ايناس أحمد - النجاح - سنين العمر تمضي وراء قضبان سجان لا يعرف للرحمة باب، هو وطن واحد وعمر واحد، سجان ينتهك الحقوق داهساً بأخمص قدميه المواثيق الدولية والاتفاقيات الانسانية، اخترع للسجون انواع و زج فيها من كل اطياف الشعب الفلسطيني.

القدس، الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل، لم يسلم منها بيت الا وعانى ويلات الأسر والاعتقال.

اما القدس العاصمة، تهويد يلف عنقها واقتحامات تدنس مسجدها، واعتقالات تطال زينة شبابها وحماتها، ونساءها تستنجد بالمعتصم لكن المعتصم مات.

481أسيراً مقدسياً يقبعون داخل سجون الإحتلال، بينهم 17أسيرة مقدسية يقبعن داخل سجون الإحتلال، منهن 7 متزوجات و 2 قاصرات، موزعات على سجني الشارون و الدامون، من ضمنهن ست مصابات.

تعتبر شروق دويات هي صاحبة اعلى حكم بين من تقبعن في زنانين الاحتلال، تلك الفتاة اليافعة التي كانت تخطو خطواتها اتجاه المسجد الاقصى والصلاة فيه، اعترضها أحد المستوطنين وقام بخلع حجابها والصراخ بانها ارهابية تحاول طعنه، حكم عليها بعشرين عاماً تقضيهم خلف القضبان.

أما الأسرى الأطفال من مدينة القدس، بلغ عددهم 74 طفلاً مقدسياً يقبعون داخل زنازين الأسر منهم 6 داخل مؤسسات للأحداث،

اما الطفلان أحمد مناصرة و حذيفة طه فهم صاحبي أعلى حكم بالاسرى الأطفال،محكومان بالسجن 12 عام.

أحمد مناصرة، شيخ شاب قلبه وما زال جسده يقول ما زلت طفلاً، لا أقوى على ضرب الجلاد ولا على مقاعد البوسطة، واعذروا ذاكرتي فهي ما زالت تقول "مش متذكر".

في السابع عشر من نيسان قرر الأسرى من كافة الفصائل ومن كافة مناطق فلسطين الخوض باضراب مفتوح عن الطعام، تحقيقاً لمطالبهم ومطالبة بحقوقهم من مغتصبٍ غاشم.

تقول والدة الأسير اياد وليد المهلوس من بلدة سلوان، والذي يخوض اضراباً عن الطعام،" أشد على أيدي كل الأسرى حتى تحقيق مطالببهم".

اياد المهلوس، أسير مقدسياعتقل في 16-7-2003، حكمبالمؤبد وعشرين عاماً بذريعة الانتماء لكتائب شهداء الأقصى خلال انتفاضة الأقصى، متزوج و عندما اعتقل كان قد رزق ببنت، صارت الآن فتاة تطالب بحقوق والدها وتمنع من زيارته.

تقول والدة الأسير مهلوس،" التفتيش مذل جدا، وهناك تدقيق على كل من يزور، حرمت من زيارة ابني اربعة شهور، لان ابني رفض الزيارة بسبب منع قوات الاحتلال ابنته من الدخول لزيارة والدها".

الأسير اياد المهلوس، رزق بثلاثة توائم ذكور من تهريب النطف من سجون الاحتلال، هم:وليد، عمر و آدم مهلوس، وعمرهم قارب العام.

يذكر ان 42أسيراً مقدسياً محكومون بالسجن المؤبد مدى الحياة.

وتفرض محكمة الاحتلال على المقدسيين سجناً من نوع آخر، الحبس المنزلي أو الاقامة الجبرية، هيعقوبة إسرائيليةتفرضهامحكمةالاحتلالبحقالأسير بالقيام بأعمال تضر بأمنها، وشاع حكمها على القاصرين من الشباب في شرقي القدس.

الحبس المنزلي يأتي كبديلٍ عن الاعتقال الفعلي، حين يطالب المحامي بالإفراج عن الأسير، وإبقاءه تحت الحبس المنزلي، لحين المحاكمة، وقد يمتد وقت الحبس من شهر إلى ست شهور قابلة للتجديد.

كما ويتعرض الأسير للحبس المنزلي حين لا يملك الاحتلال تهماً محددة يوجهها للمشتبه به، وفي هذه الحالة تتحفظ النيابة العامة عليه، وتطلب من القاضي الحبس المنزلي، وقد تكون مدته من أسبوع لشهر، وفي الحالتين يبقى المشتبه به خلال هذه الفترة نزيل البيت، لا يسمح له بالخروج من المنزل أبداً.

وفي أحيانٍ كثيرة، يكون الأسير مرتبطاً بنظام الكتروني من خلال وضع سوار الكتروني على يده، وإذا خرج من البيت بضعة أمتار يعطي السوار الالكتروني،إشارة لمركز الشرطة بأن الأسير قد خرج من البيت.

وفي حديث مع المحامي محمد عليان، أشار إلى أن شروط الحبس المنزلي تقتضي أن يبقى المشتبه به داخل المنزل 24 ساعة ولا يغادر البيت إلا بأمر من الشرطة أو المحكمة،فقط وإذا كان بحاجة لزيارة الطبيب.

كما ويسمح له بالخروج في حالة زيارة قسم الشرطة لإثبات الوجود، على أن يضمن الأسير، كفيل من أقاربه، وكذلك تفرض كفالة مالية عليه، وقد يضاف إلى هذه الشروط أن يكون الأسير نزيل بيت آخر غير بيته، وفي حال تم اختراق أحد هذه الشروط يتحول الحبس المنزلي إلى حبس فعلي مع تقدم لائحة اتهام بحق مخترقها.

عدد الأسرى المقدسيون الذين يخضعون للحبس المنزلي غير دقيق، الاعداد يوما على يوم تزيد ويوجد على الأقل 35 مقدسياً يقبعون في منازلهم تحت الاقامة الجبرية.