النجاح الإخباري - نظّمت وزارة الزراعة، بالتعاون مع محافظة طوباس والأغوار ووزارة الخارجية والمغتربين وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، جولة ميدانية بمشاركة عشرات ممثلي الدول والمؤسسات الدولية العاملة في المجال الزراعي، للاطلاع على واقع الانتهاكات التي يتعرض لها القطاع الزراعي في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، ولا سيما مشروع الطريق الاستيطاني الذي شرعت سلطات الاحتلال بشقه من منطقة عين شبلي جنوباً وصولاً إلى تياسير شمالاً.
واستمع الوفد خلال الجولة إلى شرح قدّمه وكيل وزارة الزراعة بدر الحوامدة، الذي حذّر من خطورة الطريق الاستيطاني الجديد، موضحاً أنه سيؤدي إلى خسارة نحو 1000 دونم من الأراضي الزراعية بشكل مباشر، ومنع المزارعين من الوصول إلى ما يقارب 180 ألف دونم من أراضيهم، إضافة إلى حرمانهم من الاستفادة من نحو 80 بئراً ومصدراً مائياً تعتمد عليها الزراعة المروية في المنطقة، فضلاً عن فقدان ما يقارب 14 ألف فرصة عمل، ما يشكل تهديداً مباشراً لسبل العيش في التجمعات الزراعية والرعوية.
وتضمنت الجولة زيارة ميدانية إلى سهل عاطوف شرق طمون، حيث التقى الوفد بعدد من المزارعين المتضررين، واستمع إلى شهاداتهم حول معاناتهم جراء الإجراءات والممارسات التي تعيق وصولهم إلى أراضيهم الزراعية وتحد من مصادر المياه، وما يترتب على ذلك من تداعيات تمس استدامة العمل الزراعي والواقع المعيشي.
وتأتي هذه الجولة ضمن جهود حكومية متواصلة لتعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي، وتوجيه التدخلات نحو دعم صمود القطاع الزراعي في المناطق المهددة، وحماية الموارد الطبيعية، وتمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر المياه.