النجاح الإخباري - قال القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، إن الاحتلال الإسرائيلي يتهرب من تنفيذ استحقاقات الاتفاق الإنساني، ويتعمّد عرقلة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يدخل حاليًا "لا يشكل سوى نقطة في بحر المعاناة".
وأضاف رضوان، في تصريحاتٍ متلفزة، أن الاحتلال "لم يلتزم حتى الآن بكامل بنود الاتفاق، ويتلكأ في تنفيذ الجزء الإنساني منه"، محمّلًا إيّاه المسؤولية عن استمرار الكارثة الإنسانية في القطاع، وعن مقتل الأسرى الذين كانوا محتجزين لدى المقاومة، نتيجة رفضه تزويد الدفاع المدني بالمعدات الثقيلة اللازمة لانتشال الضحايا والمفقودين من تحت الركام.
وأشار إلى أن عدد المفقودين تجاوز 10 آلاف شخص، في وقتٍ لا تزال طواقم الإنقاذ عاجزة عن الوصول إلى كثير من المواقع بسبب الدمار الهائل ونقص الآليات والمعدات.
وأكد رضوان أن حركة حماس "حريصة على إنجاح الاتفاق"، لكنها في المقابل "ترفض محاولات الاحتلال التنصل من التزاماته أو فرض وقائع جديدة على الأرض"، مشددًا أن الحركة تتعامل مع الاتفاق بمسؤولية وطنية وإنسانية كاملة.
ودعا القيادي في حماس الوسطاء الإقليميين والولايات المتحدة إلى "التحرك الجاد والضغط على الاحتلال للوفاء باستحقاقات الاتفاق"، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرك تمامًا أن "الجانب الإسرائيلي هو من يعرقل التقدم في المراحل اللاحقة من التفاهمات".
وبين "رضوان" أن "المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ الاتفاق، تعكس نية الاحتلال في استخدام الملف الإنساني كورقة ابتزاز سياسي"، مضيفًا أن حماس لن تسمح بتحويل معاناة المدنيين إلى أداة ضغط تخدم أهداف الاحتلال.
وسلّمت المقاومة مساء الاثنين جثمان جندي إسرائيلي، ليصل عدد الجثث المسلَّمة منذ وقف إطلاق النار في 9 أكتوبر إلى 14.
وأوضحت حركة حماس أن استعادة جثث الأسرى قد تستغرق وقتًا، إذ دُفنت بعضها في أنفاق انهارت، وما زالت أخرى تحت أنقاض المباني المدمرة.
ورغم وقف النار، استشهد 97 فلسطينيًا وأصيب 230 آخرون نتيجة 80 خرقًا نفّذها جيش الاحتلال. الاتفاق أنهى حربًا استمرت عامين وأسفرت عن استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألفًا، مع تدمير غالبية البنى التحتية في القطاع.