النجاح الإخباري -  قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن تصاعد اعتداءات المستوطنين، وآخرها إحراق منزل في تجمع الكعابنة شرق القدس فجر اليوم السبت، لا يمثل سلسلة من الجرائم المنفصلة، بل يعكس سياسة رسمية تتبناها حكومة الاحتلال، وتوفر لها الغطاء السياسي والقانوني والعسكري، في إطار مشروع استيطاني يهدف إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وإحلال المستوطنين مكانه.

وأضاف فتوح، في بيان صحفي، أن ما تشهده القرى والتجمعات الفلسطينية من اقتحامات مسلحة، وسرقة للمحاصيل الزراعية والأغنام، وإحراق للمنازل والممتلكات، وإقامة عشرات البؤر الاستيطانية الرعوية، وتهجير الفلسطينيين قسرًا من أراضيهم، يشكل منظومة إرهاب دولة تنفذها مجموعات المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال، فيما تكافئ حكومة الاحتلال مرتكبي هذه الجرائم بتوسيع الاستيطان وتوفير الحصانة لهم من المساءلة والعقاب.

وأكد أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في ظل سياسة ممنهجة تقوم على التطهير العرقي، والتهجير القسري، والاستيلاء غير المشروع على الأراضي الفلسطينية.

ودعا فتوح المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة قادة الاحتلال والمستوطنين المتورطين في هذه الجرائم، وفرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال، مؤكداً أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على اتساع دائرة الإرهاب المنظم، ويقوض أسس العدالة الدولية، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.