مهند ذويب - النجاح - دقّت إسرائيل المسمار الأخير في نَعش حَل الدّولتين، إذ أقرّ الكنيست قانون جامِعة مستوطنة"آرئيل" بأغلبيّة (56) عضوًا في شباط الماضي، وهو قانون ينصّ على تطبيق قانون التعليم الإسرائيليّ على المؤسّسات الأكاديميّة في المستوطنات الإسرائيليّة المقامة على أراضي الضفّة الغربيّة.

وبموجب هذا القانون تصبح هذه المؤسسات تابعة لمجلس التّعليم العالي الإسرائيلي بعد أن كانت تابعة لفترة مِن الزّمن لمجلس تعليمي خاص منفصل عنه، منعًا لازدياد حركة مقاطعة الجامعات الإسرائيليّة في العالم، لأن المستوطنات ومؤسساتها المختلفة  غير شرعية وفقاً للقانون الدولي، لكن مع بروز صَفقة القرن، أصبح هذا القانون جزءً أساسيًا من تسارع الخطوات على الأرض، لفرض الأمر الواقع فيما بعد

 

غسّان دغلس مسؤول ملف الاستيطان شمال الضّفة الغربيّة قال: " إنّ إسرائيل أصبحت تتعامل مع الضّفة الغربيّة وكأنّها جزء من دولة الاحتلال، فهي بممارساتها ألغت اتّفاق أوسلو، وقضت على أي فرصة لمفاوضات مستقبليّة".

وأكّد دغلس في تصريح لـ" النّجاح الإخباري": أنّ إسرائيل كانت تخطط لهذه القوانين والممارسات، وانتظرت الظّروف الدّولية الملائِمة، وخاصّة دعم ترامب المُطلق، وإسرائيل تتجه أبعد من تنفيذ خطّة القرن، وتفرض الأمر الواقع على الأرض من خلال قرارات داخل الكنيست، وهذه القرارات ليس من السّهل أن تقوم أي حكومة تالية بإلغائِها، إذ تحتاج ثلثي الأصوات".

مشروع القانون هو جزءٌ من سلسلة مشاريع القوانين التي قدمها حزب "البيت اليهودي"، والائتلاف الحكومي الذي يسير بخطوات مَدروسَة لتنفيذ خطّة الضّم الزاحف، الي تهدف لتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات المبنيّة على الأراضي الفلسطينيّة.

ويشمل القانون المؤسّسات الأكاديميّة كافّة في مستوطنات الضفّة الغربيّة مثل الكلّيّات والمدارس وأهمها كلية "أوروت" الواقعة في مستوطنة "إلكناه" المقامة على أراضي سلفيت شمال الضفة الغربية، وكلية "هرتسوغ" الواقعة في مستوطنة "ألون شفوت" المقامة على أراضي بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

 ولكنّه سمّي بقانون "جامعة آرئيل"؛ لأنّه يستهدف في الأساس الجامعة الوحيدة في مستوطنات الضّفة الغربيّة، وهي "جامعة آرئيل" القائمة في مستوطنة "آرئيل" الواقعة على أراضي محافظة سلفيت، وهي كليّة تأسست عام 1982 كجزء من جامعة "بار إيلان" الإسرائيليّة، لكنّها انفصلت عنها عام 2005، واعترف بها رسميًا من مجلس التّعليم العالي عام 2012، وقوطعت الجامعة من الحركة المقاطعة الأكاديميّة العالميّة (BDS)، وعدد من مؤسسات التّعليم العالميّة، بل ومن أكاديميين إسرائيليين، لكن جاءَ القرار الأخير ناسفًا لكلّ الجهود.