رامي معالي - النجاح - "مشروع تجاري الهم لفلوس والنا الريحة والذبان" بهذه الكلمات لخّص "ابو عمر مناصرة" في تعليق له على احدى المنشورات الغاضبة على فيس بوك، معاناة نحو سبع بلدات وقرى أخرى بمحافظة جنين و"يحاصرها" مكب "زهرة الفنجان" الضخم الذي أقيم في المنطقة قبل نحو 11 عاما.

وقال امجد معالي نائب رئيس بلدية عجة ومدير مدرسة عجة الثانوية للبنين إن البلدية تقف الى جانب المواطنين وأن اجتماعات شهرية يتم تنظيمها مع إدارة المكب.

وشدد معالي في تصريح لـ"النجاح الإخباري" على موقف البلدية الصلب تجاه هذه التجاوزات، مشيراً أنها ناجمة عن خلل في المتابعة للممارسات الخاصة بمعالجة النفايات الصلبة داخل المكب.
 
خطة لمحاصرة المكب

وأضاف معالي أن لدى البلدية عدة خيارات وإجراءات، وانها ستتوجه الى مجلس الوزراء ثم الى ادارة مجلس الخدمات المشترك ثم الى محافظ جنين، في حال عدم وضع حدّ لهذه التجاوزات، لافتاً الى أن طلبة مدرسة عجة الثانوية للبنين يعانون من الروائح التي تصل لغاية مقاعدهم صباحاً أثناء الدوام المدرسي، ما يؤدي الى تشتيتهم والتشويش عليهم، وناشد الجهات المختصة بضرورة إيجاد حلّ لانتشار هذه الروائح.
 
من جهتها قالت عدالة الاتيرة رئيس سلطة جودة البيئة أن هناك لجنة خاصّة مشتركة لمتابعة ذلك من وزارة الحكم المحلي وسلطة جودة البيئة.

 مشيرة في تصريح لـ"النجاح الإخباري" انه سيتم حلّ كافة المشاكل الموجودة قريباً.

كما نفت الاتيرة استيعاب المكبّ لنفايات أكثر من طاقته، وأوضحت أنه سيستمر في السنوات القادمة بالعمل على استيعاب النفايات وذلك في إشارة واضحة على عدم وجود نية لدى الجهات المعنية لإغلاقه.
 
ويؤكد القائم بأعمال مدير عام مجالس الخدمات المشتركة في وزارة الحكم المحلي سليمان ابو مفرح أن قصة انتشار هذه الروائح ليست بالجديدة، وإنه تم اجراء فحوصات وتبين أن هذه الروائح ليست بـ"الخطيرة" على حد قوله.

ويعترف أبو مفرح لـ"النجاح الإخباري" :" أن الوضع بات مزعجا بالفعل، وان بلدتي عرابة وعجة هما الأكثر تضرراً من الأزمة الحاصلة."

تناقض 

ورغم تأكيدات الأتيرة السابقة لجهة نفيها استيعاب المكبّ لنفايات أكثر من طاقته الا أن أبو مفرح يشدد أن الرائحة ناتجة عن استيعاب المكب فوق طاقته من النفايات.

ولفت ابو مفرح أن مجلس الخدمات المشترك يعمل على ايجاد أفضل وسيلة لمعالجة هذه الروائح، وأن شركة عرضت معالجة العصارة التي تنتج هذه الروائح في المكب، وان هناك مفاوضات حول الأمر.

قنبلة موقوتة

 ويصف المواطنون الأزمة المستمرة بأنها بمثابة "ٌقنبلة موقوتة" تهدد حياتهم اليومية وتلقي بظلالها على صحتهم.

 ونشرت الصحفية مرح معالي فيديو يظهر فيه تسرب المياه داخل المكب وكتبت:

"أكرر أن هذا الأمر لن يسكت عليه أبداً ما هو رأي سلطة البيئة و الصحة بهذا المنظر لما فيه من مخاطر صحية من المياه العادمة هذه و مخاطره على المارة سواء العاملين في هذا المكان او السيارات الماره منه حيث ان هذه المياه تشكل ايضا خطر محذق بازهاق ارواح المارة في اي لحظه مع ارتفاع خطر انهيار الجدار الحجري الذي لا ينتمي لمعاير السلامه باي صله.... مكب زهرة الفنجان يشكل خطراً على البيئة".

في حين ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بحالة من الاحتجاج والتذمر لدى مواطني القرى المحيطة بالمكب وسط مناشدات للحكومة والجهات المختصة لإنقاذهم من هذه الروائح.

 

كما نشرت صفحة "عجة اون لاين" على فيس بوك: "أهالي البلدات والقرى المجاورة يتساءلون: لماذا تنبعث من مكب زهرة الفنجان روائح كريهة طالما أنه مصمم وفق المعايير العالمية؟

 وذهب آخرون للمطالبة بإغلاقه والاحتجاج عليه.


 
ومن الجدير بالذكر أن المشروع أقيم بين بلدتي عجة وعرابة جنوب جنين عام 2007، وأن حملة انتقادات شعبية وإعلامية تنطلق بين الحين والآخر تجاهه، تارة بتهمة استقباله نفايات اسرائيلية، وتارة أخرى بتهمة انتشار الروائح الكريهة والامراض المسرطنة في المناطق المجاورة له.