نهاد الطويل - النجاح - أكد وكيل وزارة السياحة والأثار، علي محمود أبو سرور، أن الوزارة شارفت على إنجاز "قانون اثار فلسطين" لحماية الأثار الوطنية وقد يصار الى البدء بتطبيقه نهاية العام الجاري.

وقال أبو سرور في حوار خاص مع غرفة أخبار "النجاح الإخباري" إن الوزارة تعمل على قانون عصري حديث يحافظ على الاثار الوطنية ويتضمن عقوبات رادعة بحق المعتدين على المواقع الأثرية وسارقيها.

وردا على سؤال يتعلق بالعقوبات التي تضمنها القانون شدد أبو سرور على أن العقوبة قد تصل للسجن وغرامة 30 الف دينار أردني فما فوق وذلك مرتبط بطبيعة الجرم الذي طال هذا القطاع.

وحول الإهمال الذي يطال الأثار في مدينة نابلس خاصة "ميدان سباق الخيل وسط المدينة" حيث يتم تكدس النفايات وتغطية معالم الموقع الأثري، تعهد أبو سرور لـ"النجاح الإخباري" متابعة القضية بشكل مباشر مع المديرية في نابلس للوقوف على الإهمال والتخريب الحاصل.

وأضاف أبو سرور: "نسعى لتحقيق التكامل ما بين الوزارة والجهات المختصة للحفاظ على المناطق التاريخية."

السرقة قائمة !

ولم ينف أبو سرور في الوقت ذاته وجود عمليات سرقة منظمة للاثار وبيعها في غالب الأحيان لتجار اسرائيليين.

ورأى أبو سرور إن فلسطين من أكثر من بقاع الأرض نهبا للاثار في وقت يسيطر فيه الاحتلال على المعابر والحدود وهو ما يرفع من وتيرة محاولات تهريب القطع الأثرية الى الخارج أو حتى الى اسرائيل.

ورد أبو سرور السبب في إزدياد ظاهرة الاعتداء على المواقع الأثرية ونبشها في كثير من الأحيان الى عدم وجود سيطرة فلسطينية على عدد من المواقع الأثرية المسجلة لدى الوزارة والبالغة نحو 12 الف - 14الف موقع أثري.

ونوه أبو سرور في هذا الصدد الى ان هناك خطط يتم بلورتها حديثا للنهوض في قطاع السياحة من قبل تطوير ما بات يعرف بـ"السياحة الإسلامية".

ويؤكد أبو سرور أنه يجري العمل على ترخيص جمعية فرنسية فلسطينية لتعزيز ما يعرف بـ"السياحة الزراعية".

معلمون أدلاء ...

في سياق متصل كشف أبو سرور عن مقترح جرى تقديمه مؤخرا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي لجهة توفر أدلاء سياحيين في الرحلات المدرسية، وذلك لنشر الوعي والثقافة السياحية بين الأجيال.

ويؤكد أبو سرور أن الوزارة تدرس تقديم التدريب للمعلمين، وذلك بهدف تمكينهم من العمل كأدلاء سياحيين مع الطلبة خلال الرحلات المدرسية التي تنشط عادة خلال الصيف.

وتعمل الوزارة بحسب أبو سرور على توسيع رقعة السياحة لتطال كافة المدن والبلدات الفلسطينية وتشجيع المواطنين بذلك على السياحة الداخلية لما يحمله ذلك من بعد اجتماعي واقتصادي وسياسي أيضا.

الغياب عن العالم الأزرق ...

وفيما يتعلق باتهامات البعض للوزارة بغيابها عن مواقع التواصل الإجتماعي للترويج للسياحة، أكد أبوسرور على أن الوزارة تعمل بشكل حثيث للتواجد بشكل أكبر في مواقع التواصل الشهيرة وذلك لمخاطبة العالم وتوجيه أنظارهم الى فلسطين لزيارتها بشكل متواصل ودائم.

وشدد أبو سرور على أن الوزارة  لديها خطة متكاملة في هذا الإطار، وهي بصدد  توظيف كل الإدوات في هذا الإطار عبر توظيف العنصر الشبابي وخلق أذرع شبابية مدربة قادرة على التعامل مع الوفود الزائرة ومخاطبتها على الدوام لمعرفة توجهات السياح الأجانب.

ماذا عن المقامات ...؟

مقام أبو الجود" في قرية فرعتا ..وحيدا في مواجهة التطرف
 

وردا على سؤال يتعلق بـ"المقامات" المهددة بالإندثار بسبب الإهمال أو وقوعها في المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال او المستوطنين أكد أبو سرور على وزارته مهتمّة بالحفاظ على الأضرحة والمقامات المنتشرة في محافظة الضفة الغربية.

وأضاف: "رغم قلة التمويل انهينا ترميم العشرات من المقامات في عدد من المحافظات وأستحدثنا ما بات يعرف بالمسارات السياحية."

ولفت أبو سرور الى أنه يجري العمل من قبل الوزارة وبالتعاون مع منظمة "اليونسكو" لتسمية هذه المقامات أيضا، وذلك لإدراجها على خريطة المناطق والمواقع الأثرية في المحافظات وإعادة تهيئتها لاستقبال الزوّار.

وحذر أبوسرور من قيام جهات اسرائيلية متطرفة بعمليات سرقة وتزييف التاريخ وطمس الهوية العربية الفلسطينية ومحاولة تزوير التاريخ والمعالم الأثرية والمقدسات الإسلامية والمسيحية التي تنتشر على نطاق واسع في فلسطين.

وأضاف أن الوزارة رصدت في الأونة الأخيرة قيام مستوطنين بتغيير معالم تاريخيه لعدد من المقامات وتبديل أسمائها بما يتماشى مع معتقداتهم التوراتية، وإطلاق القصص والروايات المزيفة حول تاريخ تلك الآثار القديمة، كما في المقامات الدينية في كفل حارس في محافظة سلفيت، ومقام أبو الجود في قرية فرعتا بمحافظة قلقيلية.