همسه التايه - النجاح - طولكرم ـ خاص

لم يكترث المواطن إياد الجلاد (43) عاما من قرية فرعون جنوب مدينة طولكرم للقرار والإخطار العسكري الإسرائيلي الذي تسلمه منذ عدة أيام ،والذي يجبره على وقف البناء في منزله الواقع في المنطقة الشرقية من القرية، تحت حجج وذرائع عدم حصوله على تراخيص للبناء من قبل الإحتلال، خاصة وأن منزله يقع ضمن المناطق المصنفة c.

وسيواصل المواطن الجلاد أعمال البناء في منزله المكون من طابق واحد، والمقام على مساحة 250 متر ،حيث سيقوم بأعمال تبليطه وإنهاء أعمال التشطيب به، من أجل السكن فيه وعائلته المكونة من أبنائه الثلاثة وزوجته.

وكانت سلطات الإحتلال الأسرائيلي قد سلمت  ثلاثة مواطنين إخطارات عسكرية لوقف البناء في منزلين وبركس في المنطقة الشرقية من فرعون تعود ملكيتهم لكل من المواطن ماهر حطاب والذي يمتلك منزلا مكونا من طابقين والمواطن محمد بدير والذي يمتلك بركسا والمقام منذ أكثر من ثماني سنوات، بالإضافة إلى منزل المواطن الجلاد.

يقول المواطن الجلاد لمراسلتنا في طولكرم:" الإحتلال يتعمد إصدار قرارات وقف البناء بعد الإنتهاء من أعمال بناء المنزل وتكبدنا مصاريف باهظة، وهي وسيلة من وسائل الضغط على الأهالي، مع العلم أن هنالك منازل تبنى للسنة الرابعة على التوالي ولم تتلق أي إخطارات بوقف البناء سوى حديثا".

وأضاف:" أن إسرائيل تشن حرب شعواء  منذ القرار الفلسطيني بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي، لمطالبته بتحمل مسؤوليته في مواجهة الاستيطان الإسرائيلي. وأن سياسة الإخطارات والحملة التي تشنها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية هي رد فعل على هذا التوجه.

وطالب الجهات المعنية والمسؤولة ضرورة التحرك من أجل حماية منازلهم المهددة من قبل الإحتلبال الإسرائيلي، مؤكدا أنه لن يتراجع عن قراره بإستكمال بناء المنزل والسكن فيه رغم القرار الإسرائيلي الجائر.

بدوره، وصف محي الدين عطير رئيس مجلس قروي فرعون قرار الهدم بالمستبد والظالم، مشيرا إلى أنها سياسة إحتلالية إستفزازية هدفها الضغط على المواطنين من أجل مصادرة أراضيهم وترحيلهم.

وطالب عطير الحكومة العمل على توسيع الخارطة الهيكلية للقرية لحماية المنازل ومتابعة حقوق المواطنين. مشيرا إلى أن المنزلين والبركس يقعان ضمن المنطقة المقترحة من قبل المجلس لتوسعة المخطط الهيكلي.

وطالب وسائل الإعلام العربية والعالمية إلى ضرورة فضح الإنتهاكات التي تمارس بحق الأهالي في قرية فرعون ورصد معاناة الأهالي المهددة منازلهم بالهدم ووقف البناء. داعيا المؤسسات الحقوقية إلى الضغط على حكومة الإحتلال من أجل وقف كافة الإعتداءات والممارسات التي تهدف إلى تشريد المواطنين وتهجيرهم عن أراضيهم.

هذا وكانت سلطات الإحتلال الإسرائيلي‘ قد اتبعت سياسة الإستيلاء على الأراضي الزراعية في تلك القرية لغايات التوسع والمصادرة، حيث تم مصادرة 4000 دونم من مساحة إجمالية تقدر بحوالي 8000 دونم، ولم يكتف جيش الإحتلال الإسرائيلي بذلك ،بل زاد من معاناة الأهالي من خلال إتباع سياسة هدم المنازل والتي تهدف إلى تشريد المواطنين.

ولم يسلم أهالي قرية فرعون من القرارات الإسرائيلية الجائرة، حيث تم هدم 8 منازل في الجهة الغربية عام 2007،ناهيك عن تسلم إخطارات بالهدم لمنزلين تسكن بها عائلتين تعود لكل من المواطن إياد هزاهزة وبسام سليمان، والحجة الإسرائيلية مفادها أن المنازل تقع خارج المخطط الهيكلي ولم تحصل على تراخيص بناء من الإحتلال.