النجاح - خاص - ترتب القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس للتوجه في الأيام المقبلة إلى الأمم المتحدة، في الوقت الذي تتخوف فيه إسرائيل من خطوات كهذه تعكس ضعف العلاقة والثقة بين السلطة الفلسطينية والجانبين الإسرائيلي وحليفها الأمريكي المتمثل برئيسها دونالد ترامب.

ويرجح المحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم في حديث عبر برنامج "يحدث في فلسطين" من خلال شاشة "فضائية النجاح"، أن كلمة الرئيس عباس ستتمحور حول الحديث عن شكل "عملية السلام" مع الجانب الإسرائلي الذي وصل إليه مؤخراً، مضيفاً أن الرئيس سيوضح في كلمته أن موقف القيادة الفلسطينية وصل أمام مفترق طرق، وعلى المجتمع الدولي أن يأخذ قراراً تجاه ما يحدث.

وأكد سويلم أن التعامل مع السلام يجب أن يتم بمنطلق آخر، إما أن يكون عادلاً وفق القوانين الدولية الشرعية، أو أن يأخذ الفلسطينيون خطوات بما يمليه عليهم المعطيات في أرض الواقع.

ويرى سويلم "أن الولات المتخدة مع حل حقيقي وليس مع مجرد إدارة للأزمة، ولكن ما هو الحل الذي يتحدث عنه، هل يستند إلى الشرعية الدولية أم إلى التحالف مع إسرائيل!"، 

ويؤكد سويلم بحسب تحليل "أن الرئيس أبو مازن سيحسم الأمر في الأمم المتحدة ويفرض كلمته في هذا السياق"، لافتاً إلى "أن الشيء الذي نشرته صحيفة القدس حول أمر الوثائق مفبرك من قبل الاحتلال وما من شي موثق، وفي حال وُجدت فإن القيادة الفلسطينية ستتعامل معها وفق معطياتها".

ويضيف سويلم "أنه ليس من المصلحة فتح جبهة تجاه الولايات المتحدة على وثائق غير مثبتة في الوقت الحالي لما له من حساسية، والشعب الفلسطيني خياره السلام القائم على العدل، وفي حال انعدمت فإن نموذج القدس هو الذي سيتجه إليه الشعب".

ويشير سويلم إلى "أن الشعب الفلسطيني بقدر ما يريد السلام يمتلك نفس الإرادة تجاه من يريد الانتقاص من حقوقه الشرعية".

وكان د. واصل ابو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، أفاد مؤخراً بأن القيادة الفلسطينية تجري مشاوراتها الداخلية لتقديم طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة خلال الاجتماع السنوي للجمعية العامة.

وذكر أبو يوسف، أنه يجري التداول بين مؤسسات منظمة التحرير حول إمكانية ضمان الحصول على أصوات 9 من أعضاء مجلس الأمن الدولي، وفرص نجاح تقديم الطلب والحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين، لافتاً إلى أن المشاورات لم تنته حتى اللحظة.

يأتي ذلك تزامناً مع ما حذرت منه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من وجود فرصة كبيرة لاشتعال الأوضاع الأمنية من جديد بالضفة الغربية والقدس خلال الشهر الجاري.

وكانت قد نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر استخبارية وأمنية إسرائيلية قولها: أن الرئيس عباس يشعر بالإحباط من الإدارة الأميركية وعدم مبالاة المجتمع الدولي بالقضية الفلسطينية.

وقالت الصحيفة نقلا عن المصادر "إن شهر ايلول الجاري يصنف على أنه شهر بالغ الحساسية في العلاقة ما بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، حيث أعربت الدوائر عن قلقها من "تصرفات" الرئيس محمود عباس الأخيرة، وذلك جراء إحباطه من إهمال الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للقضية الفلسطينية".

وأضافت  الصحيفة "أن الرئيس عباس يفكر في التوجه من جديد للمنظمات الدولية للحصول على العضوية في أكثر من 20 منظمة دولية، وانتهاج خط هجومي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري".