نهاد الطويل - النجاح - تشهد الفترة المقبلة نشاطا دوبلوماسيا يعقب القمة العربية الـ (28) التي بدأت اجتماعاتها التحضيرية بمنطقة البحر الميت في الأردن وذلك في ظل الضبابية التي تعصف بالخيارات الفلسطينية والعربية  من جهة التعامل مع ادارة البيت الأبيض على الساحة الفلسطينية .

فما بين ثلاث "قمم متدحرجة": (قمة مصرية - أمريكية) و(قمة فلسطينية امريكية) (قمة اردنية أمريكية) أيضا وذلك بشكل منفصل يبدو المشهد القادم لفتح مسار سياسي جديد، قبل الذهاب لطاولة المفاوضات المباشرة التي سيعقبها قمة للسلام قد يستضيفها العاهل الأردني عبدالله الثاني خلال شهر ايار القادم.

خلوة عربية  ..

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي،يرى بأن قمة عمان ستكون أقرب الى خلوة فلسطينية عربية  قبل توجه الرئيس محمود عباس إلى واشنطن لتحديد خطواته المقبلة في ظل إدارة ترامب، والحديث عن إعادة فتح ملف المفاوضات.

وقال زكي في تصريح لـ"النجاح الإخباري" الاحد إن القيادة ماضية في بلورة إستراتيجية التدويل التي انتهجتها لحشد الدعم العربي والدولي لتحقيق ثلاثة: إقامة دولة فلسطينية، والاعتراف بحدود عام 67، على أن تكون عاصمتها القدس.

ولم يستبعد زكي في الوقت ذاته أن تذهب القمة للتأكيد مجددا على ضرورة التعاطي الأمريكي مع المبادرة العربية للسلام كوحدة واحدة وبالتالي سحب البساط من تحت أرجل ترمب.

ورقة ذهبية

ووصف زكي صدور قرار عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012 باعتبار فلسطين دولة ليست كاملة العضوية، ووصولا إلى اعتبار المستوطنات الإسرائيلية عقبة في طريق تحقيق السلام،وصفها بالأوراق الذهبية أمام القمة العربية التي تسبق لقاءات الرؤساء العرب مع ترمب وهو ما  يعزز الطلبات الفلسطينية على طاولة ترمب للتعامل بشكل جاد مع الخيارات الفلسطينية.

ويأمل زكي ان تؤسس القمة لمرحلة جديدة من  قوة طرح العدالة السياسية عبر توصياتها ومشاريع قراراتها  من جهة التعامل الفلسطيني العربي مع السياق الأمريكي على الساحة الفلسطينية.

واعتبر زكي أن وجود ممثل للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في قمة عمان  مرتبط بشكل وثيق بما ستؤول اليه القمم العربية  مع ادارة البيت الأبيض على صعيد الملف الفلسطيني خلال الأشهر القادمة.

وكانت مصادر اسرائيلية اشارت في وقت سابق الى أن الرئيس دونالد ترامب سيعرض صفقة لإحياء المفاوضات، تركز على "وقف تمدد المستوطنات، والامتناع عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مقابل دخول الفلسطينيين في مفاوضات مع "إسرائيل"، تكون تلك الصفقة تحت رعايته وبإشراف دول عربية على رأسها الأردن، وستستضيف على أراضيها لقاءات رباعية أولية تجمع الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية والأردن والاحتلال الإسرائيلي؛ لبحث الخطوط العريضة لانطلاق العملية التفاوضية مجدداً تحت سقف زمني محدد.

وزير الدولة الأردنية لشؤون الإعلام محمد المومني ، اكد أمس أن مبعوثاً للرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيحضر القمة.

قمة لأجل فلسطين

ويتطلع الكاتب الأردني فؤاد البطاينة أن تؤسس قمة عمان لاستراتيجية عربية توافقية غير قابلة للكسر من أي بلد عربي ، لمواجهة السياسات الاسرائيلية قبل التوجه لواشنطن.

وأضاف البطاينة في تعليق لـ"النجاح الإخباري" : يتطلع الشارع العربي عامة والفلسطيني خاصة لقمة قوية تسعى لركل الكرة في ملعب البيت الأبيض هذه المرة ودفعة لتمرير عملية  سلام عادل في المنطقة."

وتوقع البطاينة أن تؤكد مخرجات القمة على توافق فلسطيني عربي للتعاون مع الرئيس ترامب.

من جانبه، يرى عريب الرنتاوي  الكاتب في صحيفة الدستور الأردنية أنه "ربما نكون أمام الفصل الأخير من عملية تصفية القضية بدل تسويتها" رغم وجود "حركة باتجاه فلسطين، وأن قضيتها لم تعد تقبع في الزوايا المعتمة، لكن ليس في كل 'حركة بركة' كما يقال، وعلى الفلسطينيين أن يقلقوا من 'الصحوة الأمريكية المفاجئة' لمعالجة ملفات الحل النهائي لقضيتهم".

وتستضيف الأردن، الأربعاء المقبل، القمة العربية في منطقة البحر الميت، بعد اعتذار اليمن عن ذلك منتصف أكتوبر الماضي؛ نظرا للحرب الدائرة في البلاد

ومن المقرر ان يجتمع الوزراء العرب غدا الاثنين المقبل تمهيدا لاجتماع قادتهم الاربعاء 27 آذار/مارس الحالي.

وستتمثل الدول ال (22) الاعضاء في الجامعة العربية في هذه القمة، بإستثناء سوريا التي علقت جامعة الدول العربية عضويتها العام 2011 وبقي مقعدها شاغرا في كل القمم العربية.

 

لمتابعة أخبار القمة العربية على مدار الساعة ..