النجاح - طالب نائب رئيس الوزراء، وزير الإعلام، نبيل أبو ردينة، خلال مشاركته في افتتاح أعمال القمة العربية – الأوروبية، في العاصمة اليونانية، أثينا، اليوم الثلاثاء، أوروبا المؤمنة بقيم التسامح والعيش المشترك والعدالة، إلى أن تقف موقفاً موحداً في حماية الشرعية الدولية وإنقاذ العملية السياسية ومبدأ حل الدولتين، من خلال اعترافها بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيد الأمل بتحقيق السلام العادل والدائم القائم على قرارات الشرعية الدولية.

وقال: "إن أوروبا يمكن أن تؤثر وبشكل قوي على إسرائيل وتضغط على الحكومة الإسرائيلية لإلزامها بالشرعية والقانون الدولي واحترام الاتفاقيات الثنائية الموقعة برعاية دولية، من خلال قيامها بمراجعة اتفاقيات التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل وتطبيق قيم العدالة والحرية وحقوق الأنسان الأوروبية، لتشعر إسرائيل أنها دولة تحت القانون وليس فوقه كما تتصرف بالفعل، وان عليها الالتزام بهذه المعايير، وعدم فرض القوانين العنصرية كقانون القومية الذي يلغي كل ما ذكر حول احترام حقوق الأنسان وغيره من المواثيق والأعراف الدولية، بالإضافة إلى سياسة الابرتهايد التي تتبعها ضد الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "لقد قبل الشعب الفلسطيني وقيادته الممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، بالشرعية الدولية، وبمبدأ حل الدولتين المدعوم من قبل المجتمع الدولي، وبالأخص الاتحاد الأوروبي ودوله، كسبيل لحل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967،  ولكن هذا الحل اصبح في خطر شديد، بسبب استمرار اسرائيل في سياساتها الرافضة لكل مبادئ الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتنكرها لكل الاتفاقات الموقعة معها منذ اتفاق أوسلو عام 1993 وإلى الآن، في تحدٍ حقيقي لإرادة المجتمع الدولي، والتي كان آخرها إعلان نتنياهو ضم أراضٍ فلسطينية محتلة في حال فوزه بالانتخابات، والإعلان عن تقليص المناطق المسماة (ب) في محاولة جديدة لسرقة الأرض الفلسطينية".

وتابع أبو ردينة: "كل هذا يجري بمساندة وحماية الإدارة الأميركية التي انحازت بشكل كامل لصالح الاحتلال وجرائمه، عبر قرارات غير عادلة هدفها تصفية القضية الفلسطينية بشكل مخالف لكل قرارات القانون الدولي والشرعية الدولية".

وشدد على رفض الشعب الفلسطيني بشكل لا لبس فيه الخطوات الأمريكية الأحادية غير العادلة التي اتخذت، وقال: "الرئيس والقيادة الفلسطينية  بشكل واضح أن الولايات المتحدة أصبحت غير مؤهلة لقيادة عملية السلام في الشرق الأوسط بشكل منفرد، ما يتطلب مسارا دوليا ومتعدد الأطراف يكون متوازنا ونزيها يقود تلك المسيرة، أملين ان يكون لأوروبا دور كبير وفاعل فيه لما لها من ثقل سياسي واقتصادي دولي يمكن أن يسهم في تحقيق السلام العادل والشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية.

وقال: "إن دولة فلسطين اليوم، تسعى لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة توفر العيش الكريم لسكانها، وتعمل على تعزيز قيم الشراكة والتعاون المستمر مع دول الاتحاد الأوروبي، في مجالات التعليم والصحة وحقوق الأنسان وتعزيز قيم الديمقراطية، واحترام المواثيق الدولية، ولكن في نفس الوقت تواجه عائق الاحتلال الذي تشير الأرقام الدولية الى انه السبب الرئيسي في إعاقة تحقيق التنمية بسبب سيطرته على معظم الأرض الفلسطينية، ومنع الاستثمار فيها من جانب الحكومة الفلسطينية وشركائها الأوروبيين".

وأشار أبو ردينة، إلى أهمية الحوارات الجارية مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك في العديد من القضايا، بما في ذلك اتفاقية شراكة كاملة، مثمنين الدعم الأوروبي المقدم للشعب الفلسطيني في المجالات كافة.