016 انخفضت أسهم فيسبوك 1.4 في المئة الأربعاء إلى 153.90 دولار، وتراجعت بأكثر من 16 في المئة منذ تفجر الفضيحة.

ويذكر أن الشخص الذي قام بتفجير هذه المعلومات هو كريستوفر ويلي محلل سابق لشركة "كامبريدج أناليتيكا" وقال ويلي إن الرقم الذي كشفت عنه فيسبوك يمكن أن يكون أعلى بكثير  من 87 مليون مستخدم.

وأضاف "هناك خطر حقيقى بأن تكون هذه البيانات قد تم الوصول إليها من قبل عدد غير قليل من الجهات وأشار إلى احتمالية تخزينها فى أجزاء مختلفة من العالم بما فى ذلك روسيا بسبب نقل البيانات ما بين المملكة المتحدة و روسيا".
 

ويذكر أن  الاستهداف الأكبر كان في الولايات المتحدة الامريكية  بنسبة 97 بالمائة من المستخدمين المتضررين من هذه الفضيحة بينما وجد 16 مليون مستخدم فقط من دول أخرى. منها 1.1 مليون مستخدم من بريطانيا وما يقارب 50 ألف مستخدم في اسرائيل و 300 ألف مستخدم استرالي ربما جرى استغلال بياناتهم دون تفويض.

ودفع هذا الأمر مكتب مفوض المعلومات البريطاني ولجنة التجارة الاتحادية الأميركية ومدعي عموم 37 ولاية أمريكية إلى فتح تحقيقات بخصوص القضية 
وقالت الرئاسة النيجيرية: "إنها ستفتح تحقيقا في مزاعم عن تدخل كامبريدج أناليتيكا في انتخابات البلاد في عامي 2007 و2015، على نحو غير مشروع.
بالإضافة الى أن الحكومة الاسترالية قالت أنها ستفتح تحقيق بخصوص الوصول غير مشروع لمعلومات تخص مواطنيها".

وغردت كامبردج أناليتيكا بأنها حصلت فقط على معلومات 30 مليون شخص، وليس 87 مليون شخص من صاحب التطبيق الأصلي، وأصرت مرة أخرى على أنها حذفت جميع السجلات.

تحقيق ومساءلة أمام الكونغرس 

وسيخضع مارك زوكيربيرغ مؤسس فيسبوك للتحقيق وسيقوم بالإدلاء  بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي وتعقيباً على هذا نشر زوكيربيرغ على صفحته الشخصية على فيسبوك منشور بخصوص الموضوع قائلاً :

"خلال ساعة سأقدم شهادتي أمام مجلس الشيوخ كيف يحتاج الفيس بوك إلى رؤية أوسع فيما يخص مسئولياته، وليس فقط من خلال تطوير مجموعة من الأدوات، بل للتأكد من أن تلك الأدوات يتم استخدامها فى الأشياء الجيدة".

وأضاف :"سأفعل كل ما بوسعى لجعل فيس بوك مكانًا يساعد الجميع فى البقاء بالقرب من الأشخاص الذين يهتمون بهم، والتأكد من أن قوة إيجابية فى العالم".

وكانت كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن آثار الفضيحة انتقلت لتضرب المؤسسة من الداخل حيث يسعى عدد من الموظفين داخل الشركة والذين لم يعودوا مرتاحين في مناصبهم للهروب في أقرب فرصة حيث يحاول بعض مهندسي "فيسبوك" البحث عن طريقة للانتقال إلى "إنستغرام" أو "واتساب".

وفضل آخرون الاستقالة حيث نشر مصمم منتجات الموقع ويستن لوهن،  تغريدة أنه ترك وظيفته في الشركة مشيراً إلى مخاوفه الأخلاقيةوكتب لوهن في سلسلة تغريدات: "أنا حالياً عاطل عن العمل، من الناحية الأخلاقية، كان من الصعب للغاية مواصلة العمل هناك".
 

وكشف مسؤول التكنولوجيا في فيسبوك مايك شكرويبر تفاصيل خطوات جديدة التي يجري اتخاذها لمواجهة الفضيحة ومحاولة زيادة الخصوصية لدى المستخدمين ومنها:

- حظر إمكانية بحث المستخدمين عن مستخدمين أخرين باستخدام رقم الهاتف أو البريد الإلكتروني وكتابتها في خانة البحث تخوفاً من قيام جهات خبيثة باستغلال هذه الميزة وتحديد أصحاب هذه المعلومات والدخول إلى صفحاتهم.

- وقف استخدام تطبيقات الطرف الثالث ومنعها من رؤية المستخدمين على قائمة صفحات الأحداث والفاعليات وكذلك رؤية محتوى الرسائل الموجودة على هذه الصفحات.

وكذلك الالتزام بالاحتفاظ لمدة عام واحد فقط بسجلات المكالمات والنصوص التي تم جمعها بواسطة تطبيقات ماسنجر وفيسبوك لايت من نظام أندرويد.