هبة أبو غضيب - النجاح - في تمام الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الأربعاء الماضي، ذهب الطفل موسى وأشقاؤه التوأم مع والدهم الأسير المحرر مقداد محمد صلاح لشراء ملابس العيد في أسواق نابلس.

وأثناء انشغال والد الطفل ووالدته في إحدى محلات الملابس في مجمع تجاري بالمدينة، وضع مقداد أطفاله التوأم سوار وجوري وموسى على ألعاب للأطفال أمام المحل يلهون إلى حين الانتهاء من شراء أغراضهم داخل المحل، تاركًا معهم  ابنة أخ زوجته.

وبعد عدَّة دقائق التفت مقداد باتجاه أطفاله فلم يجد موسى بينهم، وسرعان ما خرج من المحل، يلتفت يمينًا ويسارًا بحثًا عنه، سمع طفله يبكي وينادي "بابا بابا".

ويقول والد الطفل في مقابلة له على "إذاعة صوت النجاح" اليوم، "التفتت للدرج وإذا بإمرأة تغطي كامل وجهها بشال ولا يظهر منه إلا عينان منتفختان، تختطف ابني متجهة للطابق الأول نحو باب الخروج للمجمع التجاري، وتحمل بيدها "كيس من الشيبس، وشوكو" جلبتهم للطفل لاستدراجه.

وما إن رأى والد الطفل هذا المشهد المروع، ركض مسرعًا ولحق بها لمسافة (12) مترًا من باب المجمع في نابلس، يسألها بنبرة مرتفعة "ليه أخذتي الولد؟"، والصدمة لوالد الطفل كانت بردها، فأجابت "هذا الولد ابني!".

ولم يستطع مقداد السيطرة على أعصابه فلكمها عدَّة لكمات على وجهها وقال لها بانفعال "هذا ابني ومسجل مع ولادي الثلاثة التوأم في الداخلية، موجهًا لها سؤاله بغضب كيف صار ابنك؟".

وفور الحادثة تجمهر الناس حولهم، وكان يسمع أصواتًا تقول "هذه مجنونة اتركها"، فأجابهم مقداد بأنَّها لا تمت للجنون بصلة وهذه طريقة لاختطاف الأطفال".

ويؤكّد مقداد على أنَّ الناس أخبروه بأنَّها سيدة من مدينة الناصرة داخل أراضي الـ(48)، وتأتي للضفة للسرقة.

وبعد استرجاع مقداد لطفله، أكَّد له أحد رجال أمن المجمع التجاري على أنَّه سيقوم بتسليم السيّدة للشرطة، ما دفع مقداد إلى ترك المكان مطمئنًّا بأنَّ الأمن سيسلمها للشرطة، خشية من الشوشرة وتشويه سمعة المجمع من وجهة نظر والد الطفل موسى.

لم يرد للشرطة أيّ بلاغ رسمي

وحول هذا الموضوع أكَّد مدير العلاقات العامة والإعلام في شرطة نابلس أمجد فراحتة على أنّه لم يرد للشرطة أي شكوى أو بلاغ رسمي حول الحادثة.  

ويؤكّد فراحتة في مقابلة له مع "إذاعة صوت النجاح" على أنَّ التعامل مع الحادثة كان خاطئ، منوّها إلى أنَّ هذه القضايا يجب أن يتقدم بها ولي أمر الطفل سواء والده أو والدته، ورجل الأمن غير مخول بتقديم شكوى بدلًا عن أحد.

وأضاف فراحتة  أنَّه لا يوجد في مديرية الشرطة أي شكوى رسميَّة، وبإمكان والد الطفل تقديمها حاليًّا ومتابعة الموضوع حتى لا يتكرر هذا الأمر ويضيع الحق، علمًا بأنَّ تقديم الشكوى في نفس وقت الحادثة أسهل على الشرطة في متابعة حيثيات الحادثة، قائلًا: "حاليًّا عندما يقدمها عمليات البحث والتحري قد تطول".

وفيما يتعلق بكيفية التصرف مع امرأة ومحاكمتها في حال كانت من أراضي الـ(48)، نوَّه فراحتة إلى أنَّه يتمّ إحالة الجانية للارتباط الفلسطيني، وإجراء تحقيق مشترك مع الجانب الإسرائيلي لمحاكمتها.

وأشار فراحتة إلى أنَّه لا يمكن التكهن بحيثيات الحادثة دون إجراء تحقيق، وقد تظهر معلومات جديدة حول المرأة عند مباشرة التحقيقات، ولكن في حال تقدَّم المتضرر بشكوى تحرك الدعوى الجزائية.

واختتم فراحتة حديثه مع "صوت النجاح" مشدّدًا على ضرورة توخي الحذر وإبقاء الأطفال بأيدي آباءاهم، وتجنب الازدحام خاصة وأنَّنا بموسم تسوق لعيد الأضحى، حتى لا نتعرض لحالات مشابهة.

وفيما يتعلق بخطة الشرطة لموسم العيد أكَّد فراحتة على منع وجود بسطات على دوار الشهداء، وباتفاق مع المؤسسات والشرطة في نابلس، وسيتم إغلاق وفتح شوارع معينة في المدينة لمنع الازدحام.

وأعلنت الشرطة حالة الطوارئ لفترة العيد، وسيتم تقسيم الشرطة لأفراد بلباس مدني تراقب الأسواق من الداخل لمنع الاختطاف وحالات النشل والسرقة، وأفراد بلباس عسكري لتسيير حركة المرور.