غيداء نجار - النجاح - تعيش الممثلة الكوميدية الفلسطينية منال عوض حياتها كأي شخص عادي، فهي عادة ما تخرج بسرفيس ومواصلات عامة، وترى أنه لا يوجد ما يسمى بصناعة نجم في فلسطين، أن الجميع في فلسطين أولاد بلد، وأن أكثر جملة تمثلها باللغة الإنجليزية هي:  "self made woman".

وفي سؤال طرح عليها في برنامج "بعد الضهر" الذي يتم بثه على فضائية النجاح عن ردة فعلها إن جاءها تعليق "يا الله ما أزنخك" تشكره على مدحه، وتعقب على ذلك "كنت مسبقاً في بداية مشواري أشعر بالضيق من هذه الكلمات، أما الآن أتقبلها بكل صدر رحب، والجمهور لا يفصل بين الشخصية داخل المسلسل أو المسرح وبين شخص الممثل، وكثيراً ما تصلني تعليقات قاسية، وهناك تعليقات إيجابية، وأكثر تعليق إيجابي لاصق برأسي (بتحكي يا منال أحسن مما بحكوا السياسيين في البلد) لا شك أن الفنان إنسان حساس، لأنه ينكشف على العالم في طرحه للقضايا والأفكار بصدق، وعندما تقدم هذه التضحية فأحيانا تكون التعليقات شخصية".

المحترف والمال

هذا وقد شاركت عوض بفيلم "محمد عساف" ورداً على سؤال الانتقال من تجربة فلسطينية ذات إمكانات ضعيفة لفيلم سينمائي يتمثل بإمكانات عالية جداً، فتعلق على ذلك بقولها " المحترف لا يتأثر بالأجواء المادية التي حوله، في النهاية أنت ستقف أمام كاميرا، والجمهور لا يعلم ميزانية الفيلم، هل هو مليون أم عشرة (ليرات) دنانير، وهو فيلم ضخم، والظروف التي احتواها الفيلم من حياة عساف في غزة والمخيم وأجواء بسيطة" وعلقت على ضخامة الفيلم أنه ليس أضخم من فيلم "المختارون" الذي اشتركت فيه في رومانيا مع المخرج الإماراتي علي مصطفى.  

وفي جانب آخر تقول عوض "من القليل جدا أن تجد لنفسك أصحاباً في الوسط الفني الفلسطيني، أنت تنجز إن حصلت على 3-4 فنانين كأصدقاء، والإنسان الواثق من نفسه عليه أن يتعامل ببساطة وتواضع، والتواضع لا يعني الهبل".

اختيار مهني

وفي سؤال آخر "أنت بطلة في مسلسل وطن على وتر وهو تجربة كوميدية ناجحة، في فترة من الفترات توقف العمل عندما كنتم تعملون في فقرات مسرحية في الأردن فهل السبب مادي؟".

تجيب عوض "لم يكن السبب مادياً ولكن كان اختيار مهني، أحببنا أن نقوم بهذه التجربة، والعرض في رمضان بحاجة إلى كثير من الوقت كملابس ونصوص وأمور كثيرة، واخترنا المسرح، لأننا أحببنا أن نجرب أشياء جديدة، وأضف إلى ذلك أن الإنتاج بدقة عالية يتطلب دفع ومبالغ كبيرة ولا يوجد أحد هنا يدفع، وليست كل هذه الفيديوهات الخاصة بنا والموجودة على اليوتيوب مدفوعة، والإمكانات قليلة".

وفي خصوص اختيار الفنانة منال للتمثيل والفن توضح أنها لم تندم على اختيارها الفن، فهي لم تكمل اختيارها في الهندسة الكيميائية، ودرست المسرح في تونس، ودرست ماجستير مدة عام ونصف في الكلية الملكية في الفنون الأدائية، وتصف التجربة بالصعبة بسبب ساعات العمل الطويلة، ستة أيام في الأسبوع، وكانت مرهقة، وتضيف أن لندن بلد من الصعب أن تبني علاقات وأصدقاء فيها.

