همسة التايه - النجاح -  

في الوقت الذي تواصل فيه إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية  توسيع دائرة إعتداءاتها وإنتهاكاتها بحق الأسرى والمعتقلين القابعين في سجون الإحتلال، وفرض المزيد من الإجراءات التعسفية بحقهم، بهدف كسر صمودهم في مواصلة إضرابهم المفتوح عن الطعام. لا تزال دعوات الأسرى من داخل المعتقلات الإسرائيلية تنطق بضرورة تحقيق الوحدة الداخلية والإلتفاف نحو قضيتهم العادلة.

 وأكد عدد من الأسرى والمعتقلين " للنجاح الإخباري" على أن معنوياتهم تعانق السماء، وأنهم بحاجة لتماسك وتكاتف جميع مكونات الشعب الفلسطيني بكل فئاته وأطيافه، وحشد الدعم والإهتمام بقضيتهم العادلة ومطالبهم الحياتية.

ودعوا إلى ضرورة تجنيد الإعلام الفلسطيني وتوظيفه بشكل يخدم قضية الأسرى ومطالبهم العادلة والتي أكدت عليها  الأعراف والمواثيق الدولية كافة، مطالبين أيضا بالعمل على فضح كافة الإنتهاكات والإعتداءات  والحرمان الذي يتعرضون له، مشددين على ضرورة عدم الإنجرار وراء الإعلام الإسرائيلي المضلل.

وشددوا على ضرورة جعل قضية الأسرى "أولوية" وحاضرة عربيا ودوليا. قائلين:" رسالتنا من خلال إضراب العزة والكرامة الإلتفاف حول قضيتنا ولا نريد التخلي عنا".

وأكد الأسرى لـ"النجاح الإخباري": على أن الإضراب عن الطعام متواصل حتى تحقيق مطالبهم العادلة، مشيرين إلى أن الخطوات الإحتجاجية  ستستمر حتى نيل كافة مطالبهم الحياتية. مؤكدين على أن وحدات القمع الإسرائيلية لن تنال من صمودهم وإرادتهم .

وفي ذات السياق، أكدت عصمت أبو صاع مديرة شؤون الأسرى والمحررين في طولكرم ومن خلال رسالة وصلتها من داخل المعتقلات الإسرائيلية على وجود إجماع تنظيمي على خوض الإضراب من كافة الأسرى والمعتقلين في مختلف سجون الإحتلال الإسرائيلي، وذلك ردا على التدخل السافر وغير المبرر في الشؤون الداخلية للحركة الأسيرة وحرمانهم من أبسط متطلباتهم الحياتية.

وقالت:" متعطشين لمثل هذه الخطوة، خاصة وأن الإضراب يأتي في وقت يشهد فيه الشارع الففلسطيني تراجعا تجاه دعم قضية الأسرى". متمنية من كافة الفعاليات والإتحادات والنقابات والأسرى المحررين والشعب برمته بضرورة دعم الأسرى والإهتمام بقضيتهم المطلبية العادلة، لنصرتهم في تحدي السجان وتحقيق أهدافهم.

 وشددت أبو صاع على أن الفعاليات الداعمة للأسرى في كل محافظات الوطن وليس طولكرم تحديدا ليست بالمستوى المطلوب، مطالبة كافة الفعاليات والمؤسسات والمنظمات بتوحيد الرؤى والفعاليات وتكثيفها، وتفعيل آليات مؤثرة لتوصيل رسالة الأسرى بالشكل الفاعل، خاصة وأن الأسرى بحاجة لتحريك الشارع بكل فئاته نحو قضيتهم . مطالبة وسائل الإعلام كافة بضرورة تبني قضية الأسرى ودعمهم في إضرابهم والعمل على توظيف الرسالة الإعلامية في الإتجاه الصحيح، مؤكدة أن القضية أكبر من أي مصالح ذاتية.

بدوره، طالب الأسير المحرر مهراج شحادة بضرورة تكثيف التحرك الشعبي تجاه قضية الأسرى ومساندتهم في إضرابهم المفتوح عن الطعام خاصة وأن التحرك الحالي غير كاف، مشددا على ضرورة التحرك الإعلامي وتكثيف المسيرات والفعاليات الوطنية ودعوة المدارس والجامعات للتفاعل مع قضية الأسرى والخروج بمسيرات تضامنية لرفع الروح المعنوية للأسرى داخل المعتقلات الإسرائيلية.

وأعلن الأسير المحرر شحادة على أنه سيعلن عن الإنضمام للإضراب المفتوح عن الطعام في اليوم السابع دعما للأسرى وتأكيدا على حقهم المشروع في العيش بكرامة. داعيا القيادة الفلسطينية والمسؤولين كافة والمؤسسات الرسمية والشعبية والأهلية والشعب برمته إلى ضرورة التحرك بشكل أوسع نصرة لإضراب الكرامة.