النجاح - خاص - بعبارة "لن أسمح باقتلاع أي مستوطنة ممتدة في الضفة الغربية" يتوّج رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" مشروعه الاستيطاني، الساعي لتمزيق الضفة وكافة مساعي السلام.

المختص بالشأن الاستيطاني د. محمد غلمي قال خلال برنامج "سيناريوهات" عبر شاشة "فضائية النجاح": إنَّ الاستيطان بدأ في الضفة الغربية منذ عام (67)، وحتى اللحظة وصل العدد لـ(277) مستوطنة، في إشارة منه إلى تعاقب الحكومات الإسرائيلية اليمينية واليسارية التي اتفقت جميعها على خطوة التهويد والاستيطان.

ويضيف غلمي: "أنَّ عملية السلام أطلق عليها أكثر من رصاصة رحمة منذ زمن بعيد وعلى مرَّ الاتفاقيات، بإنشاء ما يسمى بالإدارة المدنية، وإطلاق لفظ يهودا والسامرة على الضفة الغربية بعد اتفاقية أوسلو".

 ويرجح "غلمي" اختيار مدينة سلفيت لإعلان ما أعلنه نتياهو، نظراً لموقعها المتوسط والإدعاءات الأمنية بأنَّ التلال هذه، في حال كانت بأيدي الفلسطينيين، فإنَّهم قد يهاجمون الأراضي التي تسيطر عليها حكومته.

في ذات السياق يؤكّد الأمين العام المساعد في الجامعة العربية السفير حسام زكي لـِ "فضائية النجاح" الجامعة العربية تصطف مع الموقف الفلسطيني بالكامل، وكان هناك تصريح للأمين العام لوضع الأمور في موضعها الذي يُفهم، وتمَّت الإشارة إلى أنَّ العقبة تكمن في وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، والمواقف التي يتبناها.

ودعا زكي المسؤولين العرب إلى تكرار اتَّخاذ مواقف تجاه الجانب الإسرائيلي في تسليط الضوء على إشكالية الاستيطان، وإيصال المشكلة وإيضاحها أمام العالم بأسره بما فيه الولايات المتحدة.

ويؤكد زكي أنَّ الجامعة العربية لديها إدارك كامل بأنَّ الموقف الأمريكي لن يسمح بأيّ شيء، سوى لصالح إسرائيل.

من جهته عبَّر عضو اللجنة التنفيذة في منظمة التحرير د. أحمد مجدلاني عن امتناع الإدارة الأمريكية حول إعلان عدم شرعية الاستيطان وعدم الإعلان بأهمية حلّ الدولتين، أعطى نتنياهو الدعم والباب المفتوح لتمرير مخططاته، وفرصة لتوسيع الاسيتطان".

ويشير مجدلاني إلى أنَّه لا أسس لعملية السلام، والجانب الفلسطيني تعلَّم من الأحداث الأخيرة كيف يعتمد على ذاته وينمي الجبهة الداخلية، ويعززها ويقويها ويطوّرها، لأنَّه من خلالها يمكن تغيير المعادلة السياسية".

ويؤكّد أنَّ الولايات المتحدة لم تعد وسيطًا نزيهً لرعاية العملية السياسية، وبالتالي الانفراد الأمريكي للعملية السياسية، هذا المأزق الذي نعانيه، لذلك يجب التوصل إلى وساطة متعددة الأطراف، والبحث عن أطراف أخرى".

أما رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف فيقول لـِ "فضائية النجاح": "إنَّ الأمر غير مفاجئ ومن يسمع نتنياهو يعي أنَّه لا يوجد لديه برنامج سوى التوسع الاستيطاني، والقيادة الفلسطينية أدركت ذلك منذ فترة، لذلك توقَّفت عن المفاوضات نهائياً منذ عام (2010) حتى اللحظة، لحين وقف الاستيطان".

في العام الماضي إسرائيل بنت (4000) وحدة استيطانية بقرار رسمي من الحكومة، عساف مكملاً، في العام الحالي أقرَّت (11,700) وحدة استيطانية، وهي هجمة مسعورة في الاستيطان، مضيفاً: أنَّه حتى اللحظة يتم بناء وتوسيع بالمستوطنات، وهناك تشريع عبر قانون التسوية، فتح شهية المستوطنين لبناء وفتح بؤر استيطانية جديدة".

ويذكر عساف: "أنَّه في العامين الأخيرين تمَّ العمل مع ست وزارات مختلفة، ومع عدد من المحافظات ومكتب رئيس الوزراء والرئاسة ومكتب شؤون المفاوضات، من أجل إعداد خطة لدعم الفلسطينيين في مناطق "C"، وتمَّ وضع خطة ويتم بحث شؤون المواطنين في تلك المناطق".

ولفت عساف إلى أنَّه لدينا خلال النصف الأول من العام، أكثر من (300) مشروع داعم لاولئك، وكلَّ ما تمَّ هدمه أعيد بناؤه، وعشرات آلاف الدونمات من الأراض تمَّ حراثتها وبناؤها من قبل الهيئة".

شاهد الحلقة كاملة: