النجاح - خاص - أثار إعلان وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأونروا بإغلاق أقسام مستشفاها بمدينة قلقيلية، مخاوف المواطنين من فقدان الخدامات والتوقف عن استقبال المرضى الجدد و الحالات غير الطارئة، والذي جاء بحسب بيانها أن الأجراء سيكون ابتداء من الحادي والعشرين من الشهر الجاري.

الأونروا كانت قد اتخذت من حادثة وفاة طفل في المستشفى حجة لإغلاقه، الأمر الذي أثار حفيظة أهالي قلقيلية، الذين شرعوا باعتصامات وسلسلة من التصعيد والفعاليات، من أجل إلغاء الإجراء والقرار، معتبرين أن التحقيق وإجراءات حادثة وفاة الطفل انتهت وأخذت مجراها.

ونفى الناطق باسم وكالة الغوث في الضفة سامي مشعشع لـِ "فضائية النجاح"، أن يكون الإجراء هو إغلاق للمستشفى، موضحاً "أنه تعليق لبعض خدمات المستشفى وليس كما قيل”؛ مبررا ذلك بأن الاونروا بحاجة لمناقشة بعض القضايا مؤكدا تحويل المرضى لمستشفى ترتبط معه الوكالة بترتيبات تعاقدية.

وقال مشعشع "إن الوكالة لم تتعمد تقليص الخدمات وإنها اسطوانة مكررة، ونحن لا نقلص الخدمات وإنما نقدمها لخمسة ملايين لاجئ في الضفة وغزة ولبنان وسوريا، ومع تصاعد الأزمات تتزايد الاحتياجات لتضغط على الوكالة في ظل الأزمة المالية وعدم إيفاء كل المانحين بالتزاماتهم”.

وذكر مشعشع أن إدارة المستشفى والوكالة تنظر بعين الاهتمام والتقدير إلى المستجدات، معرباً عن تفهمه لردة فعل المواطنين الغاضبة.

وتستنكر وزارة الصحة ما أقدمت عليه الأنروا مدينة قلقيلية، مطالبةً بإعادة فتح المستشفى فورًا، مشددة على "أن مستشفى وكالة الغوث في مدينة قلقيلية قد تم افتتاحه في العام 1952 بناء على قرار من الأمم المتحدة، وأنه من واجب الوكالة الإبقاء على عمله في تقديم الخدمات الطبية للاجئين الفلسطينيين حسب القوانين والقرارات الدولية".

واستهجن الناطق باسم وزارة الصحة أسامة النجار في حديث لـِ "فضائية النجاح" إجراء الوكالة، مؤكداً أن ما يحصل هو تقليص للخدمات وتراجع "خطير" يمس بحياة اللاجئين والمواطنين بشكل عام، متحدياً بأن يكون هناك موعداً محدداً للتعليق إن كان "تعليق".

وأضاف النجار أن إجراء الوكالة ما هو إلا محاولة لذر الرماد في العيون، من أجل إنهاء قضية اللاجئين ببعدها السياسي، وهي سياسة ممنهجة بدأت بتقليص الخدمات في كافة القطاعات، وصولاً إلى مشروع الإغلاق والإنهاء، داعياً إلى عدم بقاء موقف موظفي الوكالة حيادي تجاه ما يتعرض له شعبه.

وأكد النجار على "أن وزارة الصحة لن توفر البديل عن المستشفى، والحل لن يكون سوى بفتحه، والرد سيكون من خلال اللجان الشعبية في المخيمات ومن كافة المواطنين، لمواجهة هذه السياسة الممنهجة".

يذكر أن وزير الصحة د. جواد عواد كان قد التقى بمدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الضفة "سكوت اندرسون" والمدير الطبي والإقليمي لوكالة الغوث "سيتا"، وطالبهما بالتراجع عن إغلاق المستشفى، إلا أن الاونروا لم تتجاوب مع المطالب.