مهند ذويب - النجاح - بعد أسبوع متواصِل من جمع الشّبان للإطارات في غزّة، أصبحت حدود غزّة الشمالية حقلًا من الكاوشوك - إن خدمنا التعبير -، ليبدأ الشبان من الصّباح الباكر بإشعال الكوشوك، بعد أنّ حضّروا المرايا، والمنجنيق ، وهو أداة قديمة كانت تستخدم في الحرب؛ لإلقاء الصّخور الضّخمة على العدو، وحضّروا قلوب أمهاتهم لشهادة محتملة، غزّة انتفضت على بكرة أبيها، وأبناؤها انتقلوا أمس من كمامة البصل إلى (أرجيلة قنبلة الغاز) في تحدٍ للاحتلال وبطشه وجرائِمه، واستمرار في التأكيد على حق العودة المقدّس.

 

 

 

 

ويتمنّى الشّبان أن تكون الرياح اليوم في صفّهم أثناء إشعال هذه الكميّة الكبيرة من الكوشوك، بل كأنّهم يقولون: سَتجري الرّياح كما نشتهي نحن ! 

يذكر أنّ مسيرات العودة الكبرى انطلقت الجمعة الماضية في ذكرى يوم الأرض الخالد، ومن المفترض أن تستمر حتّى منتصف أيّار، ورغم المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الجمعة الماضية إلّا أنّ هذا لم يزد أهل غزّة إلا قوّة، وعددًا، وحضورًا في المسيرات. 

وقد دعت لجنة التنسيق الدولية لمسيرة العودة وكسر الحصار في بيان لها أمس الخميس  جماهير قطاع غزة للمشاركة الحاشدة في مهرجانات تكريم وتأبين شهداء يوم الأرض في مخيمات العودة برفح وخان يونس والوسطى وغزة وجباليا والالتزام بتوجيهات اللجان المنظمة ولجان النظام المتواجدة على الأرض، وأكّدت على جماهيريّة وشعبيّة الفعاليّة، وسلمية مهرجانات التأبين في يوم الجمعة 6/4/2018، مطالبة بأن تكون رسالة شعبنا للعالم بأننا شعب يريد الحياة الحرة والكريمة في وطنه وعلى أرضه.