خاص - النجاح - قال الطيار الأردني يوسف هملان الدعجة إنه إذا سنحت الفرصة سيكرر خطابه إلى ركاب رحلته بأنها تطير فوق "القدس عاصمة فلسطين"، على غرار الرحلة التي كان يقودها على متن الخطوط الجوية الملكية من عمّان إلى مطار جون كينيدي في نيويورك، الثلاثاء الماضي، وأثارت ضجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعّبر الدعجة عن سعادته، في مقابلة مع برنامج "العاصمة "التي يبث يوميا على فضائية النجاح ، بالتفاعلات التي أحدثها خطابه للركاب، قائلا إنه لم يكن على علم بأن أحد الركاب قام بتسجيل الخطاب خلال إقلاع الرحلة. وأضاف أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل دفعه إلى مخاطبة الركاب لحظة المرور في أجواء فلسطين، مشيرا إلى أنه أبلغ زملاءه مسبقا في الرحلة بأنه سيقوم بتصرف "فردي سيتحمل مسؤوليته".
 

وأكد الدعجة أن "حسرة بالقلب" تملكته في كل مرة كان يطير بها من فوق فلسطين، متمنيا أن يقول إنها الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وقال: "في ذلك اليوم تحديدا كان معي جالية أجنبية كبيرة.. فقررت أن أقول إننا سنمر فوق القدس عاصمة فلسطين وأخبرت زملائي ويشهد الله أنني قلتها لوجه الله خالصة".
 

وعن تفاعلات الركاب مع خطابه في حينها، قال الدعجة:" في لحظتها كنت في غرفة القيادة لم يحدث شيء، فيما بعد أخبرني أحد المضيفين أن بعض الركاب صفقوا لي وأن البعض الآخر عبروا عن امتعاضهم مما قلته.. أحببت أن أوصل رسالة ليوصلها الركاب إلى شعبهم وإلى حكوماتهم".

ودعا الدعجة إلى دعم القيادة الأردنية في دفاعها عن المقدسات والقضية الفلسطينية، قائلا: "كان الله في عون الملك عبد الله الثاني في الدفاع عن فلسطين، هو يدافع لوحده".

وقال الدعجة: "منذ قرار ترامب تولدت لدي فكرة كيف أعبر عن شعوري، حيث أن فلسطين مغروسة فينا جميعا، وبناء على ذلك قررت أن أعلن أن القدس عاصمة فلسطين خلال التعريف عن مسار الرحلة، بحضور أكبر عدد من جنسيات مختلفة"، متمنيًا أن تكون هذه الخطوة خالصة إلى الله.

وأضاف: "إن المقطع انتشر لدى وصلي إلى نيويورك تحديدًا، حيث أني كنت في طريقي إلى الولايات المتحدة، في خطوة من القلب لتحدي قرار ترامب، الذي ذهبت إلى برجه خلال تواجدي في الولايات المتحدة وقلت له إن أردت أن تعطي شيئا للشعب اليهودي فليكن من مالك الخاص، لكن لا تستطيع أن تهب أحد شيء ليس ملكك".

وأشار إلى أنه وبعد الكلمة توجه المضيف له مندهشًا بالموقف، فيما ظهرت الفرحة على وجوه الكثير من الركاب، مع امتعاض البعض، موضحًا أن الناس استقبلوا الطاقم عند الهبوط وتصوروا معهم، وقال: "أرجو أن تكتب عند الله، من يبدأ ويخوض البحر سيكمل للشاطئ الأخر".

وأشاد الدعجة بدور الملك عبدالله الثاني بحماية القضية الفلسطينية إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشيرًا إلى أن مجموعة من التهديدات بالقتل وصلته من قبل صهاينة، مؤكدًا أنه يضحي في سبيل فلسطين الحبيبة، التي تشكل غصة في القلب عند التحليق فوقها لجمالها وزهوها وزيتونها.

وأكد أن القدس بشقيها الإسلامي والمسيحي لنا وليست لهم، مقدمًا النصيحة لنتنياهو بألا يتوجه للقدس لأنهم سيلقون دمارهم فيها، وبالنسبة لرسالته للشعب الفلسطيني قال: "الشعب الأردني معكم ويشد على أيديكم ونضحي معكم بأرواحنا فداءً لفلسطين، وحراسة فلسطين وحمايتها شرف للشعب الفلسطيني".