رام الله - النجاح - أكد وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، أن علينا توحيد جهود حركة عدم الانحياز لضمان مساءلة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه المستمرة ضد أبناء شعبنا.

أعلن عن ذلك خلال مشاركته، اليوم الأربعاء، عبر "الفيديو كونفرنس"، في المؤتمر الوزاري النصفي لحركة عدم الانحياز تحت عنوان "حركة عدم الانحياز في قلب الجهود المتعددة الأطراف في الاستجابة للتحديات العالمية" الذي عقد خلال 13 و14 تموز 2021.

ولفت المالكي، في كلمة دولة فلسطين بحضور العديد من وزراء حركة عدم الانحياز، إلى أنه "لا يوجد وضع آخر مشابه في هذا العالم الحديث حيث الحل معترف به دوليا ومتفق عليه مثل قضية فلسطين، ومع ذلك فقد فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته وضمان امتثال إسرائيل للقانون الإنساني الدولي".

وأوضح ان اعتبار دولة الاحتلال استثناء ليس فقط يدمر آفاق العدل والسلام، بل إنه يدمر أسس القانون الدولي ومصداقية المنظومة المتعددة الأطراف. وأكد المالكي أن الهدف من السياسات والممارسات الإسرائيلية واضح، فدولة الاحتلال مستمرة في سياسة سلب ونهب الممتلكات والتهجير القسري للشعب الفلسطيني، وترسيخ الاستعمار.

وتناول ما يتعرض له سكان مدينة القدس الشرقية المحتلة بالتحديد من تهجير قسري جماعي وهدم للمنازل لمحو الوجود الفلسطيني في المدينة. كما أشار إلى أن العمل السياسي والقانوني والدبلوماسي الفعال هو الوحيد الذي يضمن المساءلة ويخلق ضغوطا لوقف هذه الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المستمرة ضد شعبنا، فالوضع الحالي يعطي فرصة للمجتمع الدولي لتعزيز جهوده الدبلوماسية من أجل: مواجهة الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي غير الشرعي بكل الوسائل المشروعة سياسيا ودبلوماسيا وقانونيا، وتفعيل مسار المساءلة عن جرائم إسرائيل، بما في ذلك من خلال دعم تحقيق المحكمة الجنائية الدولية، واتخاذ خطوات فعالة نحو تحقيق حل سياسي عادل ومستدام.

وأكد المالكي أهمية التمسك بمبادئ وقيم الحركة باعتبارها الطريق الوحيد للحفاظ على مكانتها وفعاليتها، وأهمها المبدأ الذي انشئت بسببه، وهو محاربة الاستعمار وتفكيكه بما فيها إنهاء الاحتلال الأجنبي واحترام سيادة الدول.

وأشار إلى أن أولئك الذين تم إغراؤهم من الدول بتهميش قضية فلسطين يخونون أسس ومبادئ حركتنا والمصالح طويلة الأجل لشعوبنا، وأن دولة فلسطين ستبقى ملتزمة بالعمل مع جميع أعضاء حركة عدم الانحياز والدول الصديقة الأخرى لحماية النظام القائم على القواعد ومنع أي تقييد لهذا النظام، و"سنواصل سعينا للنهوض بقيمنا وأهدافنا المشتركة، بما في ذلك الحق غير القابل للتصرف لجميع الشعوب، دون استثناء، وهو حق تقرير المصير".

وقد تبنت الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز إعلانا سياسيا يؤكد أهمية احترام ميثاق الأمم المتحدة وغيرها من المبادئ الأساسية للحركة وأهمها مبادئ مؤتمر باندونغ 1955.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أدان الإعلان ما تقوم به إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في الأرض الفلسطينية المحتلة وبالتحديد في مدينة القدس، من تهجير قسري للسكان وهدم منازل السكان، وأكد أهمية توفير الحماية للشعب الفلسطيني استنادا للقانون الدولي.

وأدان الإعلان، أيضا، النشاط الاستيطاني وسياسات الضم، ودعا دولة الاحتلال إلى ضرورة احترام حرمة الأماكن المقدسة في مدينة القدس والوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى.

وشدد على أهمية الحل السلمي للقضية الفلسطينية، وأن تبقى على سلم أولويات الحركة إلى حين الوصول إلى الحل النهائي المستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.