النجاح الإخباري - جموع بالآلاف تصطف على جانبي طريق صلاح الدين من جهة الشمال، هذا ليس موسم الهجرة إلى الشمال، لكنها جموع من أعيتهم سنوات الفرقة والخصومة والانقسام، وقفوا والفرحة تغمر قلوبهم، ينتظرون ساعة انفراج بهمومهم وأزماتها التي تنوء الجبال عن حملها، لحظة عودة الحكومة الفلسطينية لتؤدي ما عليها من مسؤوليات وواجبات نحو مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة الذي عانى الأمرين جراء الاحتلال والحصار والانقسام. لم يقتصر الأمر على الكبار , لكن حتى الصغار خرجوا ليعبروا عن فرحتهم ,بإلقاء السنوات العجاف خلف ظهورهم, ويكشفوا عن شغفهم بإنهاء بغض الانقسام الذي أذاقهم المر.
المواطن أسامة الشنا من حي الشجاعية :" أشعر أن كل حبة رمل تهلل مثلنا فرحاً بإنهاء الانقسام". يضيف الشنا:" ذقنا كل أنواع العذاب ,آن الأوان ليتسرب الفرح إلى قلوبنا , ونعيش ما تبقى من حياتنا دون شقاق بين الأخوة".
الطالبة الجامعية سمية مخيمر - قسم الصيدلة- من جامعة الأزهر تقول لـ"النجاح الإخباري":" تركت محاضراتي لأرى مباشرة إنهاء الانقسام الذي عذبنا,سنوات اندثرت هباءاً من أعمارنا,اليوم ستنتهي ,كأنني في حلم لا أريد الصحو منه".
تختم مخيمر:" هذه خطوة انتظرناها سنوات والآن تحقق حلمنا, خاصة أن المصالحة ستجعل المسئولين ينتبهون إلى صنع مستقبلنا نحن الشباب, بعيداً عن المشاحنات , والندية بين الانقسام الذي سنودعه اليوم بمشيئة الله".
ومن الأردن تقول المواطنة نرمين حسين:" من بداية الصباح وأنا أشاهد قنوات التلفاز, وكأنني حاضرة في غزة, وشاهدة على زوال هذا الانقسام.
وتؤكد حسين لـ"النجاح الإخباري":"الآن نستطيع رفع رؤوسنا , بعد أن كنا نخجل بسبب الانقسام ,ويجب عدم التراجع عن هذه الخطوة ,والمضي قدماً لمعالجة مفرزات الانقسام ".
وتلمس معلمة اللغة العربية وفاء صيدم التغيير في قنوات التلفاز المحلية :"الإعلام تغير 180 ودرجة إلى الأفضل وهذا ما انتظرناه منذ سنوات" ومن بيروت تقول الفلسطينية نسرين الرزاينة عبر صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي:" لن يشعر بهذا اليوم التاريخي إلا الفلسطيني الذي يعيش في غزة ,لأنه ذاق كل ألوان العذاب والقهر".
وتمنت الرزاينة أنها لو كانت في غزة لتشهد إتمام المصالحة وانهاء حقبة الانقسام". وعبرت المطاعم عن فرحتها بإنهاء بقدوم وفد الحكومة من رام الله بطريقتها. حيث قامت بعض المطاعم بعمل خصومات وعروضات على الاكلات والملابس والعصائر , تحت عنوان احتفالاً بالمصالحة الفلسطينية. وعبرت الناشطة المجتمعية والتي لطالما نادت بإتمام المصالحة في حملاتها هدى عليان عن سعادتها بقدوم وفد الحكومة لإنهاء الانقسام .
وقالت:" اليوم هو المتمم لانهاءه ,وسنعتبره عيد وطني". وعلت أصوات التلفاز من المنازل على البث المباشر لقدوم وفد الحكومة إلى غزة, ورفعت الكثير من المنازل الإعلام الفلسطينية على أسطح منازلهم معبرين عن شغفهم بالوحدة ".
الحاجة مزين الهسي استقبلت المصالحة "بزغرودة طويلة".
وقالت الهسي لـ"النجاح الإخباري":" هذه تكفي لتدركون حجم المرار من أيام الانقسام, وربنا لا يعيده".