النجاح الإخباري - خاص - دون أن تعبأ سلطات الاحتلال بتفسير خطواتها، بدأت بتنفيذ قرار يُلحق معاملات المواطنين الخاصة بالتصاريح "والبطاقة الممغنطة" في بعض قرى غرب رام الله إلى ما يسمى "الإرتباط العسكري الإسرائيلي" في القدس، في مقدمة لفصلها عن محافظة رام الله والبيرة.
وكانت في مقدمة مشروع الاحتلال التهويدي بالضم والتوسع، القرى المستهدفة التي يبلغ عدد سكانها قرابة 26 ألف نسمة موزعين في (بيت سيرا، وبيت لقيا، وخربثا المصباح، والطيرة) والتي تقع في الجانب الجنوبي من الشارع الاستيطاني، (شارع 443) الذي يربط القدس بتل أبيب.
المحلل السياسي والمحاضر في جامعة النجاح الوطنية د. أحمد غضية قال لـِ "فضائية النجاح" عبر برنامج "سيناريوهات" إنه ومنذ عام 1994م، حين كانت "تمنح" رخص البناء للفلسطينيين، كانت تكتب إسرائيل صياغتها بأنهم سكان منطقة ومساحة، وليسوا ملاكاً، وكأنها أرض إسرائيلية سترجع لهم في يوم من الأيام.
وأضاف غضية "أن أكبر ضرر يصيب سكان تلك القرى منعهم من الحصول على رخص البناء، وهذا الذي طبق على المناطق في القدس الشرقية بدفع رخص باهظة تصل إجارءاتها إلى 5 سنوات حتى يستطيع البناء، وإلا الهدم للمنازل التي تبنى بدون ترخيص".
شكلت إسرائيل منذ عام 67 لجنة من الديموغرافيين، غضية مكملاً، لضمان ألا تزيد نسبة الفلسطينيين عن نسبة معينة في القدس، في ظل وجود هجرة كبيرة لليهود إلى الخارج، ونقصانهم، فبالتالي يضيقوا الخناق على المقدسيين وأهل الداخل لمعادلة النسبة.
وبحسب جهاز الإحصاء الفلسطيني، يقول غضية، إنه وفي نهاية 2017 سيتساوى عدد الفلسطينيين باليهود في المناطق المحتلة.
وأكد غضية على أهمية تضافر جهود الشعب الفلسطيني بالتوزاي مع المساعي السياسية في المحافل الدولية، مشيراً إلى نموذج القدس الذي أوضح دور الجماهير في فرض قيمها وقضية الأمة.
ولفت غضية أن هذا المخطط إذا مر فسيمر على المناطق الأخرى، مشدداً على وجوب مقاومة المشروع بكل الوسائل المتاحة التي يجيزها القانون الدولي، وخلق رأي عام، وفي كافة الاتجاهات لإحباطه.
وذكر غضية أن إسرائيل ضربت بعرض الحائط كافة الاتفاقيات مع السلطة، مؤكداً أهمية الاستعانة بالدور العربي على الرغم تقدير موقفه الصعب لما يمر به من تغيرات، لافتاً إلى أنه يجب توسيع بعد البعد العربي إلى الإقليمي الإقليم، ومن ثم الدولي.
ودعا غضية المواطنين الساكنين في مناطق الاستهداف، عدم التعاطي مع الإدارة الإسرائيلية، وعلى السلطة محاسبتهم في حال تعاملوا، لصد مخططهم الجديد الساعي لالتهام المنطقة.
من جانبه أكد عبود عاصي رئيس بلدية قرية بيت لقيا والناطق باسم الأربع قرى المهددة لـِ "فضائية النجاح"، أن الخشية في القرى أن يتم عزل المواطنين فيها بالكامل، وبالتالي قطع الاامتداد الجغرافي والاجتماعي مع مدينة رام الله، بحيث يصبح عليهم أن يمروا من قرى شمال غرب القدس للتمكن من الوصول إلى رام الله.
ويروي عاصي كيف تلقى أهل البلدة نبأ القرار من خلال الارتباط الفلسطيني عن بتحويل من مديرية ارتباط رام الله إلى مديرية ارتباط الرام بدون تمهيد وتفسيرات أخرى أو ذكر الأسباب.
ويؤكد عاصي رفض أهالي جميع القرية القرار وبشكل مطلق لما سيشكله من معاناة على المواطنين من حيث (المسافة والتكلفة الإضافية وحاله الطرق)، إلى جانب كون هذه القرى تاريخيا تتبع مدينة رام الله وتطبيق هذا القرار من شأنه أن يجر قرارات أخرى تتعلق بعزل هذه القرى عن رام الله وتحويل كافة معاملاتهم الوزارية والأخرى إلى الرام.
ولفت عاصي أن هناك خطوات بالقيام بفعاليات يمكن القيام بها، عن طريق التنسيق مع المحافظة والارتباط في رام الله.
في حين يرى رئيس مكتب الدائرة الإعلامية في هيئة الشئون المدنية وليد وهدان، أن المعنى الحقيقي لا يجب النظر إلى ما يمكن منحه "تصاريح"، ولكن "نقل لمركز إداري يشمل في المستقبل كافة شؤون حياتنا في تلك المناطق".
وأوضح وهدان "أن الصراع على السيادة ولو كان على الجانب الإداري، الجانب الإسرائيلي لم يقدم أي تبريرات، وبالتالي هو عقاب للمواطنين، والمواطن الذي يسكن تلك المناطق، الضم لا يعني إعطاء أولائك السكان هويات زرقاء، ولكن ضم تلك المناطق دونها، وهي سياسة لإخراج أهل القدس من داخلها.
في البداية رفضنا هذا الأمر، وهدان مكملاً، وهناك تواصل ونقاش مستمر لإنهاء هذا الموضوع مع الإسرائيليين دون التوجه إلى إجراءات قانونية، ولكن إذا ما استمروا في ذلك سيتم التوجه إلى إجراءات قانونية تجاههم، لافتا إلى أنه لا ضمان لضم مزيد من المناطق.
شاهد الحلقة كاملة: