نابلس - النجاح - أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في عموم الضفة الغربية المحتلة التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحجج وذرائع مختلفة أبرزها "عدم الترخيص" كوصفة جاهزة وشكل من اشكال الانقضاض على الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة والمناطق المصنفة "ج".

وأشارت الخارجية الى قيام قوات الاحتلال اليوم، بهدم منزل في جبل المكبر ومتجرين في بلدة حزمة بالقدس المحتلة، وهدم منزل في قرية الجوايا في يطا جنوب الخليل.

وقالت في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء، إن غالبية التقارير الفلسطينية والاسرائيلية والدولية تجمع على ان الاحتلال صعّد من عمليات هدم المنازل والمنشآت منذ بداية العام الحالي، منها التقرير الاخير الذي أصدره مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية "اوتشا" في فلسطين، والذي أكد على الارتفاع الملحوظ في عدد البيوت التي هدمتها سلطات الاحتلال لتبلغ نسبة ٢١٪؜ خلال هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام المنصرم، كما أكد التقرير ان عدد الذين هجروا من الفلسطينيين نتيجة الهدم والاستيلاء على منازلهم ارتفع بنسبة ٢٨٪؜ خلال التسعة اشهر الاولى من هذا العام، هذا بالإضافة الى الارتفاع الحاد في عدد المنشآت التي تم هدمها او الاستيلاء عليها لتبلغ نسبة ٩٦٪؜ تقريباً في هذا العام مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعني ان دولة الاحتلال تواصل انتهاكاتها وجرائمها لضرب الوجود الفلسطيني ومحاصرته خدمةً لأغراضها الاستعمارية التوسعية.

 

وحمّلت الوزارة الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم وما ينتج عنها من عمليات تطهير عرقي واسعة النطاق وضرب مقومات صمود المواطن الفلسطيني وبقائه في وطنه، وحذرت من مغبة التعامل مع تلك الجرائم كأمور باتت مألوفة لأنها تتكرر بشكل يومي، او التعامل معها كأرقام في الاحصائيات لا تستدعي التوقف بشكل جاد سواء عندها او عند حجم المعاناة والآلام التي تتكبدها الأسر الفلسطينية جرّاء هدم منازلها او منشآتها، والتي تُمضي سنوات طويلة من عمرها وهي تكدّ وتعمل من اجل بنائها، هذا عدا عن حجم التدمير الذي ينتج عن عمليات الهدم على مستوى اقتصاديات الأسر ودخلها ومستقبل اجيالها. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي وصنّاع القرار في المؤسسات الأممية والدولية وفي الدول الأخذ بالتقارير الدولية، بهذا الخصوص، واتخاذ ما يلزم من الاجراءات والتدابير التي تكفل تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال والمسؤولين الاسرائيليين المتورطين بتلك الجرائم لإجبارهم على وقفها فورا.