وفاء ناهل - النجاح - خرجت الألعاب الإلكترونية في الاونة الأخيرة عن المألوف، لجذب أكبر عدد ممكن من الأشخاص وذلك باللعب على وتري الفضول وتحدي المخاطر، وتتوالى هذه الألعاب بالإنتشار عبر مواقع التواصل الإجتماعي، فمنذ فترة ظهرت لعبة "الحوت الأزرق" والتي تدفع صاحبها في نهاية الأمر للإنتحار، حيث تقوم على مبدأ التحدي،  وتطلب من اللاعب ان يقوم بإيذاء نفسه، واستخدام طرق عنيفة كاستخدام ادوات حادة كالسكين او أي وسيلة اخرى.

ومن الألعاب التي ظهرت مؤخراً، لعبة "بوكيمون جو" التي كانت أيضاً تقوم بالسيطرة على تفكير اللاعب وتجعله يبحث عن البوكيمون ويدخل لأي مكان للحصول عليه، ما عرض حياة العديد من المستخدمين للخطر.

والان تطل علينا لعبة "مريم" ... فتاة تطلب المساعدة فهل تتوانى عنها؟

هذه اللعبة تحولت الى صرعة جعلتها تتصدر قوائم "الترند"، الفتاة تطلب بالبداية مساعدتها في العثور عن منزلها.

بعد ذلك تنتقل لتسألك عن حياتك الخاصة وتدخل في تفاصيل أكثر فأكثر... ومن ثم يبدأ الأمر بالتحول من لعبة الى ما يشبه رعب.

الجدل الذي يدور حول اللعبة تباين، بين من رأى أنها تنتهك خصوصية المستخدم خاصة وانها تطلب الدخول لحسابك في واتس اب وتحديد موقع وجودك أو منزلك، وهو ما ارعب الكثير من المستخدمين، كما وأن اللعبة تطلب الموافقة للدخول لإعدادات جهازك وقد تجمع المعلومات عنك.

وحذرت العديد من الجهات المختصة من هذه اللعبة لانها تنتهك خصوصة اللاعبين وتسبب أذى نفسي.

المراقبون لمنصات التواصل الاجتماعي حذروا منها أيضاً، فهناك من ربطها بالتجسس لغايات مجهوولة خاصة بعد ان برزت اسئلة سياسية في مراحل اللعبة كما شبه العديد من الاشخاص مريم بـ" لعبة الحوت الازرق" التي كانت تنتهي مراحله بمحاولات الإنتحار في حين أعتبر اخرون ان ما يدور حول اللعبة ومخاطرها مجرد اشاعات.

مطور اللعبة السعودي هون من انتهاك الخصوصية مبررًا ان المعلومات التي يتم الوصول إليها لا تحفظ، وان ما يتم تداوله حول اللعبة مجرد  "أكاذيب". 

 

ألعاب تخرج عن السيطرة..وتأثيرات سلبية

التطور السريع في عالم التكنولوجيا اتاح المجال لوجود العديد من الالعاب الالكترونية بدون أي رقابة أو سيطرة عليها من قبل المواقع نفسها او الاهل.

الاخصائية الاجتماعية فتنة خليفة أكدت في حديثها لـ"النجاح الاخباري" ان معظم الاطفال في هذا الوقت يتعاملون مع التكنولوجيا بشكل كبير، ولا يمكن تجاهل الاثار الايجابية لها والتي تتمثل بتحسين النشاط الذهني.

وعن مخاطرها على الاطفال وفئة الشباب تقول خليفة: "هذه الالعاب تنشئ شخصية عدوانية خاصة ان العديد من الالعاب التي تفتقد الرقابة مثل "سبايدر مان" فهناك سلوكيات جنسية وعدوانية، تظهرها هذه اللعبة ومن الممكن ان يتعلم يكتسبها الطفل".

وتضيف خليفة: "كما ان بعض الالعاب فيها نوع من الجريمة والايذاء وممكن أن يؤدي لصدمة نفسية لان هذه الالعاب تحتوي على احداث اكبر من استيعاب الطفل تؤدي لأرق، لهذا يجب على الاهل ان لا يستهينوا بها، لما لها من تأثيرات سواء نفسية او سلوكية حيث تجعل الطفل او "المراهق" انسحابيا وغير اجتماعي اضافة للعصبية، وتقوية علاقته مع العالم الافتراضي لما يقدمه له من متعة وتشويق، اضافة الى ان الشخصيات في هذه الالعاب تصبح هي الشخصيات النموذجية بالنسبة لهم".

وعن البديل تتابع خليفة:" هناك العديد من البدائل والحلول فلا بد من متابعة الاهل واهتمامهم، كما وان هناك العديد من الالعاب التي يتعلم منها الطفل وتوسع معرفته وقدراته الذهنية، وهذه النوعية من الالعاب التي يجب التركيز عليها".

وعن العنف الظاهر وبشكل كبير في معظم الالعاب الالكترونية تقول خليفة:  "عندما تصيب الطفل او "المراهق" صدمة يعجز عن مواجهتها او تجاوزها يولد من الممكن ان يولد هذا العجز لديه افكار انتحارية".

 كما وان للبيئة الاسرية التي يعشيها الشخص دور كبير في مدى تأثير هذه الألعاب عليهم، فإذا كانت هذه البيئة غير امنه ستكون هذه اللعبة كمنفس له ومن الممكن ان يرتكب جريمة او سلوكا عدوانيا، واستخدام ادوات حادة، فهو سيتقمص سلوكيات هذه الشخصية على ارض الواقع.

التعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي اخذت طابع السخرية الذي بدا واضحًا من خلال المنشورات، في حين هاجم البعض مطور اللعبة، والبعض الاخر حذر المستخدمين من تحميل هذه اللعبة.