تحرير المالكي - النجاح - دفعت المخاوف من ارتفاع أعداد البطالة بين الخريجين من الجامعات المحلية سنوياً الحكومة إلى اللجوء إلى خطة تقنين التخصصات الجامعية ضمن توجهات وزارة التربية والتعليم العالي للتخفيف من الأعباء وكلفة البطالة على الشارع، في وقت تتراجع فيه الفرص اللازمة لاستيعاب هؤلاء في سوق العمل الذي يعاني أًصلا من "تخمة عمالية" واضحة.

ويؤكد رئيس هيئة الاعتماد والجودة د. محمد السموع أن مفهوم تقنين التخصصات الجامعية الذي ناقشه مجلس التعليم العالي قبل يومين جاء لإعادة النظر بأولويات التخصصات التي يحتاجها سوق العمل بهدف تقليل البطالة المنتشرة بين الشباب الحاصلين على درجات علمية مختلفة.

وتفصلا لما سبق، شدد السموع في تصريح لـ"النجاح الإخباري" الأربعاء أن تقنين التخصصات الاكاديمية يتلخص في ثلاثة اهداف بدءا من تقليل البطالة، واضافة الى الهدف المجتمعي وذلك بعد ان اصبح المجتمع الفلسطيني متقوقعا على نفسه.

وأضاف السموع: "نحن الآن أصبحنا بحاجة إلى دمج اكثر لانصهار المجتمع مع بعضه، أما الهدف الثالث يتمثل في دفع وتشجيع الجامعات للبحث عن تخصصات مميزة ولها علاقة بالسوق المحلي والاقليمي والدولي، والتوجه نحو الابداع والابتعاد عن البرامج التقليدية".

واكد السموع أن هذه الاهداف تسعى لتحقيق علاقة قوية بين المجتمع ومؤسسات التعليم العالي من حيث استجابة الجامعات لمتطلبات المجتمع سواء أكانت متطلبات مجتمعية أو اقتصادية.

وكشف السموع إنه تم البدء في تطبيق تقنين التخصصات في كافة الجامعات الفلسطينية، مشيرا إلى أن اي طلب مكرر من قبل الجامعات يتم رفضه ولا يتم ترخيصه، وان هذا القرار يشمل كافة التخصصات الاكاديمية.

وحول ردود الفعل، نوه السموع الى أن ردود الفعل حول تقنين التخصصات تفاوت بين مؤيد ومعارض، مشيرا الى أن الجامعات أوضحت انها على استعداد لجعل التعليم موجه لسد حاجات السوق، ولكنها في الوقت ذاته غير مسؤولة عن توفير الوظائف للخريجيين ويقع ذلك على عاتق الحكومة.

التناسب مع حاجة السوق

من جانبه، أكد الدكتور ماهر ابو زنط، نائب رئيس جامعة النجاح للشؤون الادارية، أن جامعة النجاح الوطنية تتفق مع توجه تقنين التخصصات بما يتناسب مع حاجة السوق.

ولفت أبو زنط  لـ"النجاح الإخباري" الى التغير الحاصل في المجتمع وحاجاته في وقت تتجه فيه الجامعة الى فتح او الغاء تخصصات بما بحتاجه السوق.

وأضاف أبو زنط: "في الهندسة فتحنا تخصصات تتناسب مع احتياج السوق، رأينا ان هناك مصانع منتشرة في الفترة الأخيرة وتم دراسة الموضوع وفتح قسم الهندسة الصناعية، وايضا في كلية هشام حجاوي راينا ان هناك سيارات حديثة وتحتاج للعلم تم فتح قسم مكيانيكي سيارات يخدم هذا الجانب ، وهذا ينطبق على كافة الكليات والتخصصات".

وأوضح ابو زنط أن تقنين التخصصات ينعكس ايجابا على المجتمع من خلال تخفيف حجم البطالة في المجتمع، مشيرا الى أن تخصصات الجرافيك ديزاين والصحافة والاذاعة والتلفزة لها مجالات واسعة في العمل في الوقت الحالي.

وأفاد تقرير الجهاز المركزي للاحصاء لمناسبة اليوم العالمي للشباب بأن معدلات البطالة بلغت مستويات قياسية في صفوف الخريجين خصوصاً، ووصلت لـ54%، وتسجل النسبة في بعض تخصصات العلوم الانسانية 70% وتبلغ أدناها لدى خريجي قطاع الصحة.