هبة أبو غضيب - النجاح - رفضت شركتا الوطنية موبايل وجوال التعاون مع أمن غزة، كون القرار لم يصدر عن النائب العام د. أحمد براك، فيما يخص متطلبات المجريات الأمنية في غزة ومن ضمنها حادث استهداف موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله،  الأمر الذي دفع أمن غزة لاتخاذ إجراءات منها اغلاق مقر الوطنية موبايل واستدعاء مدراء من شركة جوال، حيث أثارت هذه الاجراءات حالة من السخط في القطاع الخاص، فكيف سيؤثر ما حدث على القطاع الخاص الذي ما زال يدفع ثمن الانقسام؟ وما مدى قانونية هذه الاجراءات؟.
أكدت مصادر خاصة لـ"النجاح" أن أجهزة أمن غزة، احتجزت مدراء ادارات شركة جوال في قطاع غزة منذ يوم الثلاثاء الماضي، وأوقفتهم  بعد رفضهم الإفصاح عن بيانات طلبتها منهم الأجهزة الامنية في قطاع غزة وقالت الشركة بان الاذن يجب ان يكون من النائب العام في رام الله، وإغلاق مقرات الوطنية.

وأكدت المصادر أن أمن غزة يوقف مدراء الشركة في غزة يوميا، ويفرج عنهم ليلا، حيث طلب أمن غزة منهم تسليم بيانات، ولكن الشركة ترفض ذلك كونه يخالف القانون الفلسطيني. 
وفي المقابل كشف مدير عام قوى الأمن الداخلي في قطاع غزة اللواء توفيق أبو نعيم سبب قيام الأجهزة الأمنية في القطاع بإغلاق شركة الوطنية "موبايل"، نافيا في الوقت ذاته احتجاز وزارة الداخلية لمدراء شركة "جوال".
وقال أبو نعيم "إن الأجهزة الأمنية في غزة أغلقت شركة الوطنية موبايل بقرار من النيابة العامة لعدم تعاونها معها وليس بقرار من شرطة أو مباحث غزة"
وأوضح أن الشركة لم تتعاون مع النيابة فيما يخص متطلبات المجريات الأمنية في غزة ومن ضمنها حادث استهداف موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله.
وبين أن الداخلية قامت باستدعاء مدراء شركة جوال وطلبت منهم التعاون معها في موضوع مقتل المواطن عدنان مصلح وبعد رفضهم للتعاون جرى احتجازهم لفترة وتم اطلاق سراحهم واتخاذ اجراءات ضد الشركة بشكل كامل عبر النائب العام، مؤكدا أنه لا يوجد أي محتجز من شركة جوال لدى الداخلية.
وأوضح أبو نعيم أن الداخلية ضغطت على مدراء الشركة للحصول على معلومات فيما يتعلق بمجريات التحقيق في قضية مقتل "مصلح"، مشيرا إلى أنه عندما فقدت دراجة "الديلفري" الخاصة بمكتب "اليمامة" لم يتعاطى المدراء مع النيابة بخصوص هذا الحادث فجرى احتجازهم، وكذلك لم يتعاطوا بموضوع استهداف موكب "الحمد الله".

المحاضر في كلية القانون في جامعة النجاح د. مؤيد الحطاب أوضح أن القانون في فلسطين يجب ان يكون خاضعا لتشريع وادارة قانونية واحدة وأي قرار يتم من خلاله ايقاف أشخاص على ذمة التحقيق يجب ان يصدر من النائب العام لكل فلسطين د. احمد براك، هذا عدا عن أن إجراءات إغلاق المقرات يجب أن يخضع للقضاء أولا. 
وأضاف حطاب لـ"النجاح الإخباري" أن ما قامت به النيابة العامة في غزة، يؤكد عدم تسليم حماس الاعمال الإدارية للحكومة، بحيث أن حماس ما زالت تمارس مهامها وتخالف كل الاتفاقيات والوعود التي تعهدت بها الحركة حيث تم الغاء اللجنة الادارية شكليا دون التطبيق على ارض الواقع.
ونوه إلى أن عملية التنفيذ يمكن أن تطبق بغزة، ولكن الية اتخاذ القرار يجب أن تكون عبر المؤسسة الرسمية وبالشراكة.
وأوضح أن القضية المصيرية لذلك كان يجب أن يتم تشكيل لجنة تحقيق مشتركة بين الضفة وغزة من اللحظة الأولى لضمان النزاهة والشفافية وتكريس الوحدة الوطنية.
الكاتب والمحلل السياسي رامي مهداوي أكد أن ما حدث للقطاع الخاص بإغلاق مقرات جوال والوطنية دليل على حالة التخبط ما بين السلطتين القضائية والتنفيذية في غزة، إضافة إلى التخبط في كيفية إدارة ملف المصالحة من الناحية العملية.
وأشار مهداوي لـ"النجاح الاخباري" إلى انه لا يمكن قراءة طلب النائب العام في غزة، دون اعتراف النائب العام لكل فلسطين د. أحمد براك، قائلا "هنا وقعت حماس في مصيدة التخبط".
وأوضح أن ما حدث سيؤثر على القطاع الخاص الفلسطيني في غزة، باعتبار أن الوطنية وجوال من الشركات الكبرى في القطاع الخاص لفلسطين، بالتالي سينعكس أثره على القطاعات المختلفة، لافتا إلى نسبة البطالة والفقر في غزة والتي تصل إلى نسبة 46% وبالتالي هذه الاجراءات ستزيد من نسبة البطالة.

وتعرض موكب رئيس الوزراء الذي رافقه اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة إلى انفجار عبوة ناسفة بعد دخوله إلى القطاع عبر حاجز بيت حانون الثلاثاء الماضي.