منال والمكياج

وفي سؤال عن موضوع المكياج تقول "أنا إنسانة بسيطة ولا أعلم كثيرا في موضوع المكياج، ولو اختفى المكياج لكان أفضل للبنات وأكثر راحة، فلا تصرف كثيراً عليه ولا تأخذ وقتاً في ذلك، أما لو كنت خفية لقدمت الخير لأحد دون أن يعلم، ولو أردت أن أعمل شيئا عالمياً لاستهدفت التعليم، وأحب أن أغير حياتي للأحسن".

وتجد ضيفتنا أن "وطن ع وتر" انعكاس لواقعنا الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وتقول "في كل مرة أسافر أود أن أعود مسرعة إلى بلدي، والوطن يعني لي مكان الأمان الخاص بي، وبالنسبة لي رغم كل الظروف أنه الأمان".

من شروط برنامج "بعد الضهر" أنه إذا لم تستطع الضيفة الإجابة على سؤال أو لم تشأ الإجابة عليه يجب أن تأخذ إحدى وسيلتي المساعدة فكانت الأولى، أخذ دور مقدم البرنامج وأن تطرح ثلاثة أسئلة على الأقل، وفي إحدى الأسئلة التي طرحت عليها "إن خرج لك المارد ماذا تتمنين؟" فلم تجب على السؤال وأخذت مكان المقدم محمود رزق، وطرحت عليه مجموعة من الأسئلة.

وفي البرنامج ذاته طرح مقدمه محمود رزق سؤال: هل يوجد لدينا في فلسطين سينما، وكوميديا، ودراما، وإعلام صح في فلسطين؟

فأجابته "يوجد محاولات في كل هذه، وبالنسبة للسياسة فالسياسيون في البلد هم كل شيء من تجار وسياسيين وغيره"، و"بشكل عام انا لا أحب التلفزيون، لكن أحب أجواء رمضان.

وحاول رزق أن يطرح أسماءً على الضيفة طالباً منها تقييم هذه الشخصيات لكنها رفضت حتى قبل أن يطرح هذه الأسماء فاضطرت لاستخدام وسيلة المساعدة الثانية وهي كشف موهبة أخرى غير التمثيل، فقالت أنها تحب أن تطبخ كثيراً، وأن تصنع الحلويات، وقالت أن زوجها لا يساعدها في الطهي لكن تحب أن يكون بقربها.  

ما أول ما يخطر ببالك؟

أول ما يخطر ببال عوض عندما تسمع اسم "عماد فراجين" أبو نكد، وتشير إلى أنه لديه مسؤولياته وحياته، حتى لو مثل في جانب الكوميديا، دائما ما أتجادل مع عماد فراجين لكنه دائما يغلبني أو أنسحب، لكن علاقتي مع عماد منذ 14 عاماً كعلاقة أسرية قوية وليست علاقة عمل فقط، وبالنسبة لخالد المصور هو لطيف جدا ولا يعطي مجالا للغضب، أما "قاسم النجار وشادي البوريني" فتقول أنهما استطاعا أن يحققا نجاحاً محلياً وإقليمياً في الغناء الشعبي وطرح القضايا التي تهم البلد، "الارتجال" أنا قوية فيه، ففي حال نسيت النص غالباً ما ألجأ للارتجال.

وأشارت إلى أن مصلحة العمل تأتي أولا بغض النظر كان في فلسطين أو الأردن، فالمحتوى فلسطيني لكن الدقة والجودة والإمكانات هي التي تحكم مكان العمل.

وفي ختام الحلقة استذكرت الفنانة القديرة موقفا كوميدياً مرت به حيث كانت في إيطاليا لتقديم عروض مسرحية فلفت انتباهها وزملاءها أشخاص يبيعون أجهزة لابتوب وهواتف نقالة، فاشترت هاتفا نقالاً بقيمة أربعين يورو فقط، ففرحت لهذا الثمن القليل واعتقدت أنها صفقة ناجحة، وما أن وصلت الفندق وفتحت العلبة وجدت في العلبة زجاجة ماء لا أكثر، فكانت أغلى زجاجة ماء تشتريها في كل حياتها، أما زملاؤها فوجدوا في علب اللابتوب أكياس ملح.