وفاء ناهل - النجاح - تهديدات صريحة من قبل قادة الاحتلال، بقصف مواقع تابعة للمقاومة في قطاع غزة، وخاصة بعد تصاعد وتيرة المقاومة الشعبية وتبنيها أشكال جديدة للنضال، ما رفع مستوى تخوف الاحتلال مما هو قادم.

في المقابل يرى محللون لـ"النجاح الإخباري" أن كلمة الفصل للميدان.

الخبير في الشأن الاسرائيلي، د. هشام أبو هاشم أكد أن المؤسسة الامنية والعسكرية للاحتلال تعاني من الارباك، جراء حجم الحشود والمشاركة الواسعة بالمسيرات السلمية، كما أن الاحتلال تجاوز الكثير من الخطوط الحمراء، في تعامله الاجرامي مع المسيرات السلمية منذ الثلاثين من اذار وحتى يوم أمس، وهذا دليل فشل اسرائيل بالتعامل مع المسيرات السلمية".

وتابع:" الاحتلال هدد كثيراً وقبل بدء المسيرات ولا زال يهدد، كما واتهم حماس بالمسؤولية عن حشد الجماهير،  واستبعد ان يقوم الاحتلال بمهاجمة بعض مواقع المقاومة خوفاً من ردة فعل المقاومة، لكن الأهم أن الاحتلال لا يريد مواجهة عسكرية في الفترة الحالية، بالذات مع الفصائل التي لا تريد هي ايضاً التصعيد".

وأضاف أبو هاشم:" الاحتلال مستعد لكل شيء لكن الوضع الاقليمي والدولي لا يصب بمصلحة الاحتلال ولا المقاومة الفلسطينية".  

وحول تضييق الخناق على قطاع غزة ونتائجه، يقول:" قطاع غزة "يختنق" لا يوجد منفذ بري يخرج  منه المواطن،  والان هذا الغضب الجماهيري الموجه ضد الاحتلال يعبر عن مدى الضغوطات وحالة الاحتقان التي يعيشها القطاع، وهذا حق مشروع لمواجهة المؤامرة التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني من بعض دول الاقليم والمجتمع الدولي وخاصة امريكا".

كما أن كل شيء متوقع في ظل  الظروف الحالية،  ولكن التطورات الميدانية هي التي تحدد الى اين تتجه كرة اللهب الان".

الخبير في الشان الاسرائيلي د. عمر جعارة أكد ان كل تصريحات الاحتلال تنم عن الفشل، وتصريح ليبرمان هذا الصباح عندما قال:" الجيش مستعد لمواجهة أي مظاهرات وقواتنا جاهزة لكل الاحتمالات".

 كما أن وصف ليبرمان للمواطنين الفلسطينيين بـ"الارهابيين" عند قوله:" هؤلاء الارهابيون يقولون للعالم انها مظاهرة سليمة" وهو ينتقد العالم وهذا من اكبر الادلة على تناقض وعدم استقامة سياستهم باي شكل من الاشكال، ودليل واضح على فشلهم بالتعامل مع مسيرات العودة السلمية".

وحول امكانية أن تشن اسرائيل حرب على قطاع غزة يقول:" اسرائيل لن تشن حرب رابعة، وهي تعرف أن نتائجها ستكون على غرار نتائج الجولات السابقة، وهذا كلام وتصريحات قادة الاحتلال".

الخبير في الشأن الاسرائيلي خالد عمايرة يقول:" الاسلوب الاسرائيلي بالتعامل مع اي شيء فلسطيني هو "القتل"وقبل عدة ايام قال مسؤول اسرائيلي:" لا نستطيع السيطرة على الفلسطينيين دون إرتكاب جرائم يومية" وهذا يعكس فشل الاحتلال والحيرة والاحباط الاستراتيجي الذي تمر بها دولة الاحتلال".

وأضاف:" قال احدهم قبل أيام لقد خسرنا المستقبل،  ربما كسبوا الماضي والحاضر بفعل قوتهم العسكرية ولكنهم خسروا المستقبل من الناحية الديموغرافية".

وتابع عمايرة: " الحرب على قطاع غزة لم تتوقف للحظة وما نشاهده  الان هو بمثابة حرب، ولكن ان تقوم اسرائيل بحرب شاملة كما في الحروب السابقة، ليس من مصلحتها فهي تريد ان تبقي غزة منعزلة عن الضفة، والمسيرات التي نشهدها أكبر دليل على أن الخناق يزداد بشكل كبيرة على قطاع غزة".

المحلل السياسي الدكتور احمد رفيق عوض، أكد أن تصريحات الاحتلال تعكس فشل اسرائيل وارتباكها وعدم قدرتها على مجابهة المقاومة الشعبية اذا ما استمرت، وهي تريد جر القطاع لمواجهة عسكرية لانها اسهل بالنسبة لها".

وتابع:"  هي ترغب بمربع الحرب لا مربع السلام ولا تريد ان تبدو كمتورطة اخلاقيا بالدم الفلسطيني ولهذا تهدد بضرب مواقع مقاومة لان هذا يسهل عليها، ضرب المسيرة السلمية فالمواجهة العسكرية بالنسبة لها نتائجها مضمونة".

وأضاف عوض:" اسرائيل لا تريد الدخول بحرب مع غزة لانها مكلفة، وغير مضمونة ولا يوجد اهداف سياسية لها فإذا احتلت القطاع لمن ستعطيه؟ هي لن تعطيه للسلطة ولا لمصر، ولن تأخذه لانها تعرف ان الاوضاع في هذه المنطقة غير مستقرة بالمطلق، لذلك هي لن تدخل مواجهة غير مضمونة".