النجاح - يحيي الشعب الفلسطيني  في الثلاثين من آذار/ مارس كل عام، يوم الأرض الخالد، ويصادف اليوم الاثنين الذكرى الـ44 ليوم الارض، و الذي يعتبر أول مواجهة مباشرة للفلسطينيين داخل اراضي عام 48 مع مؤسسات الاحتلال،  منذ عام 1948، وراح ضحيتها 6 شهداء برصاص قوات الاحتلال.

وتعود أحداث يوم الأرض إلى العام 1975، عندما أعلن قادة الاحتلال،  عن خطة لتهويد الجليل وإقامة عدة مدن يهودية في المنطقة على أرض بملكية المواطنين العرب.

كما صادقت في 29 شباط/ فبراير 1976 على مصادرة 21 ألف دونم في الجليل بما فيها أراضي منطقة المل، والتي تعود ملكيتها لفلاحين من سخنين وعرابة ودير حنا وعرب السواعد.

 حيث كانت في حينه منطقة المل جزءًا من المنطقة العسكرية المغلقة التي أطلق عليها 'منطقة 9'، وكان دخول المزارعين وأصحاب الأراضي إليها منوطًا بتصريح من الحاكم العسكري يتم تجديده كل ثلاثة أشهر. 

وفي أعقاب قرار المصادرة، اجتمعت لجنة الدفاع عن الأراضي التي تشكلت عام 1975، برئاسة القس شحادة شحادة مع رؤساء السلطات المحلية العربية لبحث آخر التطورات وسبل التصدي لعملية المصادرة، واتفقوا على إعلان إضراب عام وشامل لمدة يوم واحد في 30 آذار 1976. 

حاول الاحتلال كسر هذا الإضراب بشتى الوسائل، ولكنه فشل امام صمود المواطنين وتشبثهم بأرضهم.

وقمع  الاحتلال مظاهرة دير حنا، وبالرغم من ذلك انطلقت مظاهرة مسائية أخرى في قرية عرابة المجاورة، وتدخلت قوات  الاحتلال لقمعها واستخدمت الرصاص الحي بجانب الغاز المسيل للدموع، واستشهد الشاب خير ياسين من قرية عرابة في هذه المظاهرة، وكان أول شهيد في يوم الأرض.

وصباح الثلاثين من آذار، ورغم حظر التجول، بعد أن انتشر نبأ استشهاد خير ياسين، انطلقت في معظم البلدات العربية مظاهرات غاضبة.

كانت أهمها في مدينة سخنين، التي استشهد فيها ثلاثة من شهداء يوم الأرض برصاص  الاحتلال هم خديجة شواهنة، رجا أبو ريا وخضر خلايلة. 

وفي مدينة كفر كنا  نظمت مظاهرة غاضبة تدخلت قوات الاحتلال لقمعها، واستشهد فيها محسن طه الذي أصابه أحد الجنود بطلقة في رأسه.

وفي مدينة الطيبة وأثناء التحضير للمظاهرة قبل انطلاقها، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وأطلقت النار عشوائيًا على الجموع، واستشهد رأفت الزهيري، وهو من سكان مخيم نور شمس في طولكرم.