سوسن صوافطة - النجاح - خلال جلسة الإستراحة التي تلت قطف الزيتون لهذا اليوم، يمسك المزارع "محمد رياض" من قرية الفندق جنوب نابلس، كأساً ساخناً من الشاي، ويحدثنا عن موسم قطف الزيتون قائلأ: "هو عيد يشارك فيه جميع أفراد الأسرة خاصة أيام العطل، فأيام قطف الزيتون لها نكهة خاصة، حيث يذهب الجميع لأرضه باكراً ويشرعون بتحضير السلالم و فرش المفارش، تمهيداً لقطف الثمار وتجميعها في أكياس خاصة ونقلها بعد ذلك للمعصرة".

بدورها، أكدت"نجاح مسلم" لـ"النجاح الإخباري" على أهمية هذا الموسم قائلة: "ننتظر هذا الموسم بالدقيقة فهو موسم خير يعم على الجميع.. يُجمع الأهل والأحباب للمشاركة في إعداد الطعام على الحطب كقلاية البندورة والمقلوبة وغيرها".

وتابعت: "لكن حالياً اختلفت مظاهر الحياة، فبتنا نفتقد لبعض العادات التي تميزنا، كالتعاون بين الجيران أو ما نسميه "العونة"، كما كان لموسم الزيتون أجواء خاصة وطقوسا لا يتم الموسم إلا بها كـ" التذرية" وهي طقوس فصل الأوراق عن حبات الزيتون والتي كانت تطبق بعدة أشكال، لكن مع انتشار المعاصر الحديثة اليوم وهي كفيلة بالقيام بذلك تراجعت هذه الطقوس".

وعن مشاركتها الأولى في قطف الزيتون قالت أماني النجار: "على الرغم من كونه يوما متعبا إلا أنه ممتع جداً، فقد شعرت بكمية الحب التي يكنها المزارع لأرضه وأشجاره ومدى حرصه عليها طيلة العام لحين وصول موسم قطف الزيتون".

جانب مظلم

لسيت كل الصباحات جميلة، من جهته قال أحمد جمعة، أحد المواطنين في قرية كفر قدوم غرب مدينة نابلس: "تقع معظم أراضينا في مناطق يسيطر عليها الاحتلال ولا يسمح لنا بالوصول إليها إلا عن طريق ما يعرف بـ "التنسيق"، حيث يحدد لنا جيش الاحتلال مدة لا تزيد عن الأسبوع للوصول إلى الأرض، ولا نستطيع في هذه الفترة الزمنية القصيرة جني الثمار بأكملها، هذا عدا عن ممارسات الاحتلال والمستوطنين في سرقة الثمار وقلع الأشجار أو تقطيعها وتدميرها". 

وفي سياق متصل، تسعى مبادرات وطنية لإنهاء موسم قطف الزيتون باكراً لتفادي اعتداءات المستوطنين، كمبادرة وزارة التربية والتعليم التي تنفذها كل موسم، حيث تتيح للطلبة المشاركة في قطف الزيتون، عن طريق توفير إجازات لهم وإدراج ساعات تطوع ضمن المنهج الدراسي.