النجاح - استنكرت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية اعتماد البرلماني الأوروبي قراراً يدين وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لتعليمها ما وصفته بالكراهية والعنف في الكتب المدرسية الفلسطينية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي إن تبني البرلمان الأوروبي قرارا يدين الاونروا بتعلميها الكراهية والعنف حسب وصفه، أمر مؤسف ومستهجن خاصة وأنه لا يستند الى حقائق ودلائل تؤكد ادعاء ذلك، ونعتبره رضوخاً للضغوطات والادعاءات الاسرائيلية والأحزاب اليمينية المسيحية في أوروبا التي توالي إسرائيل.

وأشار إلى أن المناهج الفلسطينية التي تدرس في مدارس الدولة الفلسطينية والتي تدرسها الاونروا تخلو من التحريض على العنف والكراهية، ويتضمن الرواية الفلسطينية للتاريخ الوطني الفلسطيني، والقضايا ذات العلاقة بالهوية والكرامة والرواية الوطنية، بطريقة متوافقة ومتسقة مع قيم الأمم المتحدة ومعايير حقوق الإنسان، ويشمل ذلك المادة 29 من اتفاقية حقوق الطفل، والمؤكدة على وجوب أن يكون التعليم موجها لتنمية الهوية الثقافية للطفل ولغته وقيمه، علاوة على القيم الوطنية للبلد التي يقيم فيها.  

وتابع: ننظر بخطورة كبيرة الى ما تضمنه قرار البرلمان الأوروبي من ربط مساعداتها المالية مشروطة بإزالة المواد التعليمية التي تروج للكراهية والتحريض على العنف، معربا عن خشيته ان يكون القرار الأوربي بداية لسياسة جديدة تنتهجها تجاه الاونروا سيكون له تداعيات خطيرة على عملية حشد التمويل للأونروا، خاصة أن الاتحاد الاوروبي يعد من ثاني كبار المانحين التقليديين لميزانية الأونروا، كما سيكون له تأثير مباشر على نتائج المؤتمر الدولي للمانحين الذي سيعقد برئاسة الاردن والسويد قبل نهاية العام الجاري.  

وأوضح أن لجنة القضاء على التمييز العنصري في الأمم المتحدة أكدت أن المناهج الفلسطينية التي تدرسها الأونروا تخلو من التحريض على العنف والكراهية العنصرية ، لافتا إلى أن الأونروا ملتزمة بتعليم منهاج الدول المضيفة دون أي تعديلات او تغييرات وفق الاتفاقات الموقعة مع الأونروا .  

ولفت الى ان البرلمان الأوربي اذا كان يرى بأن القضايا المرتبطة بتنمية وتعزيز الهوية الفلسطينية والقيم الوطنية تحريض على الكراهية فهذا يحمل مؤشرات خطيرة لن نقبلها كفلسطينيين، مؤكداً أن المناهج الفلسطينية تم تحليلها من منظور حقوق الإنسان من قبل مؤسسات حقوقية مستقلة واممية، والتي أوضحت بأنها جاءت منسجمة مع المعايير الدولية وتلبي معايير اليونيسكو للسلام والتسامح في التعليم في مقابل ذلك اثبتت دراسات دولية أن مناهج الاحتلال مليئة بالتحريض على العنف والكراهية والعنصرية.

وأضاف: أن الاونروا شكل عملها حجر الأساس في الاستقرار الإقليمي والدولي وتلعب دورا رئيسيا في دعم التعليم ولا بد من دعمها على كافة المستويات السياسية والمالية وإيجاد حل للازمة المالية غير المسبوقة التي تتعرض لها وليس ادانتها واشتراط تمويلها التي سينعكس على تعليم ما يزيد عن 532 الف طالب وطالبة من مجتمع اللاجئين الفلسطينيين وحصدوا طلابها جوائز دولية في مسابقات علمية وثقافية وأممية.

وطالب د. ابو هولي البرلمان الأوروبي بالتراجع عن قراراه وعدم ازدواجية مواقفه وغض بصره عن المناهج الإسرائيلية المليئة بالتحريض على الفلسطينيين، وانكار وجودهم، وان يبني مواقفه بناء على تقارير المنظمات الأممية التي قامت بمراجعة المنهاج الفلسطيني، وليس على الادعاءات الإسرائيلية التي لا تحترم معايير ومواثيق الامم المتحدة واتفاقياتها الموقعة معها خاصة في السماح لمؤسسات الاونروا العمل في القدس وخاصة التعليمية منها.