غيداء نجار - النجاح - كان توقيت شن تنظيم داعش سيناء هجوماً دامياً على ارتكازات أمنية للجيش المصري في كرم القواديس أمس الأحد مثيرا للتساؤل.

فالهجمات التي شنها التنظيم أمس واليوم بسيناء وراح ضحيتها 6 من الجيش و3 من الشرطة ومدنيين، إضافة إلى عشرات القتلى بصفوف التنظيم، جاءت بعد أيام قليلة من توقيع المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، وقرب تسلم الجرس الرئاسي الفلسطيني لمعبر رفح، وانتقال مهام إدارة وشؤون قطاع غزة لحكومة الوفاق الفلسطيني.

هل للأمر علاقة؟ نعم توجد علاقة هذا ما يؤكده خبراء أمنيون استضافهم برنامج"سيناريوهات" الذي يبث على فضائية النجاح".

يقول الخبير العسكري الخبير والمحلل الإستراتيجي اللواء الركن واصف عريقات "إن الهجمات الإرهابية المتكررة على سيناء هي من ضمن المشروع الذي يستهدف المنطقة برمته، وهو مدعوم من دول كثيرة، بدليل أن هذه المجموعات تسليحها، تنظيمها، وقدرتها على التحرك بين الحدود، واهدافها، حتى بتوقيت عملياتها، وبالرغم من كل ذلك فهي فشلت".

وحول توقيت الهجمات التي تختاره هذه المجموعات الإرهابية، أضاف عريقات " جاء توقيت آخر عملية في اكتوبر لأنه وقت تحقيق المصالحة الفلسطينية على يد المصريين، أيضاً احتفالات الجيش المصري بانتصاراتهم تكون بهذا الشهر، وهذا يزعج الإرهابيين لأنهم يقاتلون الجيوش فهم لا يرديدون لهذه الجيوش أن تكون قوية، وبالتالي يقوموا بما يضعف الجيوش".

وأوضح اللواء عريقات، أن هذه الجيوش وجدت لتنفيذ وظيفة محددة وإن فشلت ستستمر بأماكن أخرى، فالعمليات الآن في سيناء والصومال.

ويتابع "بهذه العمليات هم يريدون إظهار وإثبات أنفسهم، علماً بانهم فشلوا في سوريا والعراق وسيناء وفلسطين وفي كل مكان، كما ان تواجدهم واهدافهم الإستراتيجية ما زالت ولكنها بدأت تنحصر".

الخلاصة كما يقول الباحث المصري أن داعش يمارس معركته الأخيرة للبقاء، وما حدث له من خسائر فادحة أمس وفي مواجهات أخيرة مع الجيش المصري يؤكد أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة، ويتبقى فقط إعلان وفاته رسميا في مصر وتطهير سيناء من عناصره.

وحول إستراتيجية التنظيم الارهابي، تابع عريقات:"هدف هذه المجموعات من البداية هو السيطرة على الحدود وطرق المواصلات ومنابع الثروات لتمول نفسها قبل ان يأتيها التمويل الدولي، وكانت هذه الجماعات تستغل مواطنون وتضمهم لإطرافها بإدعائها أنها إسلامية، كما انها كانت تمولهم بمبالغ خيالية ومن ثم تورطهم بالدم وتبقيهم رهينة".

بدوره،قال المستشار الأمني الأقليمي في المركز المصري للدراسات الأمنية محمد جمعة: "نعيش موجة إرهاب ممتد منذ 2012 حتى هذه اللحظة، فمنذ نشأة القاعدة في التسعينات كان هناك موجات من المد والجزر من النشاط الارهابي، وكل شهرين هناك عمليات كبيرة يتخللها عمليات صغيرة"، مشيراً إلى أن توقيت الهجوم أتى مع إعلان المصالحة الفلسطينية وهذا دليل أن هناك مصلحة بقطع الطريق على التطور."

ورأى الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم أن "هذه الأعمال لا تخدم الشعب المصري أو الفلسطيني أو أي عملية ذات بعد وطني أو قومي".

موضحاً أن ما تعرضت له سيناء قد ألقى بظلاله على الوضع في غزة من خلال إغلاق معبر رفح لوقت طويل.

وأضاف "إن كانت هذه الهجمات تريد التشويش على مسار المصالحة، فنحن لن نستلم هذه الرسالة ولن نسمح بتعكير صفو العلاقة بيننا وبين مصر،

وأكد قاسم على أن الأمن القومي المصري هو جزء من الأمن الفلسطيني.

وتتدحرج الهجمات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء بين الحين والاخر ما أن تعلن السلطات المصرية عزمها فتح معبر رفح البري مع قطاع غزة بعد فترة طويلة من الإغلاق.

فبعد إعلان السلطات المصرية فتح المعبر قبل ، استشهد ثلاثة مجندين وجُرح آخرون في اليوم الأول لفتح المعبر بعد تفجير مدرعة للجيش بمنطقة الخروبة بجوار الطريق الدولي "العريش- رفح" جنوب مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء.