نابلس - النجاح الإخباري - قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني أحمد مجدلاني، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تقوم بعملية نهب منظمة للمياه لصالح المستعمرات.

وأوضح خلال كلمته في أعمال القمة اليورومتوسطية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية المنعقد في جمهورية مالطا، إن المستعمر يستهلك من المياه 13 ضعف المواطن الفلسطيني، في حين يسيطر الاحتلال على الحوض المائي بالضفة الغربية الذي يحتوي على 750 مليون كوب في السنة.

وتطرق مجدلاني إلى الحوض المائي في منطقة سلفيت حيث تسرق منه حكومة الاحتلال 300 الف كوب لصالح خط عابر إلى النقب وخط إلى غزة، مشيرا إلى أن سيطرة الاحتلال على الموارد المائية يهدد الأمن الغذائي والذي يترافق أيضا مع السيطرة على الأراضي الزراعية لصالح غول الاستعمار.

ولفت إلى أن الأوضاع الاقتصادية تراجعت منذ بدء العدوان على قطاع غزة بنسبة 60%، وكذلك ارتفعت نسبة البطالة بين الشباب، كما أن 2 مليون مواطن في قطاع غزة يواجهون خطر المجاعة، كذلك تدمير نحو 50% من الإمدادات الصحية، إذ تعد هذه الممارسات الإسرائيلية انتهاك للقانون الدولي والإنساني وانتهاك لمعاهدة جنيف لحماية المياه والموارد الطبيعية.

وقال مجدلاني، إن السلطة الوطنية الفلسطينية ملتزمة بإستراتيجية المياه حتى 2045 وهي تتعاون في تنفيذها مع قطاع الأعمال والمجتمع المدني في إطار بناء دولة فلسطين، غير أن الاحتلال يضع المعيقات أمام أي تقدم فلسطيني، موجها دعوة من أجل إنشاء تحالف دولي للحفاظ على المياه الفلسطينية.

وتابع: تسببت الإجراءات الإسرائيلية بتخفيض حصة المياه المخصصة لعدد من محافظات الضفة الغربية بنسبة 50% لمدة يومين، الأمر الذي خلق أزمة مياه حادة، أما في قطاع غزة الذي يعاني أصلا قبل العدوان من أزمة خانقة بسبب شح المياه وملوحتها، فالأمر بات كارثياً بكل معنى الكلمة في ظل حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال مستخدمة كل أدوات القتل والموت دون أن تستثني حتى الماء والغذاء، فعمدت منذ البداية إلى تدمير شبكات الماء ومحطات التحلية.

وطالب بمعاقبة الاحتلال على عدوانه، وتنفيذ كافة الالتزامات تجاه دولة فلسطين، ووقف الانتهاكات المتواصلة من سرقة الأموال وسرقة المياه وأراضي الدولة الفلسطينية، إذ أن تلك الإجراءات تهدف للتهجير القسري وتقويض السلطة الفلسطينية وإنهاء حل الدولتين

يذكر أن المشاركين في هذه القمة أعربوا عن تقديرهم  الكبير لجهود  دولة فلسطين، ودعوتهم لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال لإعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